No Result
View All Result
تقرير/ غاندي إسكندر –
روناهي/ كركي لكي- المشاركة الشعبية في اتخاذ القرات وتطبيقها ورسم آفاق المستقبل كان حلماً للشعوب السورية، وسرعان ما تحولت الآمال إلى حقائق لاسيما عندما تمكنت شعوب شمال وشرق سوريا من تشييد نتاج ثورة التاسع عشر من تموز من خلال بناء المجالس الشعبية في كل المدن والبلدات، ولعل من أهم المجالس الشعبية التي لاقت ثناء الأهالي واهتمامهم هو مجلس بلدة عابرة في ريف ناحية جل آغا.
تقع بلدة عابرة شمال غرب ناحية جل آغا، ولموقعها الاستراتيجي بين قرى آليان، وقرى خط جل آغا الغربي، أنشأ مجلس شعبي فيها ليتسنى لسكان القرى التابعة لها من رسم السياسات الاقتصادية، والخدمية التي تعود بالمنفعة عليهم. ولمعرفة نشاطات المجلس، واللجان المتشكلة، ومدى تطبيقهم لآمال الأهالي أعددنا التقرير التالي:
المكان الملائم لرسم إرادة السكان..
تأسس المجلس الشعبي في عابرة ببداية العام 2018، عن طريق الانتخابات، والمجلس يعبر عن إرادة سبعة عشر قرية، ويتكون من عدة لجان، ولكل منها مهام خاصة بها، ومن هذه اللجان: “لجنة البلدية، الصحة، التربية، الحماية، الشبيبة، المرأة، الثقافة، الاقتصاد ولجنة عوائل الشهداء والصلح”، وكل هذه اللجان تقوم بالدور المنوط بها بالتنسيق مع الكومينات في القرى.
وبهذا الصدد بيَن الرئيس المشترك لمجلس بلدة عابرة حسن تمو بأن المجلس يستمد قوته من تمثيله التوافقي للسكان المحليين، مشيراً إلى أنه المكان الملائم الذي يمكن الأهالي من إدارة شؤونهم بأنفسهم دون تدخلات، وقال: “مجلس عابرة كغيره من المجالس يقوم بعمله وفق ركائز تستند على مبدأ التشاركية في اتخاذ وصنع جميع القرارات”.
تنظيم العمل من خلال لجان مختصة
وبخصوص عمل اللجان في المجلس، ذكر عضو لجنة الحماية في مجلس عابرة مروان رشيد بالقول: “أننا كلجنة حماية تنحصر مهمتنا في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية الشعب من المخاطر المختلفة، وتدبير السكان على أسس الحماية الذاتية”.
وأوضح رشيد بأنه في العام المنصرم، وأثناء الاحتلال التركي لسري كانيه/ رأس العين عقدوا اجتماعات مطولة مع كافة الكومينات لاتخاذ تدابير أمنية لحماية كافة الأهالي، ولاسيما في القرى الحدودية المحاذية للشريط الحدودي مع إقليم كردستان، وقال: “فالمحتل التركي لا يؤمن جانبه”.
عضو لجنة الحماية في مجلس عابرة مروان رشيد نوه بأنه من أجل تفادي الحرائق التي تعرضت لها عابرة، وقراها في السنة المنصرمة وبالتنسيق مع قوات حماية المجتمع نظموا دوريات مستمرة بين حقول القمح حتى انتهاء عمليات الحصاد.
أولويات لجنة الصحة.. التوعية
أما عن الواقع الصحي في عابرة، أكدت عضوة لجنة الصحة في المجلس غزالة حسن بأن معظم الأهالي يفتقدون لثقافة صحية، لذلك من أهم أولوياتهم كلجنة صحة هي التوعية الصحية ولاسيما بخصوص الصحة الشخصية، وتابعت: “من هذا المنطلق نعقد بشكل دوري اجتماعات مع الكومينات لهذا الغرض”.
وذكرت غزالة بأن لجنة الصحة قد أحصت عدد الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة لتقديم المساعدات لهم، وقالت: “نحن نتابع بشكل مستمر الوضع الصحي في المنطقة، ونقوم بجولات على كافة المرافق التي تستوجب تأمين ظروف صحية كالأفران، والمدارس، فنلزم جميع العاملين في الأفران الاهتمام بالنظافة الشخصية اليومية أثناء عجن الطحين، وفي المدارس نتأكد من نظافة المياه المخصصة للشرب، وننسق مع إدارة المدارس في توعية الطلاب من الناحية الصحية”.
وفي سبيل مواجهة وباء كورونا، أكدت عضوة لجنة الصحة في المجلس غزالة حسن بأنهم وزعوا منشورات توعوية إرشادية، في كيفية تفادي الوباء، على كافة المؤسسات في المنطقة.
دورات بيت الفن مستمرة..
أما عضو لجنة الثقافة والفن في مجلس عابرة محمد خليل فقد قال حول هذا الموضوع: “بالرغم من إمكانياتنا المتواضعة إلا أننا استطعنا أن نؤسس بيت للفن، وتمكنا من تأسيس فرق موسيقية لجميع الأعمار”.
لافتاً إلى أنهم يبحثون على الدوام عن الخامات الصوتية والتمثيلية في كامل المحيط.
واختتم عضو لجنة الثقافة والفن في مجلس عابرة محمد خليل بأن دورات بيت الفن مستمرة ولاسيما تعليم العزف على الآلات الموسيقية، موضحاً بأنهم شاركوا في جميع المناسبات مع فرقتهم الخاصة، وخاصةً باحتفالات نوروز.
No Result
View All Result