سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اتحاد العمال في جل آغا.. ينصف عاملات الورش

تقرير/ غزال العمر –

روناهي/ جل آغا- ورشة عاملاتٍ زراعية تعمل مع “شاويشها” وتجوب مناطق ناحية جل آغا وريفها وتلاحق رزقها في العمل الزراعي لتقع العاملات ضحية مماطلة في دفع حقهنّ، فهل استطاع اتحاد العمال التابع للجنة الكادحين بجل آغا تحصيل حقوقهن؟
لجنة الكادحين مؤسسة أحدثت في كافة مناطق إقليم الجزيرة ليقع على عاتقها حفظ حقوق العاملين من عمال وعاملات؛ سواءً بالمهن الزراعية أو الحرفية أو حتى المهن الحرة، من الضياع وضمان سداد أجورهم.
ضاع حقهن ما بين صاحب الأرض و”الشاويش”
رافقت صحيفتنا “روناهي” العاملين في اتحاد عمال ناحية جل آغا وريفها أثناء استيفاء مبلغ مليون وستمئة ألف ليرة سورية كان قد امتنع أحد المزارعين عن تسليمها “للشاويش” المسؤول عن الورشة عبد الرّحيم الظاهر من سكان كركي لكي الذي ينظم عمل وإدارة ورشة لعاملات يعملن بالزراعة في ناحية جل آغا وريفها؛ لكن يبدو أن النسوة العاملات ضاع حقهن ما بين صاحب الأرض والشاويش؛ فما كان منهن إلا أنّ توجهن لاتحاد العمال التابع للجنة الكادحين بجل آغا؛ لينصفهن ويتبنى قضيتهن، وتم الأمر باستدعاء الطرفين والتحدث إليّهما من قبل الرئيس المشترك لاتحاد العاملين في ناحية جل آغا “كوران سفو” ومعرفة الأسباب، والتي أرجعها صاحب الأرض لتأخر الشاويش في جلب الورشة لحصاد الكمون في ميعاده زاعماً أنه قد “قسى” حسب تعبيره، أي تساقط في الأرض ويبس؛ لانشغال الشاويش في أراضٍ أُخرى مما أغضب الفلاح وامتنع عن إيفاء العاملات أجورهن بذنب شاويشهن الذي قد تبنى محصول المزارع من الكمون منذ تعشيبه إلى حصاده، حسب تعبيره.
“لا ذنب للعاملات بمشاكل المزارع والشاويش”
الأمر الذي لم ينفه الشاويش الظاهر الذي اعترف أنّه تأخر في دخوله وعاملاته حقل الكمون في موسم الحصاد، مؤكداً بأنّ العاملات لا ذنب لهن فهن جئن ليعملن، بحسب تعبير عبد الرحيم الظاهر.
خلافات بين صاحب الأرض والشاويش ضحيتها تأخر أجر العاملات، وبهذا الخصوص التقينا مع الرئيس المشترك لاتحاد العاملين في جل آغا كوران سفو الذي حدثنا بدايةً عن دور اتحاد العمال التابع للجنة الكادحين بجل آغا كجهة معنية بحفظ حقوق العاملين.
وقال: “تسعر النقابة أجور العمال وإعطاء إرشادات لهم بعدم العمل دون عقد بين الشاويش وصاحب الأرض كيلا يقع العامل ضحية لهما”.
مبيناً بأنه لا يختلف الشاويش عن العامل سوى أنه ينظم أمور العمل وتسييره، وأجرته يجب ألا تختلف عن أجرة العامل ولا يجوز استغلال العمال من قبله، وتابع: “العمال أو العاملات يجب أن يراجعوا النقابة، ولكن عندما يكون العمل بالتراضي بين العامل والشاويش لا نتدخل لكن لدى حدوث أيّ خلل عليه مراجعة الاتحاد”.
“ساعات العمل محددة.. وأي زيادة فيها إضافي”
وحول ساعات العمل للعمال بيَّن سفو قائلاً: “ساعات العمل أربعة، وأي زيادة عن الساعات المحددة تعتبر عملاً إضافياً، وهناك لجان رسمية لمراقبة العمل في حال وجود مشاكل بأماكن العمل، ونحاول توعية العمال بأنّ لهم مرجعية يعودون إليها في كل مشكلة”.
أما بالنسبة للعمل عن طريق الاتحاد، أوضح الرئيس المشترك لاتحاد العاملين في جل آغا كوران سفو: “يطلب العمال سابقاً سواءً للعمل في المنظمات أو الأعمال الحرة عن طريق الكومينات؛ ليصبح تقديم العمال من خلال الاتحاد؛ لمراقبة العمال وزيارتهم في أماكن عملهم وحمايتهم”.
وحول المصاعب التي تواجه العاملات بناحية جل آغا، وفيما إذا كان اتحاد العمال يستطيع تحصيل حقوقهن، أشارت العاملة عنود خضر الصحن ذات الأربعين عاماً من أهالي قرية خراب باجار “الظاهرية” بأنّها وزميلاتها في العمل توجهن للاتحاد، لأنّ حقهن كاد أن يسلب وبالفعل قبضن المبلغ بعد استيفائه من المزارع عن طريق الاتحاد وبحضور القائمين بأعماله، بحسب عنود.
وهكذا شاركت صحيفة روناهي العاملات فرحتهن بعودة الحق لأصحابه بعد طول انتظار، فالموسم الثاني قد اقترب، ولم يفرحن بعرق جبينهن إلا بعد حين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.