سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تحرير الرقة.. نصرٌ تكلل بالنجاح في مختلف المجالات

تقرير/ صالح العيسى –

 روناهي/ الرقة- بمرور ثلاث سنوات على تحرير الرقة أُنجزت العديد من المشاريع للتخلص من ركام الذل الذي خلفه مرتزقة داعش قبل دحرهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية
نفض أهالي الرقة غبار الذل بعد أن وضعت الحرب أوزارها ودحر مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية أعتى وأشرس المرتزقين “داعش” عرفهم العالم وعجز عن مجابهتهم،  حيث مرت المدينة بمعارك طاحنة ومصيرية لمدة مائة وستٍ وستين يومًا وجّه خلالها أبناء الرقة ومناطق أخرى من سوريا أقسى الضربات للمرتزقة.
في السابع عشر من شهر تشرين الأول لعام 2017م، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مدعومًة بقوى التحالف الدولي تحرير مدينة الرقة التي كانت عاصمة الخلافة المزعومة “داعش” لعدة سنوات.
لكن الثمن كان غاليًا أي أن الرقة آلت لركام بعد انتهاء المعارك، حيث لم يدع المرتزقة مترًا إلَّا وقد زرعوا فيه لغمًا أو عبوة متفجرة، وبعد انتقال مجلس الرقة المدني من ناحية عين عيسى إلى مدينة الرقة عملت لجانه كافةً لإعادة الرقة إلى سابق عهدها آمنةً يسودها التآخي.
مدينة الرقة نهضةٌ من تحت الأنقاض
تعرض أكثر من نصف منازل مدينة الرقة للدمار الجزئي وتعرض القسم الآخر للتدمير الكلي على أيدي مرتزقة داعش، فبعد فرار الأهالي إلى المناطق المحررة بمحيط المدينة سارع المرتزقة لتلغيم البيوت وتفخيخ الشوارع والمداخل مما أتى على منازل المدنيين.
لكن أهالي الرقة سعوا لإعادة إعمار مدينتهم مجددًا، وفيما يخص الأنقاض والركام يخصص مكتب الخدمات الفنية بمجلس الرقة المدني مساحة قدرها 25 ألف متر مكعب شهريًا بتكلفة تصل لخمسة وستين مليون ليرة سورية لإزالته.
وبإزالة الركام فتحت جميع الطرقات في المدينة واستخدمت تلك الركام والأنقاض لتعبئة حواف نهر البليخ وبعض الحفر في الطرقات وإصلاح الجسور أحياناً.
تحسين الظروف الاجتماعية
ما إن تحررت الرقة حتى سارع شبابها من حملة الشهادات وأصحاب الخبرات للانخراط ضمن المؤسسات الخدمية والمجتمعية للنيل من الخراب الذي ألحق بمدينتهم إبان سيطرة المرتزقة عليها.
حيث استطاعت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الديمقراطية للرقة توفير فرص عمل لاثني عشر ألف وسبعمائة شاب وشابة من أبناء الرقة من خلال مكتب التشغيل، كما منحت اللجنة تراخيصًا لمائة وثمانِ منظمة عبر مكتب المنظمات التابع لها حيث تساهم بعض تلك المنظمات بتقديم العون والمساعدة للمتضررين أثناء الحرب، ناهيك عن توظيف المئات من الأهالي مما يقلص نسبة البطالة في المجتمع.
نتائج مبهرة على الصعيد الخدمي
واستطاعت لجنة الطاقة والاتصالات إعادة توصيل التيار الكهربائي إلى عدة أحياء داخل المدينة بعد صيانة الأضرار التي لحقت بالشبكات والمحطات، وخلال عام من العمل قطعت الورشات التابعة للجنة شوطًا طويلًا في عملية تمديد الأسلاك وصيانة نقاط التغذية في أحياء الرقة كالثكنة والبستان والمشلب والمنطقة الصناعية، حيث أن 40% من أحياء الرقة باتت تصلها الكهرباء.
كما نفذ مكتب الإنارة في بلدية الشعب بالرقة العديد من المشاريع، حيث بدأت بإنارة الطريق الواصل بين الجسر القديم ودوار الساعة بطول كيلومتران، وآخر بطول ثمانية كيلومترات يبدأ من باب بغداد شرقًا وصولًا إلى شارع هشام بن عبد الملك ثم دوار الإطفائية ومن باب بغداد حتى المسلخ البلدي جنوبًا.
وبلغ عدد أجهزة الإنارة التي تم تركيبها 796جهازًا و558 جهاز آخر ركبتها لجنة الداخلية كالكورنيش الجنوبي والغربي والشمالي.
كما تم الانتهاء مؤخرًا من مشروع إنارة شارع سيف الدولة بطول واحد كم إضافةً لشارع المحافظة بطول 1100متر، ومشاريع أخرى قيد التنفيذ منها الطريق الذي يمتد من دوار النعيم حتى دوار الدلة.
آلاف الجثث لازالت ترقد في جوف الرقة
تأسس فريق الاستجابة الأولية في الأول من شهر أيلول عام 2018م بغرض انتشال الجثث من المقابر التي انتشرت في أرجاء الرقة، حيث بلغت 27 مقبرة ما بين الريف والمدينة.
وتمكنت الفرق من انتشال ما يقارب 6070 جثة تم التعرف على 700 منها فقط، لكن الفريق توقف عن العمل نتيجة وقف الدعم الفني عنه من قبل التحالف الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.