سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الجدائل الخضراء… لون المرأة والحياة المتجدد

تقرير/ إيريش محمود-

روناهي/ قامشلو ـ مبادرة شعبية تحمل اسم “الجدائل الخضراء” تهدف إلى زراعة الأشجار وتوسيع الرقعة الخضراء في كافة مناطق شمال وشرق سوريا؛ لتوفير الغطاء النباتي، سواء من الناحية الجمالية أو الصحية. ومن الأشجار التي ستزرع، أشجار حراجية ـ فاكهة، ـ التمر، تم اختيار اسم “الجدائل الخضراء” ليرمز إلى دور المرأة في حماية المنطقة، لأن الشجرة ستكمل الحماية من مخاطر صحية وبيئية
صارت الأشجار ضحية الحرب لسنوات في سوريا، بدءاً من التحطيب والإهمال والتعطيش في مناطق واسعة، وصولاً إلى الحرائق التي طالت مزارع وغابات في الساحل والداخل مؤخراً. كما مارست سياسة الحكومة الربح الأعظم، حيث منعت زراعة الأشجار وحولت المنطقة إلى سلة لتوفير أكبر كمية من الحبوب وتصديرها للخارج.
وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا “روناهي” لقاء مع الناطق الرسمي لحملة مشروع الجدائل الخضراء في مشتل عفرين بمدينة قامشلو زيور شيخو، الذي بدوره أشار إلى أن “فكرة المشروع هي مواجهة التصحر، لأن مناطقنا عانت من إهمال لعدة سنوات في مجال البيئة، لذلك كانت فكرة المشروع لتحسين البيئة، وتهدف إلى زيادة المساحة الخضراء في مناطق شمال وشرق سوريا بنسبة 12% لخلق جو طبيعي وبيئة مناسبة، والجدير ذكره أن المساحة الخضراء في مناطقنا لا تتجاوز واحد بالمئة”.
وأضاف شيخو بأن هذه المبادرة لا ترتبط بمؤسسة معينة أو جهة معينة؛ بل هي مبادرة شعبية تضم كافة المواطنين بدعمٍ من الإدارة الذاتية، وتابع بأنه اختار اسم “جدائل” ليرمز إلى دور المرأة في حماية المنطقة.
وبدأ المشاركون في المرحلة الأولى بتعبئة أكياس الزراعة بالتراب في مشتل عفرين الواقع في مدينة قامشلو، وكان المشاركون من فئات المجتمع، بالإضافة إلى قوى الأمن الداخلي، ووحدات حماية المرأة، ووحدات حماية الشعب، وبعض الجهات أخرى، بهدف تغيير في الواقع البيئي بالمنطقة وتحسينها.
وأشار شيخو إلى أنه في المرحلة القادمة ستتوسع المشاركة أكثر في نهاية شهر شباط؛ للبدء بمرحلة غرس البذار وهي مرحلة تحتاج إلى تحضيرات، وهذا المشروع لن ينحصر بمكانٍ محدد، بل سينتقل إلى أكثر من منطقة في شمال وشرق سوريا وسيجهزون من خلالها ما يقارب مليون غرسة.
أما بالنسبة لآلية المشروع فقد تم وضع خطة من قبل المختصين بمجال البيئة، وضمن الإمكانات المتوفرة، وهناك عدة أطراف أبدت استعدادها لتقديم الدعم للمشروع، فهو مشروع طوعي يهدف لمواجهة التصحر، وتحسين الواقع البيئي والغطاء النباتي.
ونوه الناطق الرسمي لحملة مشروع الجدائل الخضراء في مشتل عفرين بمدينة قامشلو زيور شيخو بأن هدف المبادرة هو زراعة أربعة ملايين شجرة خلال مدة أقصاها خمسة أعوام. وقد اختيرت أنواع الغرسات لأنها تتميز بنموها في ظروف جوية متعددة وبشكلٍ سريع، ومن المناطق التي سوف يتم زراعة الأشجار فيها “ديرك ـ قامشلو ـ عامودا ـ حسكة ـ والمناطق التي تحتاج إلى زراعة الأشجار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.