تقرير/ رامان آزاد –
تستمر في منطقة عفرين المحتلة كلُّ الانتهاكاتِ لحقوق الإنسانِ من أعمالِ اختطافٍ وتعذيبٍ وطلبِ الإتاواتِ تحت طائلةِ القتل. كما تتواصل عمليات العدوان على الغابات عبر التحطيب الجائرة والحرائق المفتعلة، وفي خطوة إضافية لعزل المنطقة عدا جدار العزل تم إنشاء حقوق ألغام في القرى المتاخمة لقرى الشهباء.
قتل مواطن كُرديّ إيزيديّ رفضه دفع إتاوة
في مساء الخميس 13/8/2020 حاول مسلحون اقتحام منزل المواطن الكرديّ نوري جمو عمر شرف (65عاماً)، من أهالي قرية شاديريه بناحية شيراوا بعدما رفض فتح الباب، وقد حاول المسلحون خنق المسن إلا أنّه قاوم، ووفقاً لمراسل عفرين بوست أن مسلحين من ميليشيا “فيلق الشام” اقتحموا حوالي الساعة التاسعة من مساء الخميس منزل المواطن الكرديّ المسن نوري حمو، وأطلقوا الرصاص على رأسه بدم بارد، فارتقى