سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مثقفون كُرد ومصريون: التحالف العربي ـ الكردي ضمانة لصون الحقوق

تقرير/ إيفا ابراهيم-

طالب مثقفون كرد ومصريون بتحالف عربي – كردي لمواجهة الأطماع التركيّة، والوقوف في وجه المحاولات التي تسعى لإعادة أمجاد الدولة العثمانية في المنطقة، وأشاروا إلى أن أي توتر بين الأطراف الكردية ينعكس سلباً عليهم وإيجاباً على أعدائهم، وأكدوا: “لذا الوحدة الكردية مطلوبة، لأنها الضمانة الأقوى لمواجهة الأعداء”.
التوتر بين الأحزاب الكرديّة يضر بقضيتهم
حول تلك المواضيع تحدث لصحيفتنا الكاتب والصحفي المصري عبد الفتاح علي قائلاً: أي توتر بين الأحزاب الكردية هو أمر غير مقبول ويضر بالقضية الكردية ومصالح وحقوق تطلعات الشعب الكردي، حيث يفترض بكل الأحزاب الكردية التي تعمل وتناضل بمختلف السبل من أجل الحصول على حقوقهم، وبكافة الطرق الدبلوماسية والسياسية لحماية حقوق شعبهم والوصول للحرية والديمقراطية المنشودة. لذلك فأن أي توتر يُضعِف الجبهة الداخلية للكرد بما ينعكس سلباً عليهم، وفي المقابل ينعكس إيجاباً على أعداء الشعب الكردي في كل مكان، فيستفيدون بلا شك من هذا التوتر، لهذا وحدة الصف الكردي مطلوبة وهي الضمانة الأهم والأقوى لمواجهة الأعداء.
وفيما يتعلق بتأثير هذا التوتر على مواقف الدول العربية من القضية الكردية، تحدث علي قائلاً: بكل أسف تؤثر الخلافات بين الكرد بشكل سلبي وضار على القضية الكردية والشعب الكردي، فالدول العربية عندما ترى أن هناك انقسام في الصف الداخلي الكردي، وهذا الصف يعاني من الصراعات والتوترات والخلافات، سيفقدون بكل تأكيد أي تعاطف أو تأييد سواء من الناحية الرسمية أو حتى من الناحية الشعبية العربية.
التلاحم في جبهة واحدة للتصدي للأطماع التركيّة
وحول بناء الثقة بين الشعوب والقوى العربية والكردية للتصدي للأطماع التركية وتدخّلها في المنطقة، وفي الشأنين العربي والكردي، أشار علي بقوله: الأوضاع الحالية كلها تصب في مصلحة التقارب العربي – الكردي، ولا بد من التعاون والتلاحم في جبهة واحدة، لمواجهة التدخل التركي المتنامي بما يخدم الشعب العربي والكردي على حد سواء، ويجب أن تكون هناك خطة ممنهجة واضحة المعالم لتحقيق ذلك، فالواقع يؤكد بأن النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، يريد إحياء وبعث الإمبراطورية العثمانية السيئة الصيت من جديد، وفق خطة أعدها بالتعاون مع الجهات الداخلية والإقليمية والدولية، ومن خلالها يتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ويهدد أمنها واستقرارها وتماسك شعوبها داخلياً، فكل مخططات أردوغان المزعومة والواضحة للعيان تعمل ضد مصلحة شعوب المنطقة.
وأكد علي وقال: على الرغم من الشعارات الإنسانية الزائفة التي يرفعها، فهو ليس رافع لواء الإسلام ولا يعمل من أجل الإسلام، بل يستخدم الدين في سبيل تحقيق مآربه الشخصية، وليس هو البطل الذي يعيد أمجاد المسلمين الغابرة كما يدّعي، فكل ما يعمل له مصالح شخصية وقومية بحتة لا علاقة لها بنصرة الدين، وهناك من يدفع أردوغان لتنفيذ المخططات والمؤامرات لتحقيق مصالحهم للسيطرة على العالم وخيراته وثرواته، والتحكم بمصائر المنطقة وشعوبها.
ولم يدخر أردوغان أي جهد واستخدم كل الوسائل غير المشروعة لتحقيق أهدافه، سواء باحتلال أراضي الدول المجاورة، وارتكاب جرائم إبادة جماعية، كما حدث ولا يزال في مدينة عفرين وغيرها من المناطق الكردية والسوريّة، التي سيطر عليها بالقوة وباستخدام ميليشيا ومرتزقة، وكذلك بتدخّله السافر في ليبيا وغيرها من المناطق.
وختم الكاتب والصحفي المصري عبد الفتاح علي حديثه فقال: أناشد وعلى وجه السرعة بوجوب تحالف عربي كردي للمواجهة، والتصدي لهذه التدخلات والمخططات والمؤامرات التركية الأردوغانية، وألا يقتصر هذا التحالف على الجانب الرسمي والدبلوماسي، ومن الواجب وقوف الشعب العربي إلى جاني الشعب الكردي لإفشال تلك المخططات.
