شهدت مقاطعة الحسكة عبر مراحل الأزمة السورية أزمة حادة في مادة الخبز؛ وذلك لعجز الأفران الحكومية عن تلبية حاجة الشعب من تلك المادة بفعل قطع المرتزقة للطرق والذي حال دون توصيل الطحين من المطاحن إلى الأفران، فتم منذ ذاك الوقت الاستعاضة عنها بفتح الأفران السياحية إلا أن هذه الظاهرة استمرت حتى بعد معاودة الأفران الحكومية لعملها.
ويكاد لا يخلو شارع من شوارع مقاطعة الحسكة من وجود فرن سياحي نظراً للإقبال الكبير الذي تشهده تلك الأفران، وخاصة في فترة الصباح ويعزى ذلك الإقبال إلى جودة هذه النوعية من الخبز على عكس الخبز في الأفران الحكومية.
وشهدت الأسعار في تلك الأفران قفزة في الأسعار وصلت إلى نسبة مئة بالمئة نظراً لارتفاع سعر مادة الطحين والخميرة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة المنتج من اليد العاملة وارتفاع سعر الدولار.
وأبدى أصحاب الأفران معاناتهم من ارتفاع تكلفة المنتج على ضوء ارتفاع أسعار الدولار، أما المواطنون فأبدوا أعجابهم بنوعية هذا الخبز لكنهم أبدو عدم ارتياحهم من ارتفاع سعره غير المبرر.
إن من مفرزات الأزمة في مقاطعة الحسكة، انتشار الأفران السياحية والخبز السياحي، والتي أصبحت مادة رئيسية على موائد الصباح. وهذا بحسب المركز الإعلامي للاقتصاد.