No Result
View All Result
تقرير/ آلان محمد –
روناهي/ الحسكة- نظراً لتأخر العمليّة التعليمية في مقاطعة الحسكة, وخروج المدارس عن الخدمة فيها بشكلٍ شبه كامل, بادرت الإدارة الذاتيّة بإنشاء مخيم جديد, للمهجرين قسراً من سري كانيه/ رأس العين، شرقي الحسكة وفق أعلى المقاييس النموذجيّة, لإفراغ المدارس والمباشرة بالعمل التربوي.
نتيجةً لموجة النزوح الهائلة التي تعرضت لها مقاطعة الحسكة, ووفود مئات الآلاف من المهجرين إليها, بسبب الاحتلال التركي على مدينتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي, وتوزع المهجرين بشكلٍ مقسم, فمنهم من أقام عند المجتمع المضيف, ومنهم من أقام في المدارس بأعدادٍ كبيرة, الأمر الذي أدى الى خروج تلك المدارس عن الخدمة، وبالتالي توقفت العجلة التعليمية بشكل شبه كامل في المدينة.
الاستيعاب والسمات
بعدَ دراسةٍ مطولة, والوقوف من قبل الإدارة الذاتية على كافة الحيثيات لإنشاء مخيم يليق ويتناسب مع المهجرين قسراً, كمركز إيواءٍ جديد يتناسب مع قيم الحياة الإنسانية, وتأمين كافة الخدمات الضرورية, أنشئ مخيم جديد لمهجري سري كانيه/ رأس العين, وللحديث أكثر عن هذا الموضوع, التقت صحيفتنا روناهي, بالرئيس المشترك لإدارة المخيم الجديد لمهجري سري كانيه/ رأس العين, صالح حميدي, حيث قال: “أنشئ المخيم وفق المعايير السليمة والبيئيّة, وبمواصفاتٍ عالمية نموذجيّة, تتناسب الحياة الكريمة للفرد والعائلة, ومن هذهِ الميزات, إنشاء المخيم على مساحةٍ جغرافية كبيرة تتجاوز 600 دونم من الأرض المستوية, وبناء 2660 خيمة بأعلى المواصفات, وهي على نوعين، خيم كبيرة وخيم صغيرة لتتناسب مع حجم العائلة, ومن الأمور التي شددت عليها الإدارة الذاتية, كان التركيز على شبكة الصرف الصحي, والتي تعتبر من أهم المرافق صحياً وخدمياً”.
فصل المرافق العامة
منوهاً بأنه في ذات السياق الخدمي, فصل المرافق العامة الرئيسية عن الخيم لتأمين راحة العائلات المقيمة, وذلك بحصول كل عائلةٍ على مطبخ وحمامات بشكلٍ منفرد, لضمان آلية الترتيب والتباعد الاجتماعي, وما كان لافتاً أيضاً بحسب حميدي, هو تمديد شبكات لمياه الشرب لكل خيمةٍ, وتمديد شبكة للكهرباء, وتجهيز الشوارع ما بين كافة أقسام المخيم, لسهولة التنقل بين المقيمين, وسهولة وصول الآليات الضرورية للأماكن المطلوبة، على حد تعبيره.
ومن خلال سؤالنا للرئيس المشترك لإدارة المخيم الجديد, عن الفرق بين هذا المخيم ومخيم واشو كاني, قال: “لا يوجد فرق من حيث تقديم الخدمات والعمل عليها ما بين المخيمين, ولكن مخيم واشو كاني أُنشئ على عجالة, بسبب الوفود المفاجئة للمهجرين قسراً نتيجة العدوان الفاشي الذي قامت به دولة الاحتلال التركي, أما مخيم رأس العين الجديد هذا, فقد أنشئ بتمهل ودراسة، لذلك كانت أوجه المقاربة بين المخيمين واضحة, والسبب الآخر كان التنسيق السريع من قبل الإدارة الذاتية مع المنظمات المعنيّة بشؤون اللاجئين, لتلافي بقاء أيَّ أحدٍ من المواطنين من دون ملجأ, أما بمخيم رأس العين الجديد كانت الدراسة والتخطيط تتم بتروٍ, لإيجاد كافة الحلول ذات الجدوى الكاملة لخدمة المهجرين”.
آلية نقل المقيمين
سينقل المهجرين المقيمين بالمدارس على مراحل, يقرها لاحقاً وفي وقتٍ قريب مجلس المقاطعة بالحسكة, بالتنسيق مع إدارة المدارس في مقاطعة الحسكة، وحول آلية النقل أكد حميدي بأنها ستكون على الشكل التالي: “سننقل يومياً المقيمين من مدرسة واحدة أو مدرستين بحسب مقتضيات الحاجة, لتوزيعهم على أماكن إقامتهم الجديدة بترتيبٍ وعناية, ولتلافي الاكتظاظ والازدحام, وتوزيعهم بناءً على أسماء مجدولة وأرقام معينة بحسب حجم العائلة, وعلى نفقة الإدارة الذاتية بالكامل, بوسائل نقل تؤمنها الإدارة”.
واختتم الرئيس المشترك لإدارة المخيم الجديد لمهجري سري كانيه/ رأس العين, صالح حميدي حديثه قائلاً: “نحن الآن على جهوزية كاملة واستعدادٍ تام لاستقبال المهجرين بمخيمهم الجديد, آملين أن تتحرر المدن المحتلة من العدوان التركي الغاشم, وعودة كافة المهجرين إلى منازلهم”.
No Result
View All Result