سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حزب العمال الكردستاني.. حامي قيم المجتمع الكردي وتراثه

تقرير/ محمد محمود-

روناهي/ قامشلو – الفن ثورة وحماية الفن والفلكلور والمجتمع الكردي واجب ملقى على عاتق الأجيال المتعاقبة، وأصالة وعراقة الفن والتراث الكردي ليست وليدة اليوم إنما هي نتاج مئات بل وآلاف السنين وهي تحمل في طياتها الكثير من الملاحم التراثية والغناء الفلكلوري والرقص والموسيقا وكافة أشكال الفن
 كان لانطلاقة حزب العمال الكردستاني الانبعاث الجديد للفن والتراث واللغة الكردية عندما بدد الخوف وثار على الطغيان. وقلب الخوف الذي يسيطر على الفنانين إلى قوة وتبث فيها الروح من جديد لتعود الأغنية الشعبية والوطنية إلى سابق عهدها في الألق والتميز.
وفي لقاء خاص لنا مع الفنان الكردي ريزان بكر حول دور حزب العمال الكردستاني في الحفاظ على الغناء والفن الكردي التراثي بشكل عام قال: “إن الثقافة والفن الكردي كان في الطريق للهاوية بسبب تعرضهما  للضغط من الدول التي عاش فيها الكرد، فالكل يعلم أن انهيار المجتمعات تبدأ من محو ثقافتها، لم يكن لدى الكرد من يحمي الثقافة والفن والموروث الشعبي ويدافع عنهم بشكل عام، وتأسيس حزب العمال الكردستاني في عام 1978كان بداية إشراق شمس الحرية من جديد للكرد، حيث زيادة الوعي القومي والاجتماعي وإيلاء الفن والتراث الأهمية الأولى كأحد أبرز مقومات الثورة والتقدم والسير نحو فجر الحرية”.
وأضاف بكر: “يجدر بالفنان أن يتجاوز كل الصعاب والعوائق التي تعترض طريقه، والاستفادة من الظروف المواتية وبخاصة بعدما أنجزه حزب العمال الكردستاني من ثورة على مفاهيم الفناء والانبعاث من جديد في كافة النواحي وبخاصة الفن والتراث والفلكلور الكردي، فقد أنقذ الفن من الضياع والتشتت، وكانت ثورة حركة التحرر الكردستانية ثورة حقيقة من أبرز عطاءاتها الحفاظ على الفن وبعثه من جديد”.
من جهة أخرى قال عضو اتحاد المثقفين في عفرين محمد وليد في ذات السياق “إن أعداء الشعب الكردي حاولوا محوه وصهره على الدوام، وكانت تركيا تعمد إلى اعتقال كل شخص ينطق باللغة الكردية أو يقدم على عمل فني أو تراثي عن الكرد بهدف محو الثقافة والفن ضمن المجتمع الكردي. وفي كثير من الأماكن والدول كانت الأغاني الكردية تعتبر جرماً لإبعاد الكرد عن بعضهم البعض وتشتيتهم في خطوةٍ لجعل التاريخ والفن والتراث الكردي صفحة مطوية من التاريخ. لكن تأسيس حزب العمال الكردستاني جعل الموازين تنقلب رأساً على عقب ليصبح الحزب الحامي للمجتمع والتاريخ والفن، إن الثورة التي بدأها القائد عبد الله أوجلان كانت إحدى مقوماتها حماية العادات والتقاليد والموروث الثقافي الكردي الذي حاولت الدول المهيمنة القضاء عليه”.
وعن إيلاء الثقافة والفن الأهمية الكبرى أضاف وليد: “إن حزب العمال الكردستاني أعطى الأهمية الكبرى للثقافة، فالخطوة الأولى كانت الحفاظ على هذه الثقافة والفلكلور من خلال إنشاء فرق الغناء والرقص التراثي أولاً ضمن صفوف الحزب، والحفاظ على مفردات ومقومات تلك الثقافة العريقة والتراث الأصيل من خلال كوادر متخصصين في عموم مناطق وأجزاء كردستان لنشر وجمع وأرشفة كل ما يمت بصلة للثقافة والفن لأنها أساس المجتمعات ومحور وجودها”.
وأضاف وليد “كان الهدف من تدريب الكوادر الثقافية والفنية العمل على إعادة إحياء مقومات الثقافة والفن في المجتمع الكردي، وقام حزب العمال الكردستاني بإنشاء أماكن لتعلم اللغة الكردية، اللغة الأم، وافتتح أيضاً قنوات تلفزيونية باللغة الكردية ودعم كل ما يتعلق بالإرث والثقافة ولم يتوانَ الحزب عن أي شيء لحماية وتجسيد التراث والثقافة الكردية”.
وفي ختام حديثة أكد محمد وليد على عظمة التضحيات التي قدمتها حركة التحرر الكردستانية بالقول: “لقد سخر حزب العمال الكردستاني كل قوته للمحافظة على المجتمع الكردي من الصهر والامحاء الذي أراده له أعداؤه، لذا أتمنى من الكرد المقيمين خارج أجزاء كردستان أو داخلها أن يقدّروا التضحيات العظيمة التي قدمها من خلال النضال الدؤوب والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم النبيلة لأجل المجتمع الكردي وقيمته وثقافته وفنه بل ووجوده، وعدم نسيان أن أي خطأ نقع فيه يكون فرصة سانحة يستغلها أعداؤنا ضدنا”.
إن الفن والتراث إحدى ركائز الوجود، وحزب العمال الكردستاني سطر ملاحم في الدفاع عن المجتمع والهوية الكردية وجعل العالم بأسره يدرك حقيقة وثقافة وهوية الكرد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.