No Result
View All Result
يستقبِلُ أطفالُنا عامهم الدراسي الجديد بِمشاعِر مختلِفة، فمنهم من يُبدي حماسةً وشجاعة كافية لقضاء يومه بعيداً عن بيته وأهلِه ومنهم من يبكي بلا توقُّف، يرفض الاستعداد للخروج أو حتى يتظاهر بالتعب والمرض.. قد يَظُن البعض أن هذه طبيعةُ أطفالهم وأنه ما باليد حيلة، لكِن قد يُفيدك معرفة أن هذا المرحلة طبيعية لكُل طِفل وأن طفلك لا يفعل هذا ليجعلَك تُعاني، بل لأنه هو يعاني.. وهنا يكون لنا دور مهِمٌّ وكبير في مساعدتِهم على تخطّي هذه المرحلة الانتقالية والتأقلِّم مع المدرسة، بالطرق الآتية:
– ساعدي طفلك على بناء علاقة جيِّدة مع المعلِّمة: يحتاج طفلُك بداية للارتباط عاطِفياً بِمُعلمتِه ليبدأ بالارتياح داخل الصف ويتعلُّم، لِذا إذا لاحظتِ أن طِفلَك لا يتقبل المدرسة، تواصلي مباشرةً مع معلمته، واشرحي لها بأنه يواجه صعوبة في التأقلُّم بالصف وأنّه ربما كان بحاجة للقليل من جهدها والاهتمام الخاص لمساعدته، إن أي معلِّمة مؤهلّة ستتفهم الأمر وتجد طُرقاً لذلك كأن تعطيه دوراً معيناً أو مهمة خاصة في الصف، فيشعر بأهميَّته والانتماء لصفه.
– ساعدي طفلَك على بناء علاقاتٍ مع غيره مِن الأطفال: يحتاج طفلُك للارتباط بِطِفلٍ آخر على الأقل في الصف ليشعر بالانتماء، اسألي مُعلمته عن زملائه الذين يقضي أكثر وقته معهم، اسألي طفلك عمن يريد دعوته من الأطفال من صفّه للّعب معه.
– ساعدي طِفلك ليشعر بالأمان بعيداً عنك: إن أوَّل ما يوتِّر الأطفال إزاء المدرسة في الأسابيع الأولى هو الانفصال عن أُمهاتهم.. لذا احرصي على أن تعطيه ما يشعره بالأمان بعيداً عنك.. مثلاً عندما تودِّعيه كل صباح أعطيه عناقاً طويلاً ورددي “أنا أُحبك وأنت تحبني استمتع بيومك، سأراك في تمام الثالثة”، أرسلي معه أيضاً صورة لك وله أو لكل العائلة أو ملاحظة بسيطة مكتوبة بخط يدِك.
– تحدثي مع طفلِك عن مخاوفه: يخاف الأطفال الصغار من أمورٍ نجِدها نحن تافهة، فقد يخاف طفلُك من اختفائك أو عدم عودتك أو حتى موتك بعيداً عنه وهذا بسبب عدم إدراكهم لكثير من أمور حياتنا بعد.. لذا اشرحي له في البداية أن الابتعاد عمّن نحب مزعج بطبيعته لكنّه سيتسلى في المدرسة وستكونان بخير.. المدرسة ستتواصل معك مباشرة إن حصل معه شيء و أن حبّك سيبقى معه حتى وأنت بعيدة.. أنهي حديثك معه دائما بـ ” أنت تعرف أنني سأعود دائماً ولن أتركك” حتى يذكّر نفسه بها عندما يقلق.
– لا تنسي اللعب: اللعب من أهم الطرق التي يمكننا استخدامها لحل مشاكل أطفالنا حيث يعبِّر الأطفال عن مشاعرهم ومخاوفهم أثناء اللعب وهذا يساعدهم على فهم المواقف عندما يتعرضون لها في الحقيقة، كما أن اللعِب يضحكهم و يسعدهم ويجعلهم أقوى لمواجهة المواقف الصعبة. حاولي أن تلعبي معه ألعاباً مضحكة صباحاً قبل الانطلاق للمدرسة.
– حافظي على علاقة قوية جداً مع طِفلك: فطفلُك يحتاج للتواصل معك كثيراً في هذه الفترة، لذا وفِّري خمس دقائق مثلاً عندما توقظينه صباحاً لتحضنيه في سريره أو في حضنك و تُعطيه ما يكفيه من حبك وحنانك.. كذلِك عند عودته من المدرسة مباشرة، اتركي هاتفك، أعمال المنزل وغيرها، واقضي معه وقتاً مميزاً حتى لو لخمس عشرة دقيقة.. تجنبي عقابه أو انتقاده أو ما شابه.
ـ احرصي على أن تذهبي لاصطحابه من المدرسة باكراً: في الأسابيع الأولى تجنبي أن تتأخري وتتركيه بانتظارك في المدرسة حتى لا يزيد قلقه وتوتره.
– ودِّعي طفلك ببساطة وسرعة: لا تتهربي أو تختفي فجأةً حتى لا يفقد طفلُك ثقته بك، ولا تبدي قلقك أو ترددك فيخاف. قومي بتوديعه بضمه وإخباره بأنك تُحبينه وستعودين إليه بعد انتهاء اليوم وغادري.. إذا استمر في البكاء، أسألي معلِمته إن كان بإمكانها إعطاءه مهِّمة خاصة في الصباح لتشغله.
– تأكدي من حاجات طفلك الأساسية: إذا كنت تضطرين أنت لإيقاظ طفلك كل صباح فهو لا ينام عدد ساعات كاف، إن النوم باكراً والاستيقاظ قبل موعد الخروج بمدة كافية يضمن لطفلك السكينة والهدوء اللازمين لمواجهة المواقف واستقبال يومه بشكل أفضل.
– راقبي طفلك واعرفي الأسباب: إذا استمرّ قلق طفلك لأكثر من أسبوعين، ربما كان هناك سبب خلف ذلك فعليك معرفته.. قد يكون أحد الأولاد يسيء إليه.. أو يجد صعوبة في التفاهم مع معلمته ويخجل أو يخاف من التحدُّث إليها.. اسأليه عن يومه كُل يوم، كيف كانت معلمته، اقرئي له قصصاً عن المدرسة وأخبريه بقصصٍ من طفولتك في المدرسة لِتُشجعيه على التكلُم.. إذا شعرت بوجود مشكلة تواصلي مع المدرسة مباشرة.
No Result
View All Result