تقرير/ آزاد كردي –
روناهي/ منبج ـ منذ ارتفاع الدولار في الفترة الماضية واستمراره دون هوادة إلى جانب متابعة المواد المنتهية الصلاحية في المعابر والأسواق؛ فضلاً عن الجولات التي يقومون بها لمتابعة حسن سير العمل، لم يمنع مديرية التموين من الانتقال من لجنة البلديات إلى لجنة الاقتصاد.
وزادت في الفترة الوجيزة الماضية الضغوط على مديرية التموين خاصة من قبل السكان الذين يعتقدون أنها لم تتمكن من كف جماح ارتفاع الدولار مقابل الليرة السورية. ويحمّلونها عدم قدرتها على ضبط الأسعار في الأسواق؛ الأمر الذي أفسح المجال للتجار كي يتحكموا بالأسواق عموماً. ولمعرفة المزيد، التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك لمديرية التموين في مدينة منبج وريفها؛ ضياء العساف.
حلقة متكاملة بين مديرية التموين والاقتصاد
بداية، وحول أسباب انتقال مديرية التموين إلى الاقتصاد، حدثنا ضياء العساف عن ذلك قائلاً: “يعد انتقال مديرية التموين إلى لجنة الاقتصاد خطوة سليمة وفي مسار العمل المؤسساتي المنظم والصحيح. إذاً بوسع مديرية التموين الآن؛ التنسيق مع لجنة الاقتصاد على نطاق أوسع، فمثلاً يمكن للتاجر الحصول على سجل تجاري من لجنة الاقتصاد وهذا يسمح لمديرية التموين ضمن هذه اللجنة أن تتابع أعمال التاجر عن كثب بينما كان هذا الأمر في السابق لا يخلو من صعوبة بالتنسيق بين لجنة البلدية والجهات الأخرى، وبالتالي توفير كثير من الوقت والجهد خاصة في ما يتعلق بمراسلات الكتب الرسمية”.
العساف أضاف: “يضاف إلى ذلك انتقال لجنة التموين إلى الاقتصاد؛ منحها مرونة في العمل مع الآخرين وبشكل سلس، فمثلاً، تستطيع مديرية التموين معرفة أسعار البضائع عند تاجر ما عبر متابعته مع الجهات الأخرى ذات الصلة بالاقتصاد، وهذا يعني أن أي منشأة صناعية أو تجارية لا تقوم بالتعاون مع مديرية التموين بشكل سلس، يمكن لمديرية التموين مراجعة السجل التجاري الصناعي على الفور، كما يسمح هذا الانتقال من تسيير مديرية التموين دوريتها على الأفران العامة والخاصة؛ بالتعاون مع الإدارة العامة للمخابز، وكذلك تقديم الملاحظات من شكوى أو تعليمات تجاه مادة الخبز، وبالمحصلة هناك حلقة متكاملة بين التموين والجهات الأخرى التابعة للجنة الاقتصاد”.
أعمال قيد التنفيذ
وحول أبرز خطط مديرية التموين في الفترة القادمة، أشار الرئيس المشترك لمديرية التموين في مدينة منبج وريفها ضياء العساف قائلاً: “لا ريب أن ثبات سعر الدولار لمدة ثلاثة أسابيع على ٢٠٠٠ ليرة سورية أتاح ضبط السوق قليلاً وبالتالي هناك استقرار ما لأسعار البضائع والمنتجات في الأسواق. ومن المفيد القول أن اللجنة الاقتصادية تعمل على تشكيل مؤسسات استهلاكية؛ الغرض منها بيع المواد الأساسية بسعر التكلفة، وهذا الأمر يمكن ملاحظته من خلال العمل على تجهيز مؤسسة استهلاكية في شارع الرابطة باسم “ماركة نوروز”؛ الأمر الثاني، ستقوم مديرية التموين بتشكيل لجنة جديدة؛ مهمتها تحديد الأسعار للمواد الأساسية بشكل أسبوعي، مما يعني إتاحة الفرصة لضبط الأسعار في الأسواق قليلاً. الأمر الثالث، ستقوم مديرية التموين بمتابعة عملها في المعابر ضمن اللجنة الرباعية للكشف عن البضائع المنتهية الصلاحية، حيث أسهم عمل مراقبي التموين في التخفيف إلى حد بعيد من حدة الضبوط والمخالفات تجاه المخالفين”.
واختتم الرئيس المشترك لمديرية التموين في مدينة منبج وريفها؛ ضياء العساف حديثه بالقول: “أعتقد أن هنالك مجال للعمل في الفترة القادمة بعد قراءة صحيحة للواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكان. وينبغي التفاؤل بقدرة مديرية التموين على أداء عملها على نحو يرضي جميع السكان”.