روناهي/ الشدادي ـ يشتكي مواطنون من ريف الشدادي من تأخر حصولهم على مخصصاتهم من مازوت التدفئة؛ على الرغم من الوعود العديدة التي أطلقتها لجنة المحروقات بإيصال المادة قبل دخول فصل الشتاء, فاضطر بعض الأهالي لشراء المازوت من السوق السوداء وبأسعار مرتفعة
سعر المازوت من السوق السوداء يصل لحدود الـ / 275/ ليرة للتر الواحد أي قرابة الـ /60000/ ل.س للبرميل, بينما تقدمة لجنة المحروقات بالسعر المدعوم بـ/75/ ل.س للتر.
المواطن إبراهيم الفرحان من قرية الحنة الشرقية تحدث لصحيفتنا “روناهي” أنهم استبشروا خيراً هذا العام بعد سماع عدة تصريحات من لجنة المحروقات بأن شتاء هذا الموسم سيكون دافئاً على المواطنين؛ حيث سيصل لكل منزلٍ مستحقاته من مادة المازوت المخصصة للتدفئة قبل دخول فصل الشتاء, وعن التأخير قال: “لكننا ومع اقتراب دخول شهر كانون الأول لم نحصل على قطرة واحدة من المازوت”, وأطلق بذلك عدة تساؤلات: لماذا كل هذا التأخير؟ وأين ذهبت كل تلك الوعود؟ وأين الشتاء الدافئ وأطفالنا يرتعشون برداً؟
وتابع الفرحان حديثه قائلاً نضطر حالياً لشراء المادة من السوق السوداء بسعر باهظ جداً، حيث يصل سعر الليتر لقرابة الـ/275/ ليرة أي أن العائلة كل يوم بحاجة /1500/ ل.س فقط لشراء المازوت.
وطالب الفرحان الجهات المعنية بالإسراع بعملية التوزيع للوصل إلى كافة العوائل؛ مشيراً إلى أن أغلب العوائل من ذوي الدخل المحدود ولا يمكنهم شراء المادة من السوق السوداء.
فيما قال خضر الخليف وهو من أسر الشهداء في قرية الحريري: “إن مخصصات المازوت المخصصة لأسر الشهداء لم تصل هذا العام, إضافة إلى أن مخصصات العوائل لم تصل على الرغم من استلامهم البطاقة الخاصة بالمحروقات منذ أكثر من شهرين”.
??
نقص المازوت المخصص
وأضاف الخليف أنه أب لطفلة وعاطل عن العمل ولا يمكنه شراء المادة من السوق السوداء؛ لافتاً أن طفلته تعرضت لعدة نزلات برد نتيجة عدم تركيب المدفأة حتى اللحظة محملاً بذلك لجنة المحروقات المسؤولية الكاملة عن التأخر في توزيع مستحقات الأهالي من مازوت التدفئة.
فيما عزا إداري لجنة المحروقات في الشدادي محمد الدرويش السبب في تأخير وصول المادة لبعض الأهالي إلى نقص كميات مادة المازوت المخصصة للمنطقة، عند بداية التوزيع كان مخصصاً للمناطق الجنوبية للحسكة “الشدادي والعريشة وعبدان ومركدة والدشيشة” /14/ صهريج في كل دفعة؛ أما اليوم فقد انخفضت المخصصات اليومية للمنطقة لتصل إلى ستة صهاريج فقط؛ وهذا النقص أثر بشكلٍ كبير على عملية التوزيع, فضلاً عن التأخر الحاصل من قبل بعض الكومينات والمجالس بجلب الجداول الخاصة بكل كومين لقطع بطاقات المحروقات, إضافة إلى توقف عمليات إصدار بطاقات الحياة المشتركة بسبب حدوث بعض الإشكالات في عمليات إصدارها.
ونوه أن عمليات قطع البطاقات لا زالت مستمرة حتى اللحظة حيث تم قطع /49000/ بطاقة حتى اللحظة مع توقعات بوصول العدد الكلي لقرابة الـ /50000/ بطاقة. وأشار إلى أن /31000/ عائلة حصلت على مخصصاتها من المادة المازوت منذ بداية انطلاق عمليات التوزيع في 27-7-2020م.
ويذكر أن أكثر من /2000/ عائلة في الشدادي لم تحصل على مخصصاتها من مادة المازوت الخاصة للتدفئة في الشتاء الماضي.