No Result
View All Result
تقرير/ سيرين محمد –
روناهي/ الرقةـ يعتبر العم هشام أقدم مصلح ساعات في مدينة الرقة ومن خلال مهنته يحمي ذكريات الكثير، ولارتباطه الشديد بهذه المهنة فإنه يقضي ساعات طويلة في إصلاحها حتى يسمع دقات عقاربها.
تعد مهنة صناعة الساعات وإصلاحها من المهن القديمة في مدنية الرقة وعلى الرغم من أن البعض عزف عن ممارستها بسبب الأوضاع التي حصلت في المدينة إلا أن المدنية لم تخلُ من مزاولين لهذه المهنة ممن ارتبط بها واعتبرها جزءاً من حياته.
وهذه المهنة تتطلب دقة في العمل والإصلاح وخاصة أنها تعد من المهن ذات الأجر المحدود.
أبو أحمد أو “هشام محمد وحيد” من سكان مدينة الرقة، يبلغ من العمر ثمانية وستين عاماً، متزوج ولديه أربعة أولاد وثلاثة بنات، يعمل في مهنة تصليح الساعات والآلات الحاسبة ويعد أبو أحمد أقدم مصلح ساعات في المدينة حيث يعمل بها منذ عام 1980 أي منذ أربعين عاماً.
ولشدة تعلقه العم هشام بالساعات فإنه يعشق صوت عقارب الساعة أثناء تحركها ويقضي ساعات طويلة يومياً في مهنته حيث يقوم بإعادة تجميع الساعات المعطلة إلى أن يسمع صوت دقاتها مجدداً، ويذكر لنا العم هشام أنه قضى سنوات إلى جانب والده يراقبه بينما يقوم بعملية معقدة لتفكيك ثم إعادة تجميع المئات من الساعات .
وعن مهنته التي ورثها من والده ذكر: تعلقي بالمهنة له أسباب وراثية بالدرجة الأولى،ولأنها رائعة تتطلب لحظات اختلاء وصفاء وتركيز وتفكير عميق، هي حرفة رائعة لكنها غير سهلة بالمرة.
وأضاف أنه يستمتع بعملية إعادة هذه الساعات للعمل مرة أخرى.
وعلى الرغم من التطور التكنولوجي إلا أن ذلك لم يحد من مهنة العم هشام فإنه أكد بأن زبائنه يجلبون له ساعات عمرها العشرات من السنين ليصلحها، وينظرون إلى العم هشام على أنه حامي ذكرياتهم وليس مجرد ساعاتي يصلح ساعاتهم القديمة.
كان الساعاتي هشام يمارس مهنته في أحد محلات الأوقاف التابعة للمسجد الكبير في المدينة أما الآن فهو يفترش الرصيف لإكمال عمله بسبب أعمال الصيانة التي تقوم بها دائرة الاوقاف في المدينة حيث سيعود لمحله عند انتهاء العمل منها.
والجدير بالذكر أن أبا أحمد ليس فقط مصلح للساعات فهو يصلح الآلات الحاسبة وشواحن الطاقة وألعاب الأطفال.
No Result
View All Result