رجل سبيعني من المكون الكردي في مدينة خورماتو بمحافظة صلاح الدين، لم يثينه العمر عن مواصلة العمل لكسب لقمة عيشه، حتى لو كان مصدرها من مخلفات المارة والمحال التجارية.
نامق قاسم في العقد السابع من عمره يجمع بقوته المتواضعة التي أنهكتها سنين العمر، مخلفات الاستهلاك وغالباً ما تكون عبوات معدنية للمشروبات الغازية أو أخرى بلاسيتيكية، ليبيعها في آخر النهار كاسباً ثمن عيشه دون أن يعوز لأحد.
مع طلوع الفجر، يخرج نامق من منزله وهو يدفع بعربة ذات 3 عجلات متجولاً في شوارع مدينة خورماتو، باحثاً عن مخلفات الاستهلاك من عبوات المشروبات الغازية وقناني المياه.
يقول نامق بجبين متعرق ووجه أتعتبه التجول تحت رحمة الشمس الحارة، أن رزقه يعتمد على كمية ما يجمعه، ليعود في ساعات الظهيرة إلى المنزل وعلى عربته كومة من العبوات المعدنية فيبيعها إلى جهات مخصصة لإعادة التصنيع.
نامق لا يعمل في هذا المجال برغبته، فالظروف الاقتصادية التي تشهدها البلاد تجبره على ذلك منذ 32 سنة ، إذ ما من وظيفة أخرى يحصل علي ، وإلا فمن المفترض أن يعيش هو ومن في عمره حياة التقاعد والرعاية.
يحصد نامق من إنتاج تعبه في نهاية كل يوم، حوالي 10 آلاف دينار، هذا في حال تمكن من جمع حوالي 10 كيلو من العبوات والبلاستيك.