سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

صناعيو كوباني يطالبون بتسهيلات.. والمديرية توضح مخططها حيال ذلك

طالب أصحاب المنشآت الصناعية بكوباني بضرورة تقديم تسهيلات لعملهم، وناشدوا الإدارة لحل مشاكلهم، وتخفيض الضرائب على المواد الأولية، ومديرية الصناعة بكوباني توضح مخططاتها لتسهيل أعمالهم، مؤكدةً على ضرورة استخراج تراخيص لمنشآتهم.
طالبت مديرية الصناعة بهيئة الاقتصاد في إقليم الفرات من الصناعيين مؤخراً استخراج رخص صناعية لمنشآتهم. ودفع رسوم تتراوح بين /100/ و/300/ ألف ليرة سورية، لكن أصحاب المنشآت الصناعية في كوباني يرون أن استخراج التراخيص يجب أن تقابل بخدمات تسهل عملهم وتجشع الصناعة المحلية لتستطيع منافسة السلع والبضائع المستوردة، بحسب تقرير أعدته وكالة “نورث برس”.
وبهذا الصدد يقول محمد مسلم (36 عام)، وهو صاحب معمل لصناعة البرادات في كوباني، إن إصدار رخصة صناعية وسجل تجاري وسجل صناعي كلفته بحدود /400/ ألف ليرة سورية، مضيفاً بأن ما دفعه للرسوم ليست مشكلة شرط أن يكون هناك خدمات مقابل دفع الرسوم، تتضمن تقديم تسهيلات ومساعدات لدعم الصناعة في المنطقة.
على الإدارة حل المشاكل
ويوضح “مسلم” أن الصناعة في المنطقة تفتقد إلى التقدير والاهتمام، لذا يهاجر غالبية الصناعيين من المنطقة، ويرى بأن هناك ضرورة لتقديم تسهيلات لعمل الصناعيين وأن على الإدارة حل مشاكلهم، فهم لا يستطيعون العمل والمنافسة.
ويضيف “مسلم” بأنهم لا يستطيعون منافسة البضائع والمنتجات القادمة من حلب، لأن الصناعيين يقومون بشراء الدولار من الحكومة السورية بـ /1300/ ليرة سورية.
وبالتالي فإن الصناعيين السوريين يستطيعون بيع منتجاتهم بأسعار تقارب أسعار التكلفة لديهم وبأرباح تصل إلى /50/ بالمئة.
مشيراً إلى أن المواد الأولية التي تصلهم من حلب، تكون تسعيرتها بالدولار، وهناك ضرائب جمركية عليها وهو ما يزيد من صعوبة منافسة المنتجات والبضائع التي تأتي من خارج المنطقة، ويرى محمد مسلم أن الحل هو تخفيض الضرائب على المواد الأولية كي يستطيع الصناعيون العمل في المنطقة.
وشهدت مناطق شمال وشرق سوريا التي شهدت أماناً نسبياً خلال سنوات الحرب ظهور العديد من المنشآت الصناعية، فيما كانت تحظرها الحكومة السورية سابقاً، وفق السكان.
ويقول في السياق ذاته يوسف أوسو (49 عام) صاحب معمل منظفات بكوباني، أنه دفع رسوماً للسجل الصناعي وللخدمات البلدية وسيستكمل رسوم مديرية الصناعة، وتابع: “لكن لا أرى أية خدمات بالمقابل”.
يوضح “أوسو” بأن المواد الأولية التي يحتاجونها تصلهم عبر التجار بأسعار مرتفعة، وأنهم لا يستطيعون منافسة المنتجات المستوردة لأن أسعارها أرخص رغم أن جودتها أقل، منوهاً بأن التجار يتحججون بارتفاع أسعار المواد الأولية نتيجة الضرائب الجمركية وإغلاق الطرق، فيما هم مضطرون لشرائها للاستمرار بعملهم رغم أن ذلك يؤدي لارتفاع أسعار منتجاتهم.
