سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

خدمات للإرشاد النفسي لأول مرة بكوباني.. وإقبال غير متوقع

لمواجهة ضغوطات الحياة الكثيرة التي يعاني منها الأهالي بشكل عام، ونتيجة انتشار جائحة كورونا مؤخراً بشكل خاص، افتتح مركز مشتنور الصحي قسماً للإرشاد النفسي ولأول مرة بكوباني.
بدأ مركز مشتنور الصحي بمدينة كوباني منذ نحو شهرين، بتوفير خدمات الإرشاد النفسي لأول مرة إلى جانب خدمات التوعية الصحية لسكان المنطقة، ويضم المركز الذي افتتحته هيئة الصحة في إقليم الفرات /12/ شخصاً بينهم مرشدين نفسيين وكوادر توعية صحية بدعم من منظمة أطباء العالم”MDM”، وحول الخدمات التي يقدمها هذا القسم، وما إذا كان هناك إقبال عليه بحسب المعنيين؟ أعدت وكالة “نورث برس” التقرير الآتي:
حول الهدف من افتتاح قسم الدعم النفسي في المستوصف؛ أشار الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم الفرات أحمد محمود بأن الهدف حل المشاكل النفسية والضغوطات التي يتعرض لها أفراد المجتمع خاصةً بعد ازدياد حالات الانتحار، موضحاً بأن هناك ضغوطاً ومشكلات ولدت نتيجة لظروف العزل وانتشار جائحة كورونا.
وكانت مدينة كوباني قد شهدت منذ بداية العام الجاري ارتفاعاً في نسبة العنف ضد النساء كشفها تزامن ارتفاع حالات الانتحار لدى النساء.
وتشير إحصائيات هيئة المرأة إلى إقدام امرأتين في كوباني منذ بداية العام الجاري على الانتحار فيما وقعت /11/ محاولة أخرى، مع تسجيل حالتين للقتل العمد وحالتين للاشتباهٍ بالقتل أو الانتحار.
خدمات القسم..
ودأب محمد ملا خليل وهو أحد كوادر قسم الدعم النفسي بمركز مشتنور مع زملائه إلى زيارات المنازل لتقديم خدمات التوعية الصحية للسكان والتعريف بالقسم الجديد وخدماته بالإرشاد النفسي.
ويقول “ملا خليل” إن القسم يستقبل الحالات التي تعاني من القلق أو من مشاكل نفسية أخرى ويقدم خدمات إرشادية لها.
وتكون جلسات الإرشاد النفسي سرية وتتمتع بالخصوصية بالنسبة للمراجعين الذين يكونون في الغالب من أعمار مختلفة من الأطفال وكبار السن، حسب “ملا خليل”.
ويؤكد أن للظروف المعيشية وحالة عدم الاستقرار في المنطقة سبباً في زيادة الضغوط النفسية على السكان، مبيناً أن كبار السن غالباً ما يتعرضون للضغط النفسي نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية، وهو ما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية.
وكانت إدارة المركز تتوقع أن يكون هناك عدم تقبل لدى السكان لفكرة الدعم النفسي أثناء افتتاح القسم، وتابع: “تفاجأنا بالأعداد الكبيرة من السكان الذين يريدون الاستفادة من خدماته”.
ويصل وسطياً عدد المراجعين لقسم الدعم النفسي إلى سبع حالات يومياً.
وتشير إحصائية المركز إلى أن معظم الحالات تعاني من التوتر والقلق واضطرابات نفسية عامة، إضافةً إلى حالات التبول اللاإرادي لدى الأطفال.
وذكر “ملا خليل” أن مدة جلسة الدعم النفسي تتراوح بين /45/ دقيقة وساعة كاملة بحسب الحالة.
كما يوفر المركز جلسات متابعة أسبوعية، لأن معظم الأشخاص يحتاجون لأكثر من جلسة قد تصل إلى ثماني جلسات متتالية، وفق إدارة المركز.
وبين “ملا خليل” أن الفرق الجوالة في القسم تقدم خدمات توعية صحية وخاصةً فيما يخص جائحة “كورونا” مع تقديم دعم نفسي.
“جلسات واتس آب”
ويشير إلى أنهم ينبهون السكان إلى دور الحالة النفسية في التمتع بمناعة جسدية قوية في مواجهة الأمراض وخاصةً فيروس كورونا.
وفي المقابل فإن الزيارات الميدانية “توفر إمكانية التواصل مع حالات نفسية عبر تطبيق الـ”وآتس آب” مراعاةً لعوامل اجتماعية أو ظروف خاصة تمنع المستفيدين من الحضور للمركز”.
ويؤكد كادر قسم الدعم النفسي بمركز مشتنور بأن الجلسات عبر تطبيق الـ “واتس آب” شبيهة بالجلسات التي تتم في المركز.
تحسن وضعها..
بدورها نوهت المواطنة رقية شيخ أحمد (35 عام) وهي أم وربة منزل من سكان كوباني وترتاد المركز منذ نحو شهر ونصف، بأن وضعها الصحي تحسن منذ زيارتها للمركز بعدما علمت بوجوده عن طريق بعض صديقاتها.
وكانت رقية تعاني من قلق وتوتر ما أثر على حياتها الزوجية وتعاملها مع أطفالها في المنزل، وترى أن المشاكل النفسية تزداد صعوبة إذا ما أُهمِلت، فيما يوفر المركز خدمات تتيح إمكانية لتجاوز هذه المشكلات، مشددةً بأنه على المرء أن لا ينظر إلى حالته مهما كانت، ولا إلى ارتياد المركز على أنه أمر معيب.
واختتمت رقية شيخ أحمد حديثها: “لا يجب الالتفات إلى تعليقات الناس والمحيط، فالأطباء والمرشدون النفسيون يساعدوننا ويجب استشارتهم بشكل دائم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.