باشر أعضاء رئاسة جهاز الرقابة مهامهم الفعلية وتنظيم عملهم بعد أن أدّوا القسم أمام أعضاء المجلس العام للإدارة الذاتية، وهم جزء من منظومة مهمتها محاربة الاستبداد والفساد ومسبباته.
عملت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على مدى أشهر لتشكيل ما يعرف بـ “جهاز الرقابة العامة”، والذي أدت رئاسته القَسَم أمام أعضاء المجلس العام خلال جلسته القانونية الـ 30 التي عُقدت في السادس من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، لتباشر مهامها بشكل فعلي منذ ذلك التاريخ.
تحقيق الرقابة الفعالة
ويُعرف جهاز الرقابة العامة على أنه الجهة الرقابية المستقلة التي ترتبط بالمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشكل مباشر.
ويتلخص هدفه في تحقيق الرقابة الفعالة على عمل مجالس وهیئات ولجان ومؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والإدارات الذاتية والمدنية، من أجل تطوير العمل الإداري وحماية المال العام وتحقيق الفعالية في الإنتاج ورفع مستوى الكفاءة والأداء وتسهيل توفير الخدمات للمواطنين.
وبهذا الصدد قال عضو رئاسة جهاز الرقابة في الإدارة الذاتية ماهر التمران لوكالة أنباء هاوار: “لقد أرادت الإدارة الذاتية لهذا الجهاز أن يكون المعزز الرئيسي لقوى المناعة الذاتية في جسد التجربة تلك، التي ستحارب أصول وفروع وحيثيات الفساد ومسبباته على نحو جذري واستئصالي وتصويبي دائم”.
ويتألف جهاز الرقابة العامة من “مجلس الرقابة العامة، رئاسة جهاز الرقابة، لجان الرقابة، الأقسام”.
ويعتبر مجلس الرقابة العامة أعلى جهة في الجهاز، ويتكون من رئاسة الجهاز ورؤساء المجموعات التخصصية المشكلة في مركز الجهاز ورؤساء لجان الرقابة في الإدارات الذاتية والمدنية، وممثل عن الرقابة المالية في هيئة المالية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
رئاسة جهاز الرقابة: تتألف من الرئاسة المشتركة لجهاز الرقابة ونوابهم.
وأما لجان الرقابة فهي لجان الرقابة العامة المشكلة في مراكز الإدارات الذاتية والمدنية.
ضرورة للقضاء على أنماط الفساد
فيما يتم إحداث “أقسام للرقابة” في الإدارات الذاتية والمدنية بناء على المساحة الجغرافية أو الأهمية الاقتصادية (حسب الحاجة). وجهاز الرقابة العامة ضرورة للقضاء على أنماط الفساد التي أورثتها مرحلة الاستبداد للروح السورية.
بيّن عضو رئاسة جهاز الرقابة أهمية تشكيل الجهاز بالقول: “منذ تأسيس الإدارة الذاتية ورسم حدود علاقتها بالمجتمع ونمط التفاعل معه، أرادت استدعاء منهجيات وأدوات تنظيم فعالة تتجاوز جملة المعوقات ذات الصلة بالواقع الاجتماعي الصعب والمتداخل مع الإرث الاستبدادي الذي تركه النظام على الروح السورية”.
وتابع التمران حديثه: “ما تبقى من الميراث الاستبدادي يخلق استحقاقًا حادًّا بإشعال ثورة تشريعية وقانونية ومؤسساتية الذي لا تزال تقوم عليها مؤسسات الإدارة الذاتية المختلفة، من خلال عملية طويلة ومستمرة، تسن القوانين وتدرس الحاجات التنظيمية وتوفر الحلول والاستجابات المناسبة”.
وتجدر الإشارة إلى أن رئاسة جهاز الرقابة تعمل الآن على صياغة نظام داخلي خاص بجهاز الرقابة العامة.