سعياً للتخلص من النفايات الطبية بطريقة سليمة؛ بادرت بلدية الشعب في منطقة الصور الواقعة بريف دير الزور الشمالي وبالتنسيق مع لجنة الصحة التابعة لمجلس دير الزور المدني بإنشاء محرقة للنفايات. كما وباشرت بلدية الشعب في مدينة قامشلو ولأول مرة بتشغيل مشروع التخلص السليم من المخلفات الطبية.
وحول أسباب وأهداف إنشاء المحرقة تحدث لوكالة أنباء هاوار الرئيس المشترك لبلدية الصور ماهر علاوي: “حرصاً على حماية المنطقة وأهلها والبيئة من التلوث جراء رمي النفايات الطبية في أماكن مكشوفة، بادرنا بإنشاء محرقة للنفايات الطبية وذلك لتخفيف الأعباء وجمع كافة النفايات الطبية وحرقها بشكل سليم وصحي لمنع تأثيراتها في تلوث البيئة”.
وبين العلاوي أن آلية العمل تقوم على حفر عدة حفر فنية لجمع المواد العضوية فيها، وهناك ست حاويات نظامية يقوم العمال بإخراج المواد وفرز كل مادة على حدة لضمان حرق كل نوع بحسب المواد التي تتشكل منها، وبعد الحرق بشكل كامل ستستخرج المادة المحروقة وتنقل إلى أماكن آمنة بعيدة عن المناطق السكنية ويتم إفراغها هناك”.
ونوه العلاوي إلى أن مدة الانتهاء من المشروع ستكون 25 يوماً.
وفي قامشلو؛ باشرت بلدية الشعب في المدينة بالتنسيق مع الهلال الأحمر الكردي وهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة، بتشغيل مشروعه الأول من نوعه في “مشروع التخلص السليم من المخلفات الطبية”، عبر تجميع مخلفات المشافي في المدينة وناحية عامودا، وإتلافها في المكان المخصص لها بعيدًا عن اختلاطها بالنفايات التي تخص المدنيين؛ كون المخلفات الطبية لها آثار سلبية على الأهالي وعمال النظافة.
وقبل البدء بعملية تجميع المخلفات الطبية؛ تم تدريب عمال المشافي من قبل كادر بلدية الشعب، ليتمكنوا من معرفة كيفية توزيع المخلفات الطبية المختلفة على أساس اختلاف طبيعتها، صلبة كانت أو سائلة أو مواد قابلة للكسر.
وحول آلية العمل على هذا المشروع، أوضح الإداري في قسم النظافة في بلدية الشعب في مدينة قامشلو دجوار بيزي أنه سيتم العمل على جمع المخلفات الطبية بشكل يومي ومنظم، وكذلك سيتم تدريب عمال المشافي ليصبحوا مؤهلين بفرز النفايات الطبية حسب طبيعتها.
وتابع بيزي: “المواد الجارحة كشفرات العمليات وغيرها، وكذلك المواد القابلة للكسر يتم تحطيمها وجمعها في أحواض خاصة، أما المواد القابلة للحرق فيتم حرقها ضمن محرقة خاصة، والمواد السائلة كتحاليل الدم وتحاليل التهاب الكبد الوبائي، وكذلك تحاليل فيروس كورونا تم تجهيز حاوية خاصة بها، لمنع انحلال هذه المواد السائلة ضمن مجاري الصرف الصحي وبالتالي التأثير بشكل سلبي في صحة الأهالي”.
ونوه بيزي إلى أن عملهم يركز الآن على مشفيين في ناحية عامودا، وأربع مشافي في مدينة قامشلو، ومن المقرر أن يتم ضم جميع مشافي قامشلو إلى هذا المشروع.
وعن سبب اختيارهم منطقة ناف كوري لبناء هذا المشروع فيه، أشار بيزي إلى أن السبب يعود إلى بعد منطقة ناف كوريه عن المدينة والأهالي، وبأنه بالأساس يوجد فيه مكب خاص بالنفايات العادية.