سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بضائع (البالة) حل ثانوي لكسوة معظم العوائل من ذوي الدخل المحدود

تقرير/ ليلاف أحمد-

 روناهي/ قامشلو- يتوجه العديد من الناس مع بداية فصل الشتاء وبالأخص العوائل من الدخل المحدود والمتوسط إلى شراء البضائع الأوربية كحل بديل من الألبسة الجديدة، نظراً للارتفاع الكبير للأسعار في المحلات.
 تعتبر ألبسة البالة المنفذ لبعض الأسر من ذوي الدخل المحدود نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة خاصة بعد انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي.
نعمة لذوي الدخل المحدود..
وللتعرّف عن قرب على آراء الناس حول شراء الألبسة من محلات “البالة”، وفيما إذا تغطي احتياجاتهم؟ التقينا بدايةً مع الشابة هيفين خلف من مدينة قامشلو وهي طالبة جامعية ذكرت بأنها من عائلة متوسطة الدخل “نحن على أبواب الشتاء، وكما نعرف أن أسعار الجواكيت الجديدة باهظة الثمن، وبضائع البالة أو كما تسمى بالبضائع الأوربية تمتاز بنوعية جيدة وأسعارها مناسبة مقارنةً مع الجديدة”.
وفي السياق ذاته أوضحت لنا المواطنة منال يوسف وهي أم لأربعة أطفال بأنه مع عودة المدارس وارتفاع أسعار المواد كافة، توجهت إلى شراء ألبسة البالة، وأردفت: “فهي تساعدنا لشراء أكثر من قطعة فبدلاً من شراء قطعة واحدة بسعر50ألف ل.س، أو أكثر نشتري بها عدة قطع وبأسعار تتناسب مع وضعنا الحالي، حيث نأتي إلى محل البالة ونأخذ احتياجاتنا من الألبسة والأحذية وغيرها فهي تعتبر للعديد من ذوي الدخل المحدود نعمة”.
بضائع البالة تتصدّر عملية البيع والشراء
وحول جودة البضاعة في محلات البالة وكيفية بيعها، ذكر محمد بشير الذي يعمل لدى محل “ميني مول” لبيع بضاعة البالة والواقع على الطريق العام لشارع الكورنيش بمدينة قامشلو، حيث كشف لنا عن جوانب العمل كافةً في هذه المحلات وبيّن سبب الإقبال على البضاعة المستعملة، بقوله: “إنني أزود محلي ببضاعة ذات نخب أول وثاني من الجيد والنظيف قدر الإمكان، وهي تناسب جميع أطياف المجتمع، بالإضافة إلى عروضات لثلاثة أيام خلال كل شهر تستفيد منها العوائل المحتاجة، فيما من يبحث عن الجودة متوفرة أيضاً، تتصدر البضائع سوق البيع والشراء حيث تضاف نسبة معقولة من الربح تُرضي الطرفين، والبضائع إما سنغافورية أو أوربية”.
سعر يُرضي العوائل المحتاجة
أما بالنسبة لسعر بضاعة البالة قال بشير: “من المعروف بأن الشراء يكون بالكيلو ولا يكون على حسب القطع، فنحن نبيع بكميات هائلة وسعر البيع يكون حسب سعر الشراء، حيث نأخذ رأس المال الذي قمنا بشرائه وما تبقي نحاول أن نربح منه ولكن بسعر يرضي العوائل المحتاجة، وتختلف كلياً عن البضاعة الجديدة في السوق كون السعر والنوعية واضحان، البيع هنا كل قطعة تختلف عن الأخرى، ويرجع هذا لخبرتنا ومعرفتنا كبائعين واطلاعنا بالأسعار”.
موضحاً بأن الكثيرين يتساءلون عن خطر فيروس كورونا نتيجة شراء البالة، وأردف: “عقلياً ومنطقياً لا يشكل عائق لسببين لو وجِد الفيروس لكان البائعين هم أول المصابين، ثانياً بقاء وجود الفيروس على الألبسة ليس بالمدة الزمنية الطويلة لأن البضائع تبقى في البواخر لشهور عدة وأحياناً لسنوات حتى تصل، لذا فأن الفيروس يتلاشى”.
ونتيجة الإقبال الكبير الذي شهدته مناطق إقليم الجزيرة في الآونة الأخيرة لشراء بضاعة البالة ازدادت المحلات لتناسب الوضع المعيشي للكثير من العائلات، فالبعض من البسطات الصغيرة للبالة تحولت إلى محلات كبيرة بعد الإقبال الواسع عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.