سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

منصور السلوم: “هدفنا تثبيت أخوة الشعوب وتحقيق المواطنة الحقيقية”

حوار/ إيفا إبراهيم –

قال الإداري في مجلس أعيان الفرات منصور السلوم: “إن المحتل التركي يسعى إلى اجتثاث جذورنا وتاريخنا وحضارتنا وثقافتنا، وما حصل في بعض من المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا شاهد على ذلك”، وأشار إلى أنهم في مجلس أعيان سيكونون جنوداً مجهولين لعمل الخير من أجل التعايش السلمي.  
بهدف الوصول إلى مجتمع مستقر تسوده المساواة وأخوّة الشعوب وتطبيقاً لمبدأ الأمة الديمقراطية، تأسست هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا في عام 2019، وهي هيئة مستقلة تمثل صوت المجتمع، وجميع أعضائها لا يرتبطون بأية جهة تنفيذية أو قوى سياسية.
وحول ذلك أجرت صحيفتنا حواراً مع الإداري في مجلس أعيان الفرات منصور السلوم، وكان الحوار كالتالي:
– لماذا تشكلت هيئة الأعيان؛ وما هي أهم نشاطاتكم، مُنذ ذلك التأسيس؟
دورنا هو إيصال مشاكل وهموم شعبنا والعمل على تذليلها مع صناع القرار بالإدارة الذاتية، ونعتبر أنفسنا صلة وصل بين الشعب والإدارة، وقد قمنا بنشاط كبير لحل الكثير من القضايا العالقة بين شعوب المنطقة، ومُنذ عشرات السنين حققنا نجاحات كبيرة وذلك بإجراء المصالحات، قبل تشكيل هذا المجلس. الأعيان جزء من المجتمع المدني السوري، له حضور في المجتمع، حيث قمنا بنشاطات لا حصر لها، لأننا مؤسسة اجتماعية وليست مؤسسة تنفيذية، تعمل مع كافة شرائح المجتمع.
– التقيتم بالعديد من الجهات ووجهاء العشائر في مناطق شمال وشرق سوريا من أجل نقل معاناتهم إلى الجهات المعنية؛ ما هي هذه المعاناة؟
المعاناة كثيرة، ولأننا على تواصل تام مع الجميع، أصبحنا على دراية بالأوضاع المعيشية والهموم المشتركة للجميع، وهي بمجملها مطالب محقه تتمحور حول الموقوفين والأوضاع الخدمية، وغيرها من الأمور الأخرى، والإدارة من واجبها العمل على تحقيق مطالبهم المحقة. حيث استطعنا ليس فقط إيصال مطالبهم للجهات المعنية، بل العمل على تحقيقها، وكان لنا الاثر الإيجابي بتلبية هذه المطالب من قبل الإدارة.
– في سياق الأزمة السورية، ماذا يقع على عاتقكم كمجلس الأعيان لإيجاد الحل المناسب؟
في هذه الظروف نعتبر أنفسنا معنيين بهذه القضايا وواجب علينا التحرك لأجل المساعدة في حلها، لأن حركتنا حركة شعبية مجتمعية منبثقة من المجتمع، وليس هناك فجوات بين المؤسسة والشعب، لأن إدارتنا تنطلق من الفرد والأسرة، والقرار ينبع من القاعدة، وليس من القمة، لذا يقع على عاتقنا الوقوف إلى جانب شعبنا في إيجاد الحلول لمعاناتهم والعمل على تذليلها، وبهذا يشعر أبناء شعبنا أنهم مصانون، وهناك جهة تقف بجانبهم في كافة جوانب الحياة وتحقق لهم طموحاتهم، واستطعنا من خلال حواراتنا ولقاءتنا، أن نصل إلى القاعدة التي تقول أن الشعب هو صاحب القرار، وعمل المؤسسات جاء لخدمة المواطن.
– من هم الأطراف التي تسعى لبث الفتنة بين العشائر والمجتمع، وما هي أهدافها؟

الإجابة واضحة للجميع، في الحقيقة هناك قوى متسلطة ودكتاتوريات عملت مُنذ عشرات السنين على زرع بذور الفتن العرقية والمذهبية، وصرفت الأموال الطائلة من أجل ذلك، وأسست مدارس وغرف سوداء، لأجل هذه الغاية، كما أن هناك شريحة سيطر عليها عامل المنفعة الشخصية، وانخرطت ضمن هذا المشروع؛ مشروع الدولة العثمانية، فاصبحوا مرهونين لتحقيق أجندات العدو، والكثير من هؤلاء مخترقون وقسم منهم يدعون الثقافة ولكن الوقائع أثبتت بأنهم لا يدركون مدى المخاطر التي تحيط بهم من خلال تعاونهم مع دولة الاحتلال التركية، وسيطر عليهم الوهم بأن الرفاه والخير والبركة سيجلبه المستعمر، ولا أعلم إن كان ذلك قد حصل عن دراية أم عن جهل وباتوا يحققون للمحتل مبتغاه، وأصبحوا يحملون أفكاراً صاغها العثمانيون مُنذ عقود طويلة.
المحتل سوف يسعى إلى اجتثاث جذورنا وتاريخنا وحضارتنا وثقافتنا، وما حصل في “عفرين”، “كري سبي”، “وسري كانيه” شاهد على ذلك، وإنه لمن دواعي الأسى أن كل ما حدث وأمام العالم أجمع، لم يعتبر منه هؤلاء، ولا زالوا يمتطون القارب الغارق بالتأكيد، ولا بد أن نستخلص من هذا أنهم باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان، واحترقت سفنهم ولفظهم مجتمعهم.
– ما دور مجلس الأعيان في نبذ هذه الفتنة والتصدي لها؟
دور مجلس الأعيان في هذه المرحلة الالتحام مع الشعب ومواصلة اللقاءات والحوارات، وأن نكون جنداً للتنوير والوقوف في وجه جميع هذه المؤامرات، وأن نحسن الظن ببعضنا ونثابر ونتابع للوصول إلى مبتغانا، ونكون جنوداً مجهولين لعمل الخير من أجل الأخوة والتعايش السلمي والمواطنة، وأن نكون الناقد لكل مواطن من أجل الإصلاح لا التشهير.

 

– ما هي كلمتكم الأخيرة؟
أوجه كلمتي للإدارة الذاتية والشعوب في شمال وشرق سوريا لمد جسور الثقة بين بعضنا، وأن نكون في خندق واحد وننبذ الكراهية، صفاً واحداً أيضاً لننقد الخطأ ومعالجته، لنكون سيفاً على رقاب الفاسدين والمتسلقين، وأن يعتبر كل واحد منا نفسه صاحب مشروع، فالمؤامرة كبيرة واللاعبون كثر، ولن يحقق لنا أهدافنا الآخرون، لذا علينا أن نقف موقف المناضل، لأن الشهادة هدفنا والمقاومة حياة، والشهداء في ضميرنا وعقولنا، وبهذا سوف يستجيب القدر لإرادة الشعب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.