سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قانون العفو امتداد لمسيرة الإصلاح الاجتماعي

تقرير/ آزاد كردي-

روناهي/ منبج- جاء قانون العفو رقم /5/ الصادر في تاريخ 10/ 10/ 2020 مؤخراً؛ بناءً على متطلبات إرادة الشعب؛ المطالبة بصدور عفو شامل إضافةً إلى مخاطر انتشار جائحة كورونا بين المساجين، والأهم، انسجاماً للأوضاع السياسية التي تمر بها مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وسعَ قانون العفو الأخير من درجة العفو عن بعض العقوبات التي لم تكن مشمولة في القوانين السابقة مع إلغاء بعض الشروط، وذلك حسب نوع ودرجة الجرائم المرتكبة. كما اشتمل قانون العفو على عدد من الاستثناءات غير المشمولة بالعفو، وعلى شروط محددة وواضحة؛ للاستفادة من أحكامه. بحيث يستفيد من هذا العفو الكثير من الموقوفين والمحكومين في مناطق شمال وشرق سوريا ولا سيما في مدينة منبج وريفها. وبهذا الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”؛ بالرئيسة المشتركة لمجلس العدالة أميرة حمو وبقاضي التمييز؛ أحمد عباس، في مدينة منبج وريفها.
الاستماع للمطالب المُحقة
بدايةً، وحول الهدف من إصدار هكذا قانون للعفو، أشارت الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة في مدينة منبج وريفها؛ أميرة حمو بالطبع قائلةً: “بالطبع، بناءً على مناشدات ومطالب من السكان في شمال وشرق سوريا للمجالس التشريعية لإصدار قانون عفو، إذ يعتبر امتداد لمسيرة الإصلاح الاجتماعي، حيث رفعت مقترحات من هذه المجالس إلى المجلس العام في الإدارة الذاتية. ومن الواضح جلياً، نقاش المقترحات بجدية تامة من المجالس المذكورة. وبناءً على ذلك، وتلبيةً للمطالب الشعبية، قام المجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإصدار قانون العفو رقم /5/ تاريخ 10/ 10/ 2020م”.
تشكيل لجنة لدراسة قانون العفو
ويشمل قانون العفو مخالفات وجنحَ بشكل عام عن كامل العقوبة مهما كان نوعها مشروطة بوجود إسقاط الحق الشخصي. وفور صدور قانون العفو، شكل مجلس العدالة في مدينة منبج وريفها لجنة من أجل تطبيق تشميل العفو من كافة هيئات مجلس العدالة وهذه اللجنة مؤلفة من سبعة أعضاء. وقامت اللجنة بدارسة قانون العفو بشكل دقيق، ومن ثم دراسة جميع ملفات المساجين والمحكومين وإسقاط قانون العفو عليهم.
حينَ يُشرعن القانون؛ الأخلاق
كما وأشار في السياق ذاته قاضي التمييز؛ أحمد عباس، وعضو لجنة تنفيذ قانون العفو الذي حدثنا عن مهمتهم في اللجنة المذكرة منوط بها؛ تنفيذ قانون العفو، وعن تفاصيل مضمون هذا القانون، منوهاً: “حقيقةً، تشكلت هذه اللجنة فور صدور قانون العفو من كافة هيئات مجلس العدالة، وهي مؤلفة من سبعة أعضاء؛ بغية دراسة قانون العفو بشكل دقيق، ومن ثم دراسة جميع ملفات الموقوفين والمحكومين وإسقاط قانون العفو عليهم. وبالنظر إلى قانون العفو الذي يشتمل على عفو في المخالفات والجنح بشكل عام عن كامل العقوبة، مهما كان نوعها مشروطة بوجود إسقاط الحق الشخصي”.
مؤكداً بأن عقوبة السجن المؤبد تخفف بموجب العفو إلى السجن لمدة عشرين سنة، وباقي عقوبات السجن المؤقت تُخفف إلى النصف، والدعاوي التي صدر فيها حكم مبرم، يشملها العفو بعد دفع الالتزامات المدنية والغرامات المحكوم بها أو إسقاط الحق الشخصي، وكذلك الدعاوي التي في طور المحاكمة تحتاج التي إلى المصالحة وإسقاط الحق الشخصي مع الطرف الآخر حتى يشملها العفو.
استثناءات القانون، مراعاة لخصوصية المجتمع

واختتم قاضي التمييز أحمد عباس حديثه: “نتيجةً للحالة الاجتماعية السائدة ولخصوصية بعض الجرائم وتأثيرها في الشارع العام، فأن المجلس العام مصدر قانون العفو، قد استثنى بعض الجرائم من الشمول بقانون العفو، وفيما يلي جملة الاستثناءات؛ كجرائم الاغتصاب والقتل بدافع الشرف وجرائم الخيانة والتجسس والفارين والمتاورين عن وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال ستين يوماً إذا كان داخل المنطقة وتسعين يوماً إذا كان خارج المقاطعة”.
الجدير ذكره بأن مجلس العدالة في مدينة منبج وريفها أفرج عن 112 محكوماً حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، كما يوجد أشخاص محكومين شملهم العفو، ولم يفرج عنهم حتى الآن كونه شمل نصف العقوبة وأحكامهم تحتاج إلى مدة أطول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.