سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مجلس بلدة تل خنزير.. منصة للتعبير عن الإرادة المجتمعية

تقرير/ غاندي إسكندر –

روناهي/ كركي لكي ـ بيَّن أعضاء اللجان ضمن مجلس بلدة تل خنزير أن همهم واهتمامهم ينصب في كيفية تقديم مختلف الخدمات للأهالي في القرى التابعة للمجلس، ولاسيما أن معظم القرى التي تتبع لها كانت قبل تشكيل المجالس الشعبية وقبل ثورة روج آفا فاقدة لإرادتها ولأدنى متطلبات العيش الكريم
تقع بلدة تل خنزير على السفح الجنوبي لجبل قرجوخ، ولموقعها المميز وتوسطها بين قرى الكوجرات، ومع تطور نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية تشكل وبطريقة انتخابية ديمقراطية مجلس بلدة تل خنزير، الذي تحول إلى منصة شعبية يستطيع كل فرد من خلالها من التعبير عن نفسه، وإظهار خصوصيته، وتحقيق إرادته التي كانت مسحوقة قبل ثورة التاسع عشر من تموز. وللوقوف على آلية عمل المجلس وكيفية تقديم الخدمات للمجتمع، أعددنا التقرير التالي:
المجالس الشعبية أرضية لأفكار الأمة الديمقراطية
مع انتشار فكر الأمة الديمقراطية بين الشعوب في سوريا عامةً، وفي شمالها وشرقها خاصةً، تلك الأفكار التي تعتمد في منطلقاتها على إدارة الشعوب لنفسها بالطريقة التي ترتئيها، ومع انتصار الإرادة المجتمعية لشعوب شمال وشرق سوريا بعد ثورة التاسع عشر من تموز تشكلت الأرضية لتطبيق مبادئ الأمة الديمقراطية، والتي تعتمد في لبنتها الأولى على الكومينات، والمجالس الشعبية، وبهذا الخصوص حدثنا نائب الرئاسة المشتركة لمجلس بلدة تل خنزير بهزاد خليفة، بأنه مع بداية العام 2018 عبر أهالي ثماني عشرة قرية عن إرادتهم، وأسسوا مجلسهم الشعبي، الذي يعبر عن متطلباتهم وحاجاتهم.
ونوه خليفة إلى أن المجلس يمثل أبناء جميع القرى التابعة له، ومن أجل الإحاطة بجميع متطلبات الأهالي تشكلت عدة لجان لتيسير وتسهيل العمل.
واللجان التابعة للمجلس الشعبي هي: “لجنة البلديات، والحماية، والاقتصاد، والتدريب، والشبيبة، والصحة، ولجنة الشؤون الاجتماعية والعمل وعوائل الشهداء، والثقافة”.
وأشار خليفة بأن كل هذه اللجان على تماس وتنسيق مباشر مع اللجان المماثلة لها في الكومينات من أجل دراسة المقترحات، وتقديم ما هو ممكن للأهالي من مختلف النواحي.
“نعمل كخلية نحل لخلق بيئة صحية سليمة”
وفي سياق عمل اللجان أوضح عضو لجنة الصحة في المجلس جانكير قاسم بقوله: “نتابع الوضع الصحي والمشاكل الصحية، وما يحتاجه الأهالي من خدمات صحية”، مشيراً إلى أنهم مع بداية العام الجاري، ومع ظهور جائحة كورونا يعملون مع اللجان الصحية في الكومينات على تقديم النصح والإرشادات الصحية لتفادي الجائحة.
مؤكداً بأنهم جهزوا مركز حجر صحي في قرية كربالات، وأن اللجنة جهزت مقبرة خاصة مؤقتة في “ملا دريش” بالقرب من معبر سيمالكا مع إقليم كردستان؛ لدفن الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بسبب الجائحة، ولاسيما الذين وافتهم المنية خارج مناطق شمال وشرق سوريا، وذكر قاسم بأنهم دفنوا خمسة وعشرين شخصاً في المقبرة المذكورة، وقال إنهم يعملون كخلية نحل لزيادة الوعي الصحي، والتدابير الصحية اللازمة لتفادي أي نوع من الأمراض، وأنهم يجتهدون  لتوفير بيئة صحية سليمة.
تنمية حس الحماية الذاتية
ومن جانبها ذكرت عضوة لجنة الحماية في مجلس بلدة خنزير سميرة علي بأن الظروف التي تمر بها المنطقة عامةً والمنطقة المحيطة بجبل قرجوخ خاصةً تتطلب زيادة الحس الأمني بشكل عام، وأردفت: “فقد تعرضت قرية بروج (قرجوخ) لقصف بطائرات “إف 16″ من قبل الدولة التركية المحتلة في 25/4/2017 من هذا القبيل، ولإفشال مخططات العابثين بالأمن نعقد كلجنة أمنية في المجلس اجتماعات جماهيرية في كل القرى، حيث تتمحور الاجتماعات حول كيفية الحماية الذاتية، وكيفية التصدي لأي أمر من شأنه إحداث بلبلة أمنية”.
مشددةً على أنهم في فترة موسم الحصاد شكلوا لجاناً قروية لحماية المحاصيل من الحرائق، وتابعت بقولها: “في المجلس لدينا سجل بأسماء كل وافد إلى قرانا من خارج المنطقة كالرعيان وغيرهم، كما نقيم بين الحين والآخر دورات للتدرب على السلاح الفردي”.
بالتدريب الفكري يعي المجتمع حقوقه وواجباته
أما عضوة لجنة التدريب والتربية جاهين سليمان، فقد أكدت بأن أهم ما يحتاجه أي شعب ليعي حقوقه وواجباته هو التدريب المستمر، والتعلم، والوعي، ولفتت: “لذلك ومن أجل خلق حالة وعي فكري نعقد كلجنة تدريب محاضرات دورية حول مجمل القضايا في كافة القرى التابعة للمجلس، وننسق مع مؤتمر ستار في الكثير من المحاضرات والاجتماعات التوعوية، وأيضاً نزور جميع المدارس بالتنسيق مع لجنة إدارة المدارس في ناحية ديريك للوقوف على متطلبات المدرسين، والطلبة، وحاجات المدارس”. وذكرت جاهين بأن لجنة التدريب تقيم دورات للغة الكردية في جميع القرى لكل راغب في التعلم دون النظر إلى عمر المتعلم.
أما عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل وعوائل الشهداء شيرين عمر فقد أشارت إلى أبرز ما يتضمنه عملهم بأنهم يحاولون إيجاد فرص عمل لكل راغب في التوظيف معتمدين على معايير الشهادة والخبرة مع إعطاء أولوية التوظيف لعوائل الشهداء، وأنهم في تنسيق دائم مع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وأكد أعضاء جميع اللجان أنهم مع الأهالي يرسمون كل ما من شأنه أن يوفر بيئة خدمية وفكرية للحياة المجتمعية الحرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.