No Result
View All Result
اقتناء مسبحة وخاتم فضة كان عرفاً لدى سكان دمشق قديماً، حيث اقتناها الكبار والصغار والكثير منها تعتبر ذكرى متوارثة من العائلة، ولكن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا بشكل عام بسبب الحرب الدائرة لسنوات، وأيضاً نتيجة فرض قانون قيصر مؤخراً لم يعد أحد يوليها ذاك الاهتمام كما كان سابقاً.
منذ عقود اعتاد سكان في العاصمة دمشق على اقتناء سُبَّحات وخواتم ومقتنيات شخصية شبه نادرة من هذا السوق، لكن الكثيرين من هؤلاء الهواة اضطروا للعزوف عن ذلك نتيجة الأزمة الاقتصادية بسبب العقوبات، إضافةً إلى توقف أعمال شرائح مختلفة بسبب الإغلاق الذي يرافق انتشار فيروس كورونا، وحول هذا الموضوع أعدت وكالة نورث برس التقرير التالي:
محلات خالية من الزبائن..
يقضي هاني العجمي المعروف بـ (أبو سعيد)، نهاره في سوق السُبَّحات الثمينة بحي القيمرية بدمشق القديمة في لعب النرد مع أقرانه من أصحاب المحلات، بسبب تراجع الحركة الشرائية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمرُّ بها العاصمة والبلاد عموماً منذ بدء سريان تطبيق قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” في نيسان الماضي.
وقال العجمي بهذا الصدد بأن اقتناء مسبحة وخاتم فضة ملّبس بحجر كريم، كان يُعتبر عرفاً لدى الدمشقيين سواءً أكانوا من كبار السن أم من الشباب، لكن في ظل الظروف الراهنة أصبحت محلاتهم خالية من الزبائن. وقال: “كنا سابقاً نبيع وسطياً بين /10/ و/20/ مسبحة يومياً، لكن الآن تمرُّ أيام ولا نبيع مسبحة واحدة حتى”.
لكن الملفت بالنسبة لأصحاب هذه المحلات هو قيام بعض السكان مؤخراً ببيع مقتنياتهم الخاصة بدل الشراء، وفقاً للعجمي وأصحاب محلات في سوق القيمرية.
يبيع سبحة والده الثمينة..
نذير العلي، وهو أب لثلاثة أطفال، وأحد الذين اضطروا إلى بيع مقتنياتهم الخاصة، فقد جاء إلى السوق لبيع سبحة والده الثمينة المصنوعة من المرجان التونسي ليتمكن من “شراء الحليب لطفله الرضيع وبعض الحاجيات الأساسية لعائلته”.
وقال العلي: “رغم إنها كانت ذكرى غالية من والدي ولم أتصوّر يوماً أن أفرّط بها، لكن لم أستطع رؤية طفلي الرضيع جائعاً”.
وبعد مساومة أصحاب المحلات، قام ببيع السبحة بـ/200/ ألف ليرة سورية (ما يعادل نحو 100 دولار أمريكي)، لكنه قال: “إنها تساوي أكثر من هذا السعر بكثير. لكن لم يدفع أحد لي أكثر من هذا السعر”.
No Result
View All Result