ويطالب “أوسو” بتخفيض الضرائب على المواد الأولية وفتح الطرق التجارية لتصلهم المواد الأولية بأسعار مناسبة ليستطيعوا منافسة المنتجات التي يتم استيرادها، مشيراً إلى أن منتجات المنطقة بشكل عام هي أفضل من المنتجات المستوردة، التي قد تكون منتهية الصلاحية، ويتم تعبئتها مرة أخرى بوضع تاريخ جديد لها كي تباع بسعر رخيص.
مشدداً على أنه من واجب الإدارة الذاتية تقديم دعم لهم يؤدي لصنع منتجات بأسعار أرخص من المنتجات المستوردة وأفضل منها.
ويوضح “أوسو” أن منطقة إقليم الفرات بحاجة لمصنع عبوات بلاستيكية، ومصنع للكراتين ومطبعة ملصقات، لتعبئة منتجاتهم بشكل جيد، وأردف: “العبوات تعتبر حالياً أغلى ثمناً من منتجاتهم بسبب إغلاق الطرق التجارية من جهة وارتفاع الضرائب عليها من جهة أخرى”.
ويؤكد بأنه يوجد معمل للعبوات في قامشلو ولكن أجرة المواصلات مرتفعة، ما يضطرهم لوضع منتجاتهم في أكياس نايلون كي تكون الكلفة أقل وأرخص للمواطن.
ويرى يوسف أوسو أن على مديرية الصناعة تأمين أسطوانات الغاز ومادة المازوت التي يحتاجونها في أعمالهم، مقابل ترخيص معاملهم.
“المديرية تسهل بيع المنتجات”
أما حول تراخيص المنشآت أشارت الإدارية بمديرية الصناعة بكوباني شيرين بوزان بأن ترخيص المنشآت بدأ قبل نحو شهرين من أجل إعداد إحصائية للمنشآت والمشاريع الصناعية ومعرفة مشاكل الصناعيين والعمل على حلها.
وتتطلب ترخيص المنشأة الصناعية موافقة الجهة الأمنية وصورة مصدقة عن أرض المشروع سواء أكانت ملكاً أو أجاراً أو استثماراً، وسجل صناعي، ودفع رسومات الترخيص.
منوهةً بأنه يوجد ثلاثة أنواع من المنشآت “كبيرة ومتوسطة وصغيرة”، مثل مصنع البوظة وورشات الخياطة، ومعمل الخراطيم، ومعمل المنظفات ومعمل البرادات، ومصنع الزيوت الصناعية.
وتتراوح رسوم الترخيص لدى مديرية الصناعة بين /100/ ألف و/300/ ألف ليرة سورية بحسب حجم ونوع المنشأة الصناعية.
وتدفع المنشآت الرسوم عن عام كامل وفي العام التالي تصبح الرسوم نصف المبلغ المدفوع في العام الأول، بحسب “شيرين”، ووضحت بأنهم يخبرون الصناعيين بشروط  الترخيص، والخدمات التي ستقدم لهم مقابل الترخيص، حينما يتقدمون للتراخيص، وقالت إنهم يتعهدون بتأمين المحروقات التي تحتاجها المنشآت عبر الاتحادات بشكل شهري.
وفيما يتعلق بالضرائب على المواد الأولية تقول شيرين بأن المديرية ستعمل على حل هذه المشكلة مستقبلاً عبر التدخل لتخفيض هذه الرسوم والضرائب وتسهيل مرورها.
مسترسلةً بأن المديرية تسهل بيع المنتجات والبضائع التي تنتجها المعامل والمصانع عبر تسهيل نقل هذه المنتجات داخل مناطق روج آفا، وأن المديرية تعمل حالياً على إصدار شهادات خاصة لحماية الملكية تتضمن اسم الماركة ونوعية المنتج لمن يرغب من الصناعيين.
واختتمت الإدارية بمديرية الصناعة بكوباني شيرين بوزان حديثها بأن من لا يستخرج الترخيص لن يحصل على المحروقات وستنبهه المديرية وتنذره في المرة الثالثة، وستغلق منشأته في المرة الرابعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.