No Result
View All Result
تقرير/ سلافا أحمد –
روناهي/ كوباني – يعاني سكان مدينة كوباني من غلاء أسعار المواد الغذائية والسلع والأدوية؛ في ظل فترة حظر التجول الذي فُرض من قبل خلية الأزمة، لمنع توسع بؤرة الوباء أكثر بعد ارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات في إقليم الفرات؛ وسط ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية
فرضت خلية الأزمة في إقليم الفرات حظر تجوال كلي على المدينة وخارجها، وذلك بإغلاق كافة الأسواق والمحلات التجارية والصناعية؛ وتباطؤ حركة الأهالي في المدينة وخارجها، إضافة إلى إغلاق المرافق العامة ودور العبادة وتعليق كافة أعمال مؤسسات الإدارة الذاتية في الإقليم؛ باستثناء بعض المؤسسات التي تتطلب طبيعة عملها بالاستمرار كهيئة الصحة والعيادات الخاصة والصيدليات وهيئة الإدارة المحلية والبيئة، والمطاحن والأفران ومعتمدي بيع الخبز.
مع إعلان حظر التجوال شهدت مدينة كوباني إقبالاً شديداً على المواد الغذائية تلبيةً لاحتياجات الأهالي خلال فترة الحظر، مما أدى إلى احتكار بعض أصحاب المحلات للمواد ورفعوا أسعارها بشكلٍ كبير، مع تدني الليرة السورية أمام العملات الأجنبية ما أتُيح المجال للتجار بالتلاعب بأسعار المواد الغذائية والخضروات، ليدفع الأهالي ثمن هذا الاحتكار.
وأحدث حظر التجوال الكلي في مناطق إقليم الفرات أزمة اقتصادية يعاني منها الأهالي ذوي الدخل المحدود والفئة العاملة التي توقفت أعمالهم خلال فترة الحظر، إضافة إلى أن تدني الليرة السورية بشكل كبير أمام العملات الأجنبية أثَّر مباشرة على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع والخضار والأدوية.
وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا جولة ميدانية في أسواق المدينة لرصد آراء الأهالي والاستماع إليها، وحدثنا المواطن “آمد رموكي” قائلاً: “الوضع أصبح صعباً جداً خلال الحظر؛ لم نعد نستطيع تلبية احتياجات عائلاتنا، من جهة بسبب احتكار التجار لنا خلال الحظر، ورفعهم أسعار المواد الغذائية والأدوية، ومن جهة بسبب تدني الليرة السورية إضافة إلى توقفنا عن العمل بسبب الحظر”.

مشيراً إلى أنهم يعانون من أزمة اقتصادية جدية في الفترة الأخيرة، وتابع بالقول: “أنا معيل لعائلة تتكون من ستة أفراد، وأعمل عاملاً أعتمد على أجرتي اليومية التي لا تتجاوز خمسة آلاف ليرة سورية، وبالكاد كنت أتدبر أمر عائلتي ولكن مع توسع بؤرة وباء كورونا في مناطقنا وارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات، تم فرض الحظر الكلي على مناطق إقليم الفرات؛ وتوقفت عن العمل، كيف سأتدبر أمر عائلتي لا أعلم، والوضع أشبه بكارثة بالنسبة لنا، نحن الآن نستدين لتلبية الاحتياجات الأساسية لعائلتنا، وماذا سيحل بعدها لنا لا أعلم؟!
مع العلم أنه سعر صرف الدولار أمام العملة السورية وصل إلى قرابة 3000 ل.س، والمواد جميعها تباع بالدولار، المعيشة أصحبت صعبة جداً في هذا الوقت، فسعر البندورة وصلت إلى 1200 ل.س عدا أسعار المواد الأخرى التي زادت عن الحد المعقول.
أضاف أحد مالكي متجر المواد الغذائية “هوكر رشو” بأن وضع الأهالي أصبح صعباً جداً بسبب شراء المواد بالدولار، وسعر الدولار مرتفع جداً، ومدخول الأفراد بالليرة السورية، حيث راتب العامل الشهري لا يتجاوز المئة دولار”.
مشيراً إلى عدم استطاعة الأهالي تلبية كافة احتياجات عائلتهم، فقد أصبحوا يلبون الاحتياجات الرئيسة، وخاصة خلال فترة الحظر”.
بين لهيب أسعار المواد والخوف من انتشار المرض يقف المواطن حائراً لا يستطيع إعالة أولاده وتوفير احتياجات الحياة اليومية، فأوضاع الأهالي لا تبشر بالخير، ويبقى السؤال الذي يشغلهم ماذا سنفعل إن دامت فترة الحظر أكثر؟
No Result
View All Result