سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بلدة سرقله… تميز في الطبيعة والمعيشة

تعد بلدة سرقله من أقدم البلدات في منطقة كرميان، وتمتاز بكثرة المساحات الخضراء فيها، بالإضافة إلى اشتهارها بزراعة الخيار واللوز.
تتبع بلدة سرقله إدارياً إلى قضاء كفري في كرميان، وتربط بين قضائي كفري وكلار حيث تقع إلى الغرب منها. يقطن هذه البلدة القديمة نحو 6 آلاف نسمة، كما تحيط بها 32 قرية تتبعها إدارياً.
تتميز هذه البلدة أيضاً بارتفاع نسبة الوعي الاجتماعي، حيث نادراً جداً ما تشهد البلدة أعمال عنف سواء ضد المرأة أو بشكل عام، وذلك حسب مسؤولي البلدة وخبراء اجتماعيين.
ووفقاً للآثار التاريخية التي عُثر عليها في محيط البلدة، تعد المنطقة من أقدم المواطن التي عاش فيها الإنسان قديماً، إلا أن تاريخ البلدة الأساسي يرجع إلى عام 1820 ميلادية، حيث بنيت سرقله في البداية كقرية صغيرة من قبل أربع عائلات قادمة من منطقة تدعى “هوزا دالو”.
كانت قرية سرقله في البداية عبارة عن قرية وسط سهل واسع، وكانت قلعتها عبارة عن مقر عسكري تابع للإمارة البابانية، لتكبر بعدها القرية وتصبح مركزاً لناحية شيروان وتتبع لها 184 قرية.
تقلصت أعداد القرى التابعة لبلدة سرقله إلى 144 حسب إحصاء سنة 1957. فيما كانت تتبع لها بلدات كوكس وجبارة وتيلاكو وكلاري. بعد سنة 1970 تأسس قضاء كلار، وأصبحت سرقله إحدى البلدات التابعة لها. لتعود سنة 1976 لتتبع إلى قضاء كفري بعد قرار من نظام البعث.
تعرضت جميع قرى البلدة سنة 1987 إلى التدمير من قبل نظام البعث، وتدخل هذه القرى إلى موجة الأنفال سنة 1988.
حتى قبل انتفاضة 1991 وبعدها بسنوات، كان نحو 90% من سكان بلدة سرقله يعملون في الزراعة وتربية الماشية، إلا أن أغلبية سكانها الآن يعملون في مجالات التوظيف، فيما لا تزال نسبة قليلة متبقية تعمل في الزراعة وتربية الماشية.
اقتصادياً تعد البلدة العصب الرئيسي في زراعة الخيار لأسواق منطقة كرميان ومحافظات السليمانية وديالى وكركوك، إضافة إلى ذلك توجد أكثر من 25 مدجنة لتربية الدجاج وهي نسبة كبيرة مقارنة بباقي مناطق إقليم كردستان.
كما تشتهر مزارع سرقله بزراعة العنب واللوز، ويعد اللوز الذي ينتج في مزارع البلدة من أجود أنواع اللوز في منطقة كرميان، وهي تغطي كافة احتياجات أسواقها من اللوز.
وبحسب ما أكدته مديرة الزراعة في كرميان شادية حسين لوكالة  Rojnews  فإن زراعة الخيار في سرقله تغطي نحو 60% من احتياجات المنطقة، وخلال السنوات الأربعة الأخيرة، شهدت تزايداً كبيراً في إنتاج اللوز جرى تغطية أسواق كرميان والمناطق المحيطة منها.
ورغم وجود 3 آبار لاستخراج النفط في البلدة إلا أن نسبة البطالة تعد مرتفعة فيها.
بحسب أحد مسؤولي البيئة في منطقة كرميان فإن نسبة الغطاء النباتي في البلدة لم يصل إلى المستوى المحدد وفق المقاييس الدولية.
أما الشاب درون عمر أحد أبناء البلدية والذي يعد كتاباً عن البلدة فقد قال بأن سبب كثرة المساحات الخضراء في البلدة يعود إلى تربتها الغنية ومناخها المناسب لنمو النباتات والأشجار، وحسب الأبحاث التي أجراها فإن معدل الغطاء النباتي في البلدة قد تجاوز المقاييس الدولية بهذا الصدد.
ومن خلال بحثه لفت عمر إلى أنه خلال السنوات العدة الماضية نادراً ما شهدت بلدة سرقله مشاكل اجتماعية أو أعمال عنف. كما سجلت البلدة عدداً قليلاً جداً من الشكاوي المتعلقة بالعنف ضد المرأة، كما أن البلدة ومنذ تأسيسها لم تشهد أية جرائم قتل بحق المرأة.
وبخصوص نسبة العنف ضد المرأة، كشفت مديرة مكتب منظمة الإعلام والتنوير النسائية في سرقله إكرامه غايب بأنه منذ عام 2001 لم تصادف أيه جريمة قتل بحق امرأة ولم نسمع بحصول أية جريمة مماثلة من قبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.