No Result
View All Result
استطلاع/ محمد محمود-
روناهي/ قامشلو: يرى الإيزيديون أن الاتفاق الموقع بين حكومة بغداد وهولير بشأن إعادة الأعمار والبنية التحتية؛ ما هو إلا شعارات اتخذها الطرفان لبسط سيطرتهم على شنكال
إن كل الخطوات التي قام بها الطرفان إلى الآن لا تُظهر نوايا حسنة تجاه الكرد الإيزيديين، حيث لم يمضِ على توقيع الاتفاق مدة طويلة حتى كان الجيش العراقي حاضراً على مشارف شنكال؛ لكن هذا المرة تحت مسمى الحماية.
وخلال لقاء لصحيفتنا مع “مصطفى علي شان” الرئيس المشترك لاتحاد إيزيديي عفرين قال: “بعد أن فشلت القوى المحرضة لداعش في مسعاها, ولم يرق لها انتصار أهالي شنكال عادت بمؤامرة جديدة تهدف لسلب إرادة الشنكاليين من خلال اتفاقية تم توقيعها بين حكومتي بغداد وهولير, وتم على أثرها توجيه الآلاف من الجنود العراقيين إلى تخوم قضاء شنكال, في الوقت الذي يعيش الشنكاليون بسلام وأمان”.
أبناء شنكال الأحق بالدفاع عن أرضهم
وأشار “شان” قائلاً: “إن حشد الجيش العراقي لقواته بموجب اتفاقية 9/10/2020م مع حكومة إقليم باشور كردستان على تخوم شنكال ليس له علاقة باستقرار شنكال أو عودة المهجرين وإعادة الإعمار وتأسيس البنى التحتية والخدمات الرئيسية، بل هي مؤامرة من كل أطراف الاتفاق لأن شنكال ليست بحاجة الآن إلى قوات عسكرية؛ حيث يستطيع الشباب والشابات من أبنائها الدفاع عن أنفسهم وأرضهم, ولا يعقل أن يتم طرد ابناء شنكال من كردٍ وعرب وإدخال الغرباء بحجة حمايتها، بالإضافة لعدم الوثوق بالجيش العراقي كونه يضم العديد من أقرباء داعش”.
ونوه “شان” في حديثه: “لا نستبعد قيام هؤلاء بالانتقام من الأبطال الذين قهروا داعش خصوصاً بعد رفضهم مطالب الإدارة الموجودة في شنكال؛ وأيضاً إلحاحهم على خروج حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية شنكال؛ لذلك نناشد منظمات حقوق الإنسان والدول ذات الشأن والمجتمع الدولي وجميع شرائح الشعوب العراقية؛ أن يقطعوا الطريق أمام حدوث مجزرة جديدة قد تطال الإيزيديين في شنكال”.
خطوات سلبية ستؤثر على المستقبل
وشدد مصطفى علي شان في نهاية الحديث قائلاً: “احترموا إرادة الإيزيديين وكافة الشعوب الموجودة في شنكال ودعوهم يقرروا مصيرهم بأنفسهم”.
من جهة أخرى تحدثت ليلى إبراهيم الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة قائلة: “إن هدفهم الحقيقي هو محو الوجود الإيزيدي في شنكال، وكسر إرادة الشعب، فمنطقة شنكال من قبل اجتياح داعش كانت مهملة من جميع النواحي الصحية والبيئية والبنية التحتية؛ وإن كان هدفهم الحقيقي هو الحماية فأين كان الجيش العراقي والبيشمركة عندما كانت المرتزقة تفتك بالرجال وتجند الأطفال وتخطف النساء، إن مزاعمهم واهية وعارية عن الصحة؛ وهذا الاتفاق هو لرفضهم الإدارة الذاتية المعلنة في شنكال والتي أثبتت نجاحها وجدارتها في كافة المجالات، وعلى وجه الخصوص المجال العسكري، لهذا يسعون لجعل منطقة شنكال خاضعة لهم وتحت سيطرتهم”.
وأكملت ليلى حديثها: “إن ما يعمد إليه كل من حكومة بغداد وإقليم كردستان هو انتهاك لحقوق الإنسان، وإن هذا التحشيد لا يعتبر خطوة إيجابية بل هو خطوة خطرة جديد تهدد الإيزيديين ووجودهم في شنكال؛ وإن ما يقومون به هو خارج عن إرادة الإيزيديين وليس كما يزعمون أنه بطلبٍ من الأهالي، ومثل هذا الشيء هو تعدٍّ على الحقوق ومكتسبات شنكال؛ وإذا كان الاتفاق لأجل الحماية فهناك قوات تدافع عنها وتستطيع حماية أرضها من أي اعتداء خارجي”.
وتطرقت ليلى بالقول: “الاتفاق هو سياسي والطرف المخفي فيه تركيا؛ وإن مناطق تواجد الكرد وبالتحديد الإيزيديين مثل عفرين وسري كانيه وغيرها تعرضت للانتهاكات وهذا ما يدل على العلاقة المشتركة بين تركيا والعراق”.
الإيزيديون خارج الاتفاق
من ناحية أخرى أكد هشام أحمد الرئيس المشترك لاتحاد الإيزيديين في حي الشيخ مقصود بحلب: “إن الاتفاق ليس لحماية شنكال من خطر عودة مرتزقة داعش بقدر ما هو تحقيق لمصالح جميع الأطراف الموقعة للاتفاق؛ والأهم من ذلك أنهم وقعوا عليه بالإملاء من الدول ذات المصالح والأطماع وخاصة تركيا؛ التي تهدف إلى إخراج القوات التي حمت شنكال من داعش وهو أيضاً تحقيق مصالح انتخابية للكاظمي والبرزاني، فكل منهم يدَّعي أنه حقق انتصاراً وأنه يريد الاستقرار لشنكال والسبب في رعاية الأمم المتحدة للاتفاق هو تلاقي مصالح الدول الغربية؛ التي ترغب في الوقوف في وجه المشروع التوسعي الإيراني”.
وأكد أحمد أن هدف الاتفاق تحقيق مصالح كل الأطراف عدا الإيزيدين؛ لأنها لم تأتِ بعد مفاوضات معهم، بل فرضت عليهم، والمنطقة ليست مستقرة بسبب الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش، التي لم يتم القضاء عليها بشكلٍ تام؛ عدا إن إخراج القوات المحلية قد يعطي الفرصة مرة أخرى لعودة داعش إلى الظهور، وقد يجلب المآسي مجدداً لشنكال والصراعات قد تكون غاية في الخطر”.
No Result
View All Result