على شعوب المنطقة الإِدراك بأن عدوهم واحد
وحول وحدة الصف الكردي وضرورتها الحتمية تحدث لصحيفتنا الإداري في الاتحاد العالمي لكرد المهجر وأحد مؤسسي حركة التعايش من أجل السلام مجدي عباس الكردي بالقول: “مواقفنا معروفة ومُعلنة من تحقيق الحد الأدنى من الوحدة الكردية، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير من العراقيل التي يتم وضعها من قبل أصحاب المصالح على حساب دماء الشهداء وبسطاء الشعب الكردي.
الكرد في المهجر طالبو عدة مرات بتحالف عربي كردي لمواجهة الأطماع التركية، والوقوف في وجه المحاولات التي تسعى لإعادة أمجاد الدولة العثمانية في المنطقة، وطالب الاتحاد العالمي لكرد المهجر الحكومات العربية بدعم حركة التحرر الكردستانية “دعماً لوجستياً بصفتها الوحيدة القادرة على كبح جماح حزب التنمية والعدالة وزعيمه الإرهابي النازي رجب طيب أردوغان”.
وتابع الكردي بقوله: في الحقيقة تفاجأت بالحملة الممنهجة من أنصار العائلة البرزانية واتهامهم، بأن الكرد منحازون لحزب العمال الكردستاني، علماً بأننا نتعامل مع الواقع السياسي المؤلم بنفس السوية، فعندما طالبت بتحالف عربي كردي لم أجد غير حزب العمال الكردستاني يمكن الاعتماد عليه في هذا التحالف، للوقوف ضد محاولات الدولة التركية لاحتلال المنطقة بأكملها، ولكن شر البلية ما يضحك، وأيضاً تفاجئنا بتصريح من مستشار مسعود البرزاني، كفاح محمود السنجاري، ومن البعثيين القدامى بوصفهم حزب العمال الكردستاني بصفات غير لائقة به، وهذا دليل على التخبط من خلال حديثه، وجميعنا على دراية بأن هناك أكثر من عشرين قاعده تركية في باشور كردستان يشرف عليها، ويديرها الميت التركي، لماذا لا يتم الإشارة إلى هذا الكم الهائل من القواعد التركية التي تهدد أمن وسلامة الإقليم والعراق أيضاً، وهذا بحد ذاته منتهى الغباء السياسي.
الميت التركي يُخطط والحزب الديمقراطي يُنفذ
وعن محاولات إفشال أي تقارب كردي قد يحدث، تحدث الإداري في الاتحاد العالمي لكرد المهجر مجدي عباس الكردي قائلاً: نعرف من هو الذي يدير الأمور في باشور كردستان، وليس خافياً على أحد بأن الميت التركي يخطط والحزب الديمقراطي يُنفذ.
وتابع الكردي حديثه وقال: ومن مواقف الحزب الديمقراطي المخزية عندما استعان بالبعث في العراق، للتخلص من حزب الاتحاد ومام جلال طالباني، وأُريقت الدماء الكردية الطاهرة حتى من حركة التحرر الكردستانية، لا لشيء سوى استمرار سيطرة العائلة على مكاسبها المالية.
أما مسألة حل المعضلة الكردية من وجهة نظر كرد المهجر، فنظرتهم في مسألة الوحدة الكردية واحدة، وعليهم التعامل مع واقع الوحدة الكردية أو القوى السياسية الكردية حالياً بأن المطالبة بدولة في هذه الظروف لا يمكن تحقيقها، لاختلاف الثقافات حتى في الإقليم الواحد.
 وأكد الكردي بقوله: على سبيل المثال الشعب في هولير يختلف عن الشعب في السليمانية، وشعب روج آفا يختلف سياسياً وثقافياً عن باشور، وكذلك روجهلات وباكور، إذاً ما المانع أن يكون هناك اتحاد كونفدرالي على غرار الإمارات، مع الاتفاق على عدم تدخل أي إقليم في خيارات الإقليم الآخر، وأعتقد إنه الحل الأمثل في المرحلة الراهنة، ويتم الاتفاق على المرجعية وميثاق كردي مُلزم لكل الأطراف.
وفي ختام حديثه وجّه الإداري في الاتحاد العالمي لكرد المهجر مجدي عباس الكردي الاتحاد العالمي لكرد المهجر رسالة لعائلة البرزاني قائلاً: كفاكم المتاجرة بالشعب الكردي ودماءه، واعلموا أن باشور كردستان ليس قرية لكم أو هبة، بل أرض الشعب الكردي، وأن حركة حرية كردستان والكريلا هم أبناء الشعب الكردي ودرعه وسيفه وأمنه وأمانه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.