No Result
View All Result
تقرير/ آلان محمد –
روناهي/ الحسكة- حربٌ لاإنسانية بشكلها الجديد ضد شعوب المنطقة, ومقاومةٌ من نوعٍ آخر يقوم بها الشبابُ في مقاطعة الجزيرة, للرد على ممارسات الاحتلال التركي بقطع المياه عن مقاطعة الحسكة لما يقارب الشهر, وسط التنديد والاستنكار العالمي والمحلي, مهدداً حياة أكثر من مليون شخص بالعطش, بالتزامن مع انتشار وباء كورونا.
استمرار الاحتلال التركي وبشكلٍ متكرر, بقطع مياه الشرب عن أكثر من مليون نسمة, لا يذكرنا إلا بالعصور القديمة والوسطى, عندما كان المتحاربون يهاجمون بعضهم بأبشع الوسائل الإجرامية بعيداً عن الضمير الإنساني والمواثيق والأعراف, ومع انتهاء هذه العصور المظلمة, يحاول جيش الاحتلال التركي ومرتزقتهِ, بإعادة هذه المظاهر الهمجية من جديد, ضارباً بعرض الحائط مواثيق الأمم المتحدة التي منعت بموجبها استخدام المياه كورقة ضغطٍ بين الجهات المتحاربة, ومع محاولاته المتكررة لأكثر من ثماني مرات بقطع مياه الشرب عن مقاطعة الحسكة, واعتقاده بأن الابتزاز السياسي من خلال قطع مياه الشرب من المصدر الوحيد المغذي لمقاطعة الحسكة وأريافها, ربما سيكون أفضل وسيلة ضغط لتحقيق مكاسب جديدة ضدَّ الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا.
جهودٌ محلية لمساندة الأهالي
النقص الحاد بالمياه الذي تعاني منه مقاطعة الحسكة, ينذر بكارثةٍ إنسانية على أكثر من صعيد, وأهمها الصعيد الصحي, خصوصاً مع انتشار الأوبئة, وأهما فيروس كورونا, ومع غياب الحلول على ما يبدو, وعجز مديرية المياه بالوقت الراهن عن تقديم أي شيء من هذه الحلول بالمدى المنظور, قام العديد من الشباب المستقلين, في عدة نواحي وأهمها الدرباسية وبالتنسيق مع حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd) بمبادرةٍ إنسانية مهمةٍ, وذلك باستئجار العديد من الصهاريج الخاصة بنقل المياه, وتوزيع مياه الشرب على العديد من الأحياء.
أحد الشباب المستقلين الذين قاموا بهذه المبادرة، هو العضو المشرف على هذا الحملة برزان سينو، والذي أشار لصحيفتنا روناهي حول الهدف من مبادرتهم قائلاً: “لقد قمنا بهذه المبادرة الإنسانيّة لمساعدة أهلنا في مقاطعة الحسكة, لإرواء العطشى وتخفيف عبء نقص المياه الحاد لديهم, حيثُ استأجرنا ما يقارب ثلاثون خزان مياه، لتوزيع المياه على أكثر من مرحلة, ولأكثر من يومين بالتنسيق مع لجان من مجلس مقاطعة الحسكة, والكومينات في الأحياء”.
وأكّد العضو المشرف على هذه الحملة برزان سينو في ختام حديثه على أنَّ هذه المبادرة, لن تنتهي عند هذا الحد, وسيقدمون المزيد من المساعدة في الأيام القادمة, معتبراً هذهِ المبادرة كنوعٍ جديد من المقاومة, ضد همجية الاحتلال العثماني ومرتزقتهُ اللاوطنية، على حد تعبيره.
الاستغلال وصل للمياه؟!
وفي سياقٍ متصل, قامت صحيفتنا روناهي بمتابعة الغلاء الفاحش, الذي يخص بيع المياه من قبل الباعة الجوالون, حيث وجدنا بأن الأمور باتت تخرج عن السيطرة تماماً, فقد وصل سعر برميل المياه الواحد في كثير من الأحيان لأكثر من 1500 ليرة سورية, كنوعٍ واضح من أنواع الاستغلال للظروف الحاصلة في مقاطعة الحسكة, والسؤال يبقى هنا برسم الجهات المختصة, إلى متى يبقى أهالي مقاطعة الحسكة يعانون من جشع التجار, دون حسيب أو رقيب؟
No Result
View All Result