No Result
View All Result
تقرير/ عادل عزيز –
روناهي/ قامشلو- تعتبر مؤسسة المناهج، مؤسسة تربوية تعمل على إعداد الكتب المدرسية للمراحل الثلاث (الابتدائية، الإعدادية، الثانوية)، بثلاث لغات أساسية في المنطقة “الكردية والعربية والسريانية”، معتمدةً في نهجها التعليمي على مبدأ أخوة الشعوب في المنطقة.
يشكل المنهاج جزءاً أساسياً في العملية التربوية، فهو بمنزلة العمود الفقري لها، فلا يمكن أن يتصوّر أي عمل تربوي دون منهاج واضح يسير عليه، كما أن تطوير المناهج يعد مدخلاً مهماً من مداخل إعداد الفرد القادر على النهوض بالأمة نحو الازدهار والتقدم.
بدأت مؤسسة المناهج عملها في بداية 2014 في مدينة رميلان، واقتصر عملها حينها على إصدار المناهج باللغة الكردية فقط، وفي 2015 ضم اللغتين (العربية والسريانية) لإعداد المناهج وإصدارها حسب الخطة التربوية، إلى أن وصلت إلى المرحلة الثانوية، وبتاريخ 1 /5 /2018 افتتحت المؤسسة في مدينة عامودا بمراسم رسمية، وتتألف مؤسسة المناهج من لجان أدبية وعلمية بالإضافة إلى لجان المتابعة والتصميم.
إمكانيات محدودة..
ولنتعرف أكثر على آلية عمل المؤسسة والمعوقات التي تواجهها، التقينا مع الرئيس المشترك لمؤسسة المناهج التربوية في مدينة عامودا “مكسب الصياح” والذي أكد بأن إعداد المناهج تجربة حديثة في المنطقة، لذا لابد أن يتخللها بعض الصعوبات والعوائق.
موضحاً أبرز المعوقات التي تواجههم بالقول: “النقص في الإمكانيات المحدودة والضئيلة والبدائية في إعدادها، وصعوبة إيجاد المصادر اللازمة التي تتصف بالحيادية في الكثير من المواضيع الأدبية، والمصادر التي تتصف بالدقة العلمية بالنسبة لمواضيع بعض المواد، التي تحتاج إلى جهد وتحليل وموضوعية في الطرح؛ كلها معوقات تؤخر العمل”.

وأكمل الصياح بأنه في نهاية 2019 وبداية عام 2020 بدأ إعداد مرحلة منهاج الثالث الثانوي وأصبح جاهزاً، وطبع حوالي ما يقارب عشرة آلاف نسخة من المادتين، العلمية والأدبية، مؤكداً بأنه أشرف على وضع المناهج أساتذة ذوو خبرات من مختلف الأطياف، وتابع: “وستكون بين أيدي الطلبة خلال العام الدراسي الحالي والكميات الموزعة للمنهاج متفاوتة بين منطقة وأخرى”.
وحول طموح المؤسسة، أكد بأن هدفها الوصول إلى مستوى ترتقي بها كافة شعوب المنطقة، مشيراً بأن الخطة المستقبلية للمؤسسة هي الاعتماد والعمل على أدق التفاصيل ليكون المنهاج فوق المستوى الجيد جداً، مع مراعاة وضع المنطقة والظروف والإمكانيات والحالة النفسية التي يمر بها المجتمع عامةً، وأردف: “كل هذه الأمور ستكون قيد الدراسة والبحث المطول حتى الوصول لتلبية طموحات المؤسسة والمنطقة، كما وتسعى مؤسسة المناهج إلى تعليم حر يقدم المعرفة والمعلومة كما هي، من أجل جيل حر يعرف الحقائق”.
تلافي الأخطاء..
وبيَّن الصياح بأنهم يتابعون الأخطاء اللغوية من خلال الاستبيانات والتواصل مع المجمعات التربوية وإدارة المدارس والتواصل مع المعلمين والقارئين للمنهاج، وذكر: “تؤخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار وتجمع هذه الأخطاء الإملائية لتلافيها في المرحلة اللاحقة بشكل جذري، وعملية التطوير للمنهاج مستمرة، والعملية التعليمية تسير بالشكل المطلوب”.
وختم الرئيس المشترك لمؤسسة المناهج التربوية في مدينة عامودا “مكسب الصياح” حديثه بأن القافلة التربوية تسير بنجاح بارز مهما حاول البعض تشويه صورتها، وشدد قائلاً: “لأن نهجنا التربوي والتعليمي لا يشمل شعب أو ثقافة أو دين واحد، بل هدفنا إنساني والأبواب مفتوحة لكل من أراد أن يبني”.
المناهج التعليمية تعتبر إطار عام وأساسي للتربية والتعليم، وبموجبه يؤهل الطالب بقيم وأنماط وسلوكيات ومهارات ومعارف تبني له مستقبلاً باهراً، فالمناهج هي نقطة الانطلاق في إعداد الأجيال القادمة وتأهيلها لتكون قادرة على العمل المنتج البنَّاء من أجل إحداث النقلة المطلوبة للمجتمع من التخلف إلى التعليم والتطور.
No Result
View All Result