سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حملة مقاطعة البضائع التركية تجوب بلدان عربية بدفع شعبي كبير

أعلنت مجموعة واسعة من المؤسسات والشركات السعودية العاملة في القطاعات التجارية والصناعية المختلفة انضمامها إلى مقاطعة المنتجات التركية في أكبر استجابة من نوعها للحملة، لتنضم بعدها مصر إلى الحملة مصر بشعبية كبيرة تبرز موقفها من تركيا.
وشددت الشركات التي أعلنت هذا القرار أنه يأتي للتضامن مع الحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات التركية، واصفة هذا الإجراء بـ”الواجب الوطني”.
رد فعل تجاه تركيا
وقالت “أسواق التميمي”، في بيان، إنها تعلن “إيقاف عمليات الاستيراد من تركيا، بما في ذلك عمليات الشراء المحلية للبضائع التركية، والبضائع التركية الموجودة حاليا بمخازن الأسواق سيتم بيعها حتى نفاد الكمية”.
فيما أوضحت “مجموعة القفاري” أنه تم توجيه جميع إداراتها بإيقاف استيراد جميع المنتجات التركية من تركيا، وإيقاف التعامل مع جميع المصانع والعلامات التجارية التركية، وعدم تقديم أي طلبيات جديدة منها، مردفة أن البضائع الموجودة حاليا سيتم بيعها حتى نفاد الكمية.
وأضافت أن ذلك القرار لن يؤثر في الخطة الاستراتيجية الموضوعة للشركة نظراً لتوافر البدائل الكثيرة من أشهر الماركات والمصانع الوطنية والعالمية من دول أوروبا وآسيا التي تتعامل معها المجموعة.
وازدادت الدعوات إلى مقاطعة المنتجات التركية في السعودية على خلفية زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى قطر التي تعد حليفاً وثيقاً لتركيا، وتقاطعها المملكة إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر منذ صيف عام 2017.
وأثارت تصريحات أردوغان، التي أدلى بها خلال تلك الزيارة، غضباً لدى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية، وخاصة قوله إن وجود القوات التركية في قاعدة عسكرية في الدوحة يحافظ على استقرار دول الخليج.
حملة شعبية لمحبي الوطن
ودعا رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس إدارة “غرفة الرياض”، عجلان العجلان، مراراً إلى الانضمام لهذه الحملة التي انطلقت العام الماضي.
وصرح العجلان عبر “تويتر”: “أقولها بكل تأكيد ووضوح: ‏لا استثمار.. لا استيراد.. لا سياحة. نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي. حتى الشركات التركية العاملة بالسعودية أدعو إلى عدم التعامل معها. وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا”.
بدوره علّق الأمير عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز، الذي لا يمتلك أي منصب حكومي ويعتبر من بين أكبر داعمي مقاطعة المنتجات التركية: “أكثر من صحيفة وقناة تلفزيونية في تركيا تهاجمني، وتتحدث عني، وكأني أنا السبب في الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع التركية. ورغم تأييدي الكبير لها إلا أنها حملة شعبية، بدأت من سعوديين محبين لوطنهم، وأيدتهم فيها. الحملة نتيجة؛ فبدلاً من الهجوم علي انظروا للسبب، وهو سياسات رئيسكم وإساءاته”.
وتشهد العلاقات بين تركيا والسعودية توترا ملموساً منذ سنوات بسبب قضايا في السياسة الخارجية وأسلوب التعامل مع جماعات الإسلام السياسي وخاصة بعد مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 في قنصلية المملكة بإسطنبول.
وتحتل السعودية المركز الـ15 في قائمة أكبر أسواق الصادرات التركية، حيث بلغت مبيعاتها التي يتصدرها السجاد والمنسوجات والكيماويات والحبوب والأثاث والصلب، 1.91 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وهذا يمثل انخفاضا بنسبة 17% عن عام 2019.
قارب الحملة يمر في القاهرة
واستمرارًا للغضب الشعبي في الشارع العربي، دشن المصريون حملة شعبية لمقاطعة البضائع التركية، تزامنًا مع الحملة الشعبية التي انطلقت في السعودية.
والحملة التي أُطلقت تحت شعار “البضائع التركية يفوح منها الدم”، لاقت صدىً واسعًا فور انطلاقها، عبر مشاركة الصحفيين والعامة.
وتعكس الحملة، الغضب الشعبي المصري والعربي من الانتهاكات التركية المتزايدة في المنطقة.
وبحسب المشاركين في الحملة فإن “مصر تخوض حربًا شرسة ضد الأطماع التركية، وليكن خيار المقاطعة هو السلاح الشعبي في هذه المعركة”.
وشارك الكاتب الصحفي المصري محمود بسيوني، في الحملة، حيث كتب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “ينحدر أصل الأتراك من مجموعات اللصوص وقطاع الطرق الذين استوطنوا آسيا الصغرى، احتقروا العرب وحقدوا على حضارة مصر وتعلموا التجارة من إيران، رغم تحسن أحوالهم في الخلافة البائدة إلا أنهم فشلوا في علاج داء السرقة والقرصنة فقرروا غسيل سمعتهم بالمحافظة على مظهرهم كتجار، تقتلهم وتكسرهم حين ترفض شراء بضاعتهم التي لا تلقى رواجًا إلا بين العرب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.