سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ضفاف المعرفة/ المجموعة الشعرية: كتبت لأني أحبك

فيروشاه أحمد –
الشاعرة: آناهيتا سينو –
لم أتفق مع آناهيتا أن نلتقي، لكن قبل المغيب أُهديت إلي باقة من ترانيمها وهمساتها وليتها لم تنته باغتيال البنفسج!
من الجميل أن تحبَّ، والأجمل حبُّ أنثى، وها هي شاعرتنا آناهيتا تعرّفنا على حبها من خلال قوافيها المبعثرة في كل زوايا النسيان، ولأن الأنثى تعشق الحياه والتمرد، وعنونَت ديوانها بـ (كتبت لأني أحبك). بهذه الشفافية تأخذنا آناهيتا إلى عوالمها اللامتناهية تزخرف لنا الحب بكل ألوان الطيف الجميل، من زنزانتها الصغيرة تُعلن الشاعرة إنهاء تاريخ هزيمته كـ (طفل مشاكس) رغم ذلك أرادت منه أن (يكون منيراً) وهي تعلن الرحيل وتؤكد له بأن يكون (كما تشتهيك الليالي) حتى يعيش(أحلام) وتأتي ثانية وتبحث عنه (في وسادته) وتصيح فيه يا(أيها الهارب) من سواد لياليه قف قليلاً (أنا المختبئة فيك).
لو تأملنا قليلاً كيف تختبئ شاعرتنا في جوف مفرداتها لعشقنا الاختباء كل العمر، وهي (عذراء) في زمن التشظي تعرف الرقص على جراح لم تتوقف بعد وتعتبر هذا النزف (هدية) من خربشات وخرائط تحدد لي (مملكة الموت)، ارسم فيها حلماً (بلا عنوان) أشعل شمعة أصلي لميلادك اكتب في كفك (أنا المسافرة) لكنني لن أبتعد كثيراً في الفراغ بل سأعيش (أنا والقصيدة) التي تجعلني أهرب منك، لكنك تبقى بوحي النازف دوماً، لأنك (أنت) في النهاية الأمل والفرحة ويوم ميلادي رغم حماقاتي. آناهيتا العارفة بالأنثى أكثر من أيّ أحد آخر تحذّر محدّثها من (جبروت أنثى)، فهي ليست من الصلصال، وتخاطبه: هي من جنباتك وتعرف كلّ زواياك وخلجانك فأنا (الممتدة منك وإليك) وأتذكر جيداً (عندما تقول) بكينا، ضحكنا، افترقنا، والتقينا، ورغم كلّ ذاك الفرح الطفوليّ نعيش الـ (تحدّي) الذي بدأ بكلمة ونقطة في نهاية البداية، لكن الله مدني بوحي عرفت بأن (الحب رائع بحرفين) ومنها تشكّلت (أمنية) أطالبك فيها بطغيان أنثى فما زال لـ (عمري بقايا ربيع) وأنت رضيع رضيع. بكل دلال تدعو آناهيتا عصفورها وتقول له تعال أحدثك عن (قصة حب) لعلك تتعلم كيف تصنع (الهمسات) أولاً أرسم إحساسي، وثانياً علمني كيف (أحاول قتل الوقت) وثالثاً أعلم بأن هذا الوقت يمنعنا من السعادة في عالمنا الصاخب، لكن لا تتوقف بل (أعبث كيفما تشاء) شتتني بعثرني ككل الفضاءات، ككلّ (الآيات) بل أفعل ما يحلو لك (أشرب قهوتي) وأبحث عنك في الحقيقة وليس للحقيقة عنوان، أكتسب بعدها إشارات تعجب واستفهام وتنتابني (حيرةٌ وتساؤل) ولا تسألني عن حيرتي (فأنا ما أحببت من قبل) ولن أحب وهذه آخر(اعترافات) بالله عليك دعني أصرخ وأقول (لا شيء غير الحب) يدفعني نحوك. في مشهد غير معلن تنادي شاعرتنا من يشغل قلبها بألا يهربَ بل تمطره بتساؤلات وتطلب منه (لا تقلق يا صغيري) تعال معاً نتحدث عن الأيام والأحلام وأن يعلن تمرده وحماقاته، (قدر ما تشاء) فلا يشغلك عني ككل مرة كيلا تبقى وحيدة لتعيش (شتاء بلا حبيب) لكنني لا أقدر، تم تطلب منه (تريث) فأمامي أحلام حاضرة في ذاكرتي أهرول بها نحوك وفي ذهني (سؤال)هل (أنت المسجون في دمي)؟! وتبقى الشاعرة آناهيتا رغم كلّ ما بها من عشق تعيش أحلاماً لعلها تلتقي (وعد) وإن تعرضت لـ (اغتيال) في فضاءات الاعتراف. آنا هيتا سينو مولودة في سري كانية بإقليم الجزيرة عام 1972م. الرئيسة المشتركة لاتحاد مثقفي الجزيرة فرع سري كانيه، كانت بداياتها الشعريّة مبكّرة منذ عام 1988 وباللغة العربيّة، ثم كتبت بالكرديّة وصدرت لها مجموعة شعريّة باللغة الكرديّة عام 2002م، كما تكتب القصة القصيرة والمقالة، وصدر لها عام 2018 مجموعة قصص فلكلوريّة كرديّة. ومجموعة شعريّة باللغة العربيّة بعنوان «كتبت لأنّي أحبك» من إصدارات اتحاد مثقفي الجزيرة.

التعليقات مغلقة.