No Result
View All Result
تقرير/ ألان محمد –
روناهي/ الحسكةـ تسعى مؤسسة إيزيدينا من خلال عقد الندوات إلى تعريف المجتمع بالشعب الإيزيدي والدين الذي يعتنقه بالمفهوم الصحيح بعيداً عن التشوهات التي تصورها بعض الجهات المعادية لهذا الشعب
تتعدد الديانات والقوميات في سوريا منذ العصور القديمة, حيث تُعد من أكثر البلدان في العالم تميزاً بوجود مزيجٍ واسعٍ ومتنوعٍ متعايش على أرضها أشبه بلوحةٍ فسيفسائيّة, وتتشارك في عاداتٍ متقاربة إلى حد كبير فالتآخي مفهوم حضاري يجمع بين المكونات قاطبة في جغرافيتها الواسعة ودياناتها المختلفة.
والشعب الأيزيدي أحد الشعوب التي يتعايش مع الشعوب السورية الأخرى خاصة في مناطق شمال وشرق سوريا وله من المؤسسات ما يعرف عنه ويدافع عن قضيته خاصة فيما يتعلق بالهجمات التي تستهدفهم والتي كان آخرها من قبل مرتزقة داعش في 2014.
ندوة للتقارب وتقبل الآخر
فعاليات جمة تنظم للتعريف بالشعب الإيزيدي حيث عقدت مؤسسة إيزيدينا تحت شعار (أنا الإيزيدي تعرفوا علي), ندوة تعريفية في مدينة الحسكة لتصحيح الصورة النمطية حول الإيزديين وثقافتهم، وكان المحاضر في الندوة الصحفي الإيزيدي جابر جندو.
وفي هذا الصدد التقت صحيفة “روناهي” بمنسقة مكتب إيزيدينا في قامشلو “ليلوز محمد” وعن الندوة تحدثت قائلة: نظمنا هذه الندوة, لنتكلم عن الدين الإيزيدي الصحيح, وحول التاريخ الإيزيدي كي يتسنى للجميع التعرف عليه دون السماع عنه من مصادر معينة من شأنها تشويه صورة هذا الدين وهذه الثقافة العريقة, في سعي للتقارب وتقبل الآخر في مجتمعنا, والإجابة على جميع التساؤلات حول هذا الدين”.
وبحسب ليلوز فإن هذه الندوة هي الأولى من نوعها حيث عُقدت ندوتان سابقتان في المواقع الافتراضية عبر برنامج “زووم”, وعن هذه التجربة أضافت ليلوز محمد: “التجربة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل المجتمع في جميع مناطق شمال وشرق سوريا, الأمر الذي شجعنا على عقد المزيد من هكذا ندوات، والندوة القادمة ستكون بداية الأسبوع المقبل في مدينة الرقة”.
من هم الإيزيديون وما الذي تعرضوا له عبر التاريخ
بدأ الصحفي المختص بالشأن الإيزيدي جابر جندو الندوة بالتحدث عن الدين الإيزيدي موضحاً عاداته وطقوسه وتوجهه, حيث يشبه إلى حد معين الدين الإسلامي وكيفية تعبد الإيزيديين من صوم وحج وصلاة وكل هذه الشعائر, وتطرق في حديثه للتصور الخاطئ عن هذا الدين من قبل المجتمع، الأمر الذي دعا لعقد هكذا ندوات, موضحاً أهمية أن تصل إلى الجميع الصورة الحقيقية للإيزيدين بعيداً عن الأكاذيب التي تذرّع بها مرتزقة داعش لتنفيذ جرائمه بحق هذا الشعب المسالم, مستكملاً جرائم دولة الاحتلال التركي التي مارسها بحقهم منذ قديم الزمان.
وتجدر الإشارة هنا إلى الإبادات التي تعرض لها الشعب الإيزيدي, ومازال إلى يومنا هذا، على يد الدولة التركية بحجة أنهم كفار ولا ينتمون إلى أي دين, وفي مسعى منه لإبادتهِ بشكلٍ كامل والسيطرة على أراضيه أينما وجدت, وقد حدثت إبادات جماعية كثيرة من أجل هذا الغرض.
تجربة التعايش وانطلاق الحريات في شمال وشرق سوريا
تعد تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التجربة الفريدة من نوعها على الأرض السورية, حيث أعطت الحق للإنسان أن يعيش بكل حرية يعتنق الدين الذي يريد ويمارس طقوسه الدينية بأمان وينتسب إلى أي حزب أو قومية يشاء, في نفس الوقت الذي تعيش فيه باقي المناطق السورية حالة تشتت وفوضى عارمة ينعدم فيها الأمن والأمان, كما عبر جابر جندو عن فرحتهم كإيزيديين بهذه التجربة العظيمة والتي استطاع الإيزيدي من خلالها أن يتكلم عن دينه وعن نفسه دون خوف أو قمع أو إذلال, ويرى أيضاً أنها فتحت لهم المجال أكثر ليخوضوا في المجتمع كسائر الديانات (الإسلامية – المسيحية) ويعرفوا عن أنفسهم كشعب له تاريخ وهوية وحقوق من خلال إظهارها للعالم أجمع.
متمنياً في الختام أن يكونوا فعالين معطائين مقدرين جهود الإدارة الذاتية لمنحهم هذه الحقوق, راجياً كل من له تساؤل حول الإيزيدي أن يسأل الإيزيدي نفسه ولا ينصت للأكاذيب التي يروج لها أردوغان العدو الأكبر لفكر الأمّة الديمقراطية والراعي الأول للإرهاب في العالم.
No Result
View All Result