سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أول أيام الحظر بين التقيد والاستياء

روناهي/ قامشلو ـ بعد إصابات كبيرة وارتفاع أعداد الوفيات بسبب جائحة كورونا طبق قرار الحظر الكلي في مناطق شمال وشرق سوريا، وفي أول أيام الحظر في قامشلو، الأهالي ملتزمون به كل الالتزام، والبعض مستاء وحائر بين تطبيق الحظر الكلي والبحث عن لقمة العيش
الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بجائحة كورونا في هذه الفترة دفعت خلية الأزمة وهيئة الصحة في إقليم الجزيرة إلى اتخاذ جملة من القرارات للحد من انتشار هذه الجائحة التي اجتاحت العالم بقوة أكبر للمرة الثالثة، وتم تطبيق الحظر الكلي في مناطق (قامشلو ـ الحسكة ـ الرقة ـ والطبقة) في السادس والعشرين من الشهر الجاري، وتم استثناء الأفران والصيدليات من هذا الحظر لتلبية احتياجات الأهالي، وفي أول يوم من تطبيق الحظر في قامشلو؛ كان لنا جولة في بعض الشوارع، فالحظر يسري بشكلٍ جيد والأهالي ملتزمون به؛ فقط الأسايش وعمال البلديات يجوبون الطرقات؛ عمال البلديات يكملون أعمالهم على أكمل وجه، والأسايش منتشرون للحفاظ على سلامة الأهالي، الأفران والصيدليات فقط مفتوحة.
عند الجولة بدى لنا استياء بعض الأهالي من تطبيق الحظر الكلي، فالبعض يعتمد على العمل اليومي والدخل المحدود جداً عائق كبير أمام معظم الأهالي، فكيف سيؤمنون قوت يومهم دون عمل؟ وكانت للمواطنة “غادية مصطفى” رأيها في الحظر قائلة: “الحظر له إيجابيات وسلبيات في الوقت ذاته، فمن ناحية يجب الالتزام بالحظر لوقف انتشار هذا الوباء، ومن ناحية أخرى الأهالي بحاجة إلى العمل ليعيشوا، وهذا الحظر سيؤثر عليهم كثيراً”.
الحظر الجزئي أفضل!
كان للأهالي الرأي ذاته بخصوص الحظر، فأغلبهم يؤيدون تطبيق حظرٍ جزئي في المناطق، فالمرضى يبحثون عن أطباء يعالجونهم، وقد التقينا بامرأة في الشارع قالت أنها قصدت طبيبتها من أجل دواءٍ ضروري لها كونها حامل وبحاجة ماسة إلى طبيبة تشرف على وضعها؛ ولكنها عادت أدراجها لغياب طبيبتها، وعبرت عن ذلك مستاءة: “كيف لي أن أخاطر بمستقبل طفلي الذي لم يولد بعد، فالحظر الكلي سيسبب الكثير من المشكلات لبعض الحالات المرضية، ولكننا نقول من جهة أخرى أن الجائحة تنتشر بشكلٍ كبير، ولكن الحظر الجزئي الحل الأنسب”، هكذا كانت آراء الأهالي في مدينة قامشلو في أول يومٍ من الحظر الكلي الذي التزم به الأهالي بشكلٍ كبير ما عدا هؤلاء الذين يقصدون الأطباء والصيدليات وعمال البلديات.
وحسب آخر إحصائية نشرتها هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، فقد وصل عدد الإصابات إلى 6825 حالة، شُفي منها 1005حالات، فيما توفي 187 شخصاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.