No Result
View All Result
تقرير/ رشا علي –
روناهي/ قامشلو- عبَّر مواطنون كرد عن رفضهم القاطع لمطالب المجلس الوطني الكردي بإلغاء المناهج الكردية ضمن مدارس شمال وشرق سوريا, وبيَّنوا أهمية التدريس باللغة الكردية في المنطقة, ومدى التأثير الإيجابي للغة الكردية على الطلاب, وموافقتهم بمضمون المناهج الدراسية للغة الكردية.
عانت اللغة الكردية في ظل الحكومات الشوفينية المحتلة لكردستان, من الطمس والتهميش ومنع الكرد من التعلم أو الكتابة والنشر باللغة الكردية, ومنع من التكلم بها في الدوائر الرسمية والمدارس والجامعات. بقيام ثورة روج آفا دخلت اللغة الكردية مرحلة الازدهار من جديد, واستطاعت أن تعيد قوتها في مناطق شمال وشرق سوريا, وتم إنشاء مناهج دراسية باللغة الكردية لتدريسها في مدارس شمال وشرق سوريا, ولاقت هذه الخطوة الرضا والمباركة من الطلاب وشعوب شمال وشرق سوريا.
اللغة الكردية تعزز ثقة الطلبة على التعلم
وحول ذلك التقت صحيفتنا “روناهي” مع العديد من المواطنين الذين عبروا عن رفضهم إلغاء تدريس المناهج الكردية ضمن مدارس الإدارة الذاتية, وبهذا الصدد تحدثت لنا المواطنة جليلة حسين من أهالي مدينة قامشلو, وأشارت بأنهم سعداء بتدريس أطفالهم بلغتهم الكردية لأنها لغتهم الأم، وقالت: “نرى مستقبلاً زاهراً للغتنا الكردية, وأولادنا سعداء بمناهج اللغة الكردية وبمعاملة المعلمين والمعلمات لهم؛ فنحن أيضاً نسعد بهذا الشيء, فأرى أن تدريس اللغة الكردية له تأثير كبير على نفسية الأطفال, ويعزز رغبتهم على التعلم، عكس مناهج اللغة العربية”.
مضمون المناهج… والاعتراف بالشهادة
الشعب الكردي قدم آلاف الشهداء من أجل إحياء اللغة الكردية، وبهدف تطويرها قامت الإدارة الذاتية بإنشاء المناهج باللغة الكردية لكافة المراحل التعليمية بالإضافة إلى افتتاح الجامعات, وعن مضمون المناهج اللغة الكردية أوضحت لنا جليلة قائلةً: “أرى أن مناهج الإدارة الذاتية لا تقل عن مناهج الدول المجاورة من حيث المضمون والمستوى العلمي؛ وليس فيها أي شوائب أو أخطاء، ويجب علينا أن نعترف نحن أبناء روج آفا بمناهجنا ولغتنا أولاً, ونتمنى من الدول أن تعترف بمنهاجنا في وقتٍ قريب”.
لغتنا… ثقافتنا
ولمعرفة مدى أهمية تعلم الطلبة مناهج اللغة الكردية في المناطق الكردية التقت صحيفتنا “روناهي” مع طالبة صف التاسع في مدرسة الزهراء “سونيا حمي النجار“، التي تحدثت لنا بشكل عام عن تدريس المناهج الكردية ومضمونها وتأثيرها على نفسيتهم قائلةً: “نجد مناهج اللغة الكردية سهلةً لأنها لغتنا الأم ولا نجد الصعوبة بالتعلم بها، وأرى أن المناهج جيدة وتناسب أعمارنا ومستوانا العلمي, ونتمنى الاعتراف بشهاداتنا في المستقبل القريب ونرفض إلغاء المناهج الكردية لأنه بذلك تُطمس ثقافتنا ولغتنا”.
أما المواطن عبد الحميد علي البالغ من العمر 64 عاماً, شاهد عيان على ماضٍ بسيط وحاضر لا يخلو من التعقيد, فعبَّرَ عن رأيه الرافض لدعوات المجلس الوطني الكردي بإلغاء المناهج اللغة الكردية ضمن المدارس الإدارة الذاتية, وأبدى سعادته وتفاؤله بمناهج اللغة الكردية, وتمنى لابنته التي تدرس صف الثالث الثانوي في مدارس الإدارة الذاتية الوصول إلى المرحلة الجامعية والدراسة في الجامعات التابعة للإدارة الذاتية.
لغتنا… هي وجودنا

واختتم المواطن عبد الحميد علي حديثه قائلاً: “قديماً لم نكن نملك الحرية الكاملة في التحدث والتعلم بلغتنا, والآن تحقق جزءاً كبيراً من مطالبنا في التعلم بلغتنا، فكيف لكرديٍ أن يرفض التعلم بلغته؟!”.
لغتنا هي وجودنا، لذلك واجب علينا جميعاً أن نحافظ على اللغة الكردية, وأن نفتخر ونعتز بها ولا نسمح لأحد أن يمنعنا من التعلم والتكلم بها, لأن لغتنا هي هويتنا.
No Result
View All Result