سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

راعية داعش تهدد مدينة الصمود في ذكرى الهجمات

 صادف الـ 15 أيلول/ سبتمبر الجاري الذكرى السنوية السادسة لهجوم شنه الآلاف من مرتزقة داعش لاحتلال مدينة كوباني وقراها، التي شهدت معارك عنيفة تعرض خلالها داعش لأولى هزائمه على يد وحدات حماية الشعب والمرأة بعد مقاومة باسلة.
تجدد ذكرى الهجوم الشهير الذي نفذه مرتزقة داعش ضد كوباني رمز المقاومة العالمية في القرن الحادي والعشرين في عامه السادس، بالتزامن مع تهديداتٍ جديدة تطلقها تركيا والمرتزقة التابعة لها مما تسمى بـ “الجيش الوطني السوري” ضد المدينة أمام أنظار المجتمع الدولي.
منعطفاً تاريخيّاً في المقاومة
حيث شكلت معركة كوباني منعطفاً تاريخيّاً في المقاومة ضد الإرهاب العالمي والقضاء عليه في سوريا، بالتزامن مع تعاطفٍ دولي في الحرب على داعش المدعوم تركيّاً.
انتصارٌ عالمي بعد إنهاء داعش، ونكسة تركية ومشروعُ انتقاماً لتلك الانتكاسة، في إعلان الحرب على مناطقٍ سورية في شمال وشرقي البلاد وتهديداتها المتكررة ضد كوباني، بالتزامن مع نشر آلاف الإرهابيين في سوريا وليبيا ودولٍ إفريقية وأوروبية أخرى.
 حل داعش على تخوم مدينة كوباني في أوائل شهر تشرين الأول/اكتوبر من عام 2014، بعد سيطرته على 300  قرية في غضون أيام وضربت المنطقة موجة نزوح كبيرة، إذ نزح ما لا يقل عن 300 ألف مدنيّاً، جلّهم نساء وأطفال إلى مدينة سروج في باكور كردستان، ليشكلوا جداراً بشريّاً لمنع تسلل إرهابيين من الحدود التركية إلى أحياء المدينة، بالتزامن مع بقاء المئات من الشبان والمسنين في المدينة لخوض المعركة المصيرية في ديارهم ضد المرتزقة المدججين بأحدث أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
لم تكن الخيارات متاحة أمام المقاتلين المتحصنين في آخر حيَّين في المدينة سوى الدفاع عنها وردع الهجوم على الرغم من الأسلحة الخفيفة التي كانوا يملكونها، إذ تمكنوا من إيقاف تمدد داعش داخل أحياء المدينة، حتى وصلت طائرات التحالف الدولي وقصفت المرتزقة داخل المدينة لتتمكن مقاتلات وحدات حماية المرأة ومقاتلي وحدات حماية الشعب من التقدم داخل المدينة ويحرروا عدداً من الأزقة.
يقول حول هذه الذكرى نائب رئاسة المجلس التنفيذي السابق لمقاطعة كوباني وأحد الإداريين الذين ظلوا في المدينة أثناء المعارك، خالد بركل لوكالة أنباء هاوار بأن كوباني أحيت الروح وجوهر الإنسانية الحقيقي، وإن المعركة شهدت التحاق ثوريين من شتى أصقاع الأرض، لدحر قوى الظلام التي عاثت فساداً في المنطقة.
“الفضل الأكبر لأهلنا بباكور كردستان”
وأضاف: “كان الفضل الأكبر لأهلنا في باكور كردستان الذين انتفضوا في المدن وحولوا أجسادهم إلى دروع على الحدود بين سوريا وتركيا لمنع تسلل الإرهابيين إلى المدينة، كما أن المقاتلين الكرد قدموا من باشور وروجهلات كردستان للدفاع عن المدينة، إذ أن المقاومة رفعت تلك الحدود المصطنعة بين الأجزاء الأربعة لكردستان”.
في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014 أُعلن بأنه اليوم العالمي للتضامن مع المقاومة في كوباني، إذ امتلأت المطارات وأغلب المرافق العامة في المدن الأوروبية ومباني الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالأشخاص المتضامنين مع المقاتلين الذين كانوا يدافعون عن كوباني آنذاك، في الوقت الذي ردد فيه المتظاهرون شعارات نددت بالنظام التركي الذي دعم داعش حينها بشكلٍ مباشر خلال المعارك في المدينة.
يطالب خالد بركل المجتمع الدولي ولا سيما التحالف الدولي ودولة روسيا الاتحادية، إلى تدارك حجم الخطر الذي يهدد كوباني مرة أخرى، مصدره تركيا حاضنة داعش في المنطقة، بحسب قوله.
لا يتوانى المحتل عن تهديد كوباني
أشار نائب رئاسة المجلس التنفيذي السابق لمقاطعة كوباني خالد بركل إلى أن المشروع الديمقراطي التعددي الذي تنعم به شعوب مناطق شمال وشرق سوريا في ظل ثورة روج آفا التي انطلقت من كوباني؛ تحولت إلى كابوسٍ بالنسبة لتركيا.
لا يتوانى المحتل التركي عن تهديد مدينة كوباني التي تضامنت مع مقاومتها ضد متطرفي داعش شعوب لأكثر من 93 دولة حول العالم، إذ تعتبر تركيا سكان هذه المنطقة الذين يدافعون عن أرضهم “إرهابيين”، فيما شكل تحرير مدينة كوباني كانون الثاني/ يناير عام 2015 الهزيمة الأولى لداعش على الرغم من المساندة التركية المباشرة لها آنذاك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.