سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أكرم حسو: “نجاح المباحثات الكرديّة بداية لبناء سوريا المستقبل”

حوار/ إيفا إبراهيم-

أكد عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو، بأن هنالك أجندات إقليمية تحاول بشتى الوسائل وعبر أدواتها الخبيثة سواءً في داخل سوريا أو خارجها لإفشال مباحثات الوحدة الكرديّة.
وأشار أكرم حسو بأنه لا بد من جميع الأطراف الكردية اللجوء إلى طاولة الحوار والتفاهمات لبناء قاعدة قوية، تنقذ الشعب الكردي من الويلات التي تعرض لها عبر التاريخ، للوصول إلى حلمه التاريخي بإقامة دولة كردية. ولمعرفة المزيد حول هذه المواضيع؛ أجرت صحيفتنا الحوار التالي معه:
ـ ما أهمية وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة؟
عشر سنوات ورياح التغيير العالمي اجتاحت العالم بأسره، وخصوصاً جغرافية كردستان الأربعة، وتحقيق الوحدة في هذه المرحلة الحساسة ضروري، وذلك للمحافظة على المكتسبات التاريخية والإنجازات التي تحققت خلال السنوات الفائتة من النضال والكفاح المسلح، وأيضاً للوقوف أمام كافة العقبات التي تعيق تثبيت هذه الانتصارات التاريخية.
وكل جزء من جغرافية كردستان له خصوصية خاصةً، لهذا يجب التعامل وفق خصوصية كل جزء، وأخذها بعين الاعتبار، وجمع النقاط المشتركة بين الأجزاء الأربعة لتحقيق الموقف الكردي.
– بهدف الوحدة الكرديّة أُطلقت مبادرة من قِبل المؤتمر القومي الكردستاني في عام 2018 لكنها توقفت، ما السبب؟
بهدف إقامة مؤتمر وطني كردستاني على مستوى الأجزاء الأربعة أُطلقت هذه المبادرة، وعقدنا لقاءين في باشور كردستان في ذلك الوقت، وبسبب هجمات الدولة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلال عدة مناطق توقفت هذه المبادرة.
وبعدما أطلق القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مبادرة بهدف وحدة الصف الكردي، نحنُ في المؤتمر القومي الكردستاني كمظلة سياسية في عموم كردستان، ارتئينا دعم هذه المبادرة وتقديم كافة التسهيلات سواءً في روج آفا أو عموم أجزاء كردستان، ولأن المبادرة خاصة بجغرافية روج آفا، وقوات سوريا الديمقراطية هي العامل المشترك بين جميع الأحزاب السياسية، لذا نسعى لعقد مؤتمر وطني شامل.
– إلى أين وصلت المباحثات الكردية بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي، وهل من عقبات؟
المرحلتين الأولى والثانية من المباحثات كانت ناجحة والمراحل المقبلة أيضاً ستنجح، ولا يستطيع أي طرف من الأطراف المتحاورة عرقلة هذه المباحثات الكردية، لأن المرحلة تتطلب التنازل عن المكاسب الشخصية والحزبية، واعتبار المكسب القومي هو الأساس في أي حوار.
والمرحلة الثالثة الآن مستمرة وبدون تغطية إعلامية، لأن الظروف المحيطة وتطورات الأحداث التي تحيط بجغرافية روج آفا، تتطلب عدم إثارة هذه المباحثات، للخروج من هذه الأزمة، ولا يوجد أي خلاف بين الطرفين بل تضارب في الآراء حول تطبيق البرامج سواءً الخدمية والتعليمية في الإدارة الذاتية، لهذا كل طرف سوف يبدي رأيه. ونسعى بالحصول على الاعتراف بمناهج اللغة الكردية في مناطق شمال وشرق سوريا.
– من هي الحركات والقوى التي تسعى لإفشال الوحدة الوطنية، وما هي أهدافها؟  
هنالك أجندات إقليمية سواءً كانت الدولة التركية أو الإيرانية أو الروسية تحاول بشتى الوسائل وعبر أدواتها الخبيثة سواءً في داخل سوريا أو خارجها لإفشال المباحثات، لأن توحيد الصف الكردي هو بداية فشل هذه الأنظمة الإقليمية، والعامل الكردي هو عامل أساسي في حل الأزمة السورية لبناء سوريا المستقبل، وحلها لا يتوافق مع تطلعات الدول الاستعمارية الأخرى.
– في الآونة الأخيرة هنالك مخاوف من حدوث نزاع كردي – كردي بين الأطراف الكرديّة، ما هو رأيكم؟
تطور الوعي الكردي أو السياسي في عموم كردستان في مرحلة متقدمة، ولا أتفق مع مقولة أن هنالك نزاع كردي كردي، بل هي خلافات بين المفاهيم، وهذه المفاهيم اجتازت مرحلة عميقة جداً، ولكن لا يوجد نزاع، والفكر السياسي الكردي سواءً من أي طرف هو يتجه نحو النزاع؛ هذه المفاهيم إن كانت قديمة فالقوى الإقليمية قد غرستها، بهدف إنهاء الشعب الكردي، والآن الوعي السياسي الكردي يتفوق في هذه المرحلة.
وهنالك محاولات من جميع الأطراف الكردية والكردستانية جادة وخاصةً المؤتمر الوطني الكردستاني تسعى لتوحيد الرؤى وتخفيف هذا الاحتقان السياسي والعسكري، وعلينا أن نفرق بين النزاع والاختلاف.
ـ هناك تصريحات من قِبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حركة التحرر الكردستانية في باشور كردستان، ما هو رأيكم؟
القوى الكردستانية سواءً الحزب الديمقراطي الكردستاني أو حزب العمال الكردستاني هي أحزاب كردستانية لها امتدادات على الساحة الكردستانية، وبالتالي التصاريح السياسية من أي جهة صدرت لا تعني هذا موقف رسمي، وهي تصاريح إعلامية لتخفيف الاحتقان السياسي الجماهيري، وليس كل ما يقال يُطبق على أرض الواقع، وهذه المسائل السياسيّة ليست ذات معنى. وهدفنا هو الوصول لميثاق تفاهم مشترك والخروج من هذا النفق المظلم في المرحلة التاريخية، وإذ لم نخرج منه عبر التفاهمات فستكون كارثة بالنسبة للشعب الكردي.
– ما هدف الدولة التركية المحتلة من انتهاكاتها في مناطق شمال وشرق سوريا؟
لا نقول الدولة التركية بل النظام التركي، الذي يسعى بكافة الطرق المتاحة لديه إلى إنهاء الوجود الكردي في مناطق شمال وشرق سوريا، لأنها بداية الديمقراطية وبناء سوريا المستقبل، لذا لا يفرق بين الأحزاب السياسية ويستهدفهم دون أي تفرقة أو ميول سياسيّة، لذلك المحاولات التركية تستهدف الحوارات الكردية.
تغير المشهد السياسي في أمريكا أو الواجهة السياسية في البيت الأبيض سيؤثر بشكلٍ كبير، بشكل إيجابي في مصالح الشعب السوري، وسلباً على السياسيات التركية وقطع الاستهدافات الهمجية على جميع الشعوب.
– ما هي كلمتكم الأخيرة؟
أي خلاف كردي كردستاني سواءً تصاعده أو زيادة وتيرته لا يوجد منتصر، فكل الأطراف التي تتصارع مع أجنداتها الخارجية أو الحزبية، لا بد من اللجوء إلى طاولة الحوار والتفاهمات لبناء قاعدة قوية، تنقذ الشعب الكردي من الويلات التي تعرض لها عبر التاريخ والوصول إلى حلمه التاريخي بتحرير أجزاء كردستان الأربعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.