سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تأمين لقمة العيش مشكلة يواجهها سائقو الدراجات النارية بسبب الغلاء

تقرير/ محمد محمود-

روناهي/ قامشلو ـ فرص العمل في مدينة الحسكة قليلة، فالحالة الاقتصادية للكثير من العائلات تدفع بهم للعمل على الدراجة من الصباح الباكر حتى ساعات متأخرة من الليل، وباتت الدراجات النارية مصدر رزق لمئات العوائل في الحسكة
تُستخدم الدراجات النارية كوسيلة نقلٍ سريعة بسعر زهيد من قبل سكان مدينة الحسكة؛ من طلاب وموظفين للتنقل بين أماكن عملهم ومنازلهم.
أصبحت اليوم مهنةً لعدد لا بأس فيه من أبناء المدنية، “سليمان أحمد” يعمل منذ خمس عشر سنة في نقل الأهالي بين أحياء المدينة على دراجته، إلا أن تدني قيمة الليرة السورية أثرت على مردوده المالي. ويقول: “عدم استقرار قيمة الدولار أمام الليرة السورية كان له تأثير علينا بشكلٍ كبير؛ وعملي لم يعد كالسابق، فالمردود اليومي لي من العمل لأكثر من اثنتي عشرة ساعة هو من 4000 إلى 5000 ليرة سورية، فسعر التوصيلة الواحدة تبلغ بين (500 _1000) وغالباً تصل إلى (1500) وهذا سعر محدد لا يمكن زيادته”.
نوه أحمد على ضرورة تدخل الجهات المعنية لمحاسبة تجار الأزمة وإيجاد حلول مناسب لهذه المشاكل؛ التي تكون عائقاً في تأمين احتياجاتهم اليومية، وقال: “يجب على مؤسسات الرقابة الموجودة ضمن الإدارة الذاتية القيام بواجبها تجاه الأهالي وضبط الأسعار في المحلات التجارية والاهتمام أكثر بحل مشاكل غلاء الأسعار التي نواجهها”.
وما يوفر فرص الحصول على زبائن بشكلٍ يومي لأحمد وآخرين من أبناء المدينة وبعض النازحين الوافدين إليها، هو غلاء تعريفة سيارات الأجرة العامة والتي تبلغ حوالي (2500 إلى 3500) ليرة سورية.
ويُقدر عدد الدراجات النارية في مدينة الحسكة بسبعة آلاف دراجة؛ وغالبيتها تعمل في نقل المواطنين، ويتقاسم سكان مدينة الحسكة مع النازحين الوافدين إليها فرصة العمل هذه؛ نتيجة عدم توافر فرص عمل أخرى، مما دفع العديد منهم لشراء الدراجات النارية للعمل، ولكن سليمان أحمد يعتبر ذلك أمراً سلبياً، إذ زادت أعداد الدراجات العامة كثيراً وهو ما أثر على المردود اليومي لهم.
 الحل هو ضبط الأسعار
وتطرق أحمد بالحديث عن الصعوبات التي يواجهها قائلاً: “إذا حصل عطل في الدراجة فإن المبلغ الذي جمعته خلال ذلك اليوم لا يغطي تكاليف التصليح بسبب غلاء أسعار القطع، وفي بعض الأحيان أضطر للاستدانة من أحد أصدقائي أو أقوم بدفع المبلغ المترتب بالتقسيط, فقبل شهرين قمت بتغيير الإطار فاضطررت لدفع (35000) ليرة سورية في حين كان سعر الإطار في السابق (15000) ليرة سورية”.
وتابع حديثه منوهاً على عدم وجود ضبط في أسعار السلع وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها معظم الأهالي هي عدم ضبط الأسعار؛ فكل محل يختلف عن غيره في بيع السلع، سواء كانت من المواد الغذائية أو قطع الغيار الخاصة بالدراجات، هذه الأمور التي ربما تكون بسيطة من وجهة نظر البعض لكنها في الواقع سبب معاناتهم ويجب وضع حدٍ لها لتخفف أعباء الناس من ارتفاع الأسعار التي باتت غير مقبولة نهائياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.