No Result
View All Result
إعداد/ صلاح إيبو –
تطورات متسارعة شهدتها منطقة خفض التصعيد في إدلب. إذ؛ كشف مركز المصالحة الروسية في حميميم عن تنفيذ القوات الروسية والجيش التركي في إدلب أولى مناوراتها العسكرية، وتأتي هذه المناورات بعد أيام من استهداف دوريات مشتركة تركية روسية على طريق M4، وسط استمرار قصف قوات الحكومة السورية محاور متعددة من ريف إدلب الجنوبي وريف اللاذقية الشمالي.
وأشارت العديد من المصادر الميدانية إلى أن التصعيد العسكري في إدلب ما زال سيد الموقف، رغم الدعوات الروسية والتركية للتهدئة وتوجه وفداً تركي إلى روسيا لمناقشة موضوع إدلب، الذي ربطه العديد من المحللين بالوضع الليبي وبالتحديد مع معركة سيرت التي أوجلت بعد إعلان حكومة الوفاق وقف إطلاق النار في البلاد.
وكان مدير مركز حميميم للمصالحة في سوريا، ألكسندر غرينكيفيتش، كشف يوم الاثنين إنه “تم اليوم في منطقة بلدة ترنبة بمحافظة إدلب تنفيذ أول تدريب مشترك لوحدات من الشرطة العسكرية الروسية والقوات المسلحة التركية”، مؤكداً أن “التدريب شمل عمليات الاستهداف الناري المشترك للجماعات التخريبية التابعة للعصابات المسلحة التي ترفض المصالحة، وسحب المعدات العسكرية المتضررة وتقديم المساعدة الطبية للمصابين”.
وكانت مجموعة تدعى “كتائب خطاب الشيشاني”؛ أعلنت استهدافه لدوريات تركية روسية على الطريق الدولي، في حين تبنت مجموعة أخرى تطلق على نفسها سرية أنصار أبي بكر، الأربعاء، عبر بيان، الهجوم على القاعدة التركية في قرية سلّة الزهور بالقرب من طريق حلب – اللاذقية في ريف إدلب الغربي.
وكانت القوات المتمركزة في نقطة المراقبة التركية قد رصدت، الجمعة الفائت، سيارة مفخخة تقترب لتطلق عليها النار؛ ما أدى إلى تفجيرها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلن الفصيلين استقلالهما التام عبر بياناً منفصلين، وحذرت سرية أبي بكر المدنيين من الاقتراب من النقاط التركية، في إشارة إلى استمرار عملياته ضد القوات التركية في منطقة خفض التصعيد.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل مواطن وإصابة عدد من عناصر فيلق الشام المكلَّفين بحراسة النقطة التركية أثناء الهجوم.
وشهدت المنطقة استنفاراً من قبل القوات التركية على طول طريق اللاذقية – حلب الدولي، انطلاقاً من نقطة اشتبرق وصولاً إلى بلدة نحليا في ريف إدلب الغربي.
وكانت القوات التركية في إدلب قد أنشأت نقطة مراقبة جديدة، الاثنين الفائت، بالقرب من بلدة بليون بناحية أريحا في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي تستمر القوات التركي بجلب المزيد من المعدات العسكرية واللوجستية إلى ريف إدلب.
ويرى مراقبون أنه ثمة تفاهم روسي تركي ضمني على استهداف بعض المجموعات المرتزقة في إدلب، وفق مخرجات اتفاق سوتشي، والذي لم تتمكن تركيا من تنفيذ التزاماتها القاضية بإبعاد الفصائل المتشددة عن المنطقة وفتح الطرق التجارية بعد.
في حين رأى آخرون أنها تحمل العديد من الرسائل وخاصة من الطرف الروسي، بعد الاستهداف المتكرر للدوريات المشتركة على الطريق الدولي (M4).
وسبق تلك المناورات إعلان الدبلوماسية التركية عن زيارة يجريها نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، إلى العاصمة الروسية موسكو، لمناقشة الملف السوري، إضافة لأمور عدة بخصوص ملف إدلب.
وتريد روسيا تأمين الطريق الدولي الواصل بين الطريق الدولي (M4)، بما يضمن تجنب التأثيرات السلبية الكبيرة لعقوبات قيصر.
ولم يصدر أي تصريح أو تعليق من الجانب التركي على تلك المناورات والتدريبات، أو حتى توضيح الهدف منها.
وتناقلت بعض الصفحات ووسائل الإعلام عن اجتماعات روسية تركية تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي يفضي إلى وقف إطلاق نار شامل، وهو ما يبدو بعيد المنال حالياً.
No Result
View All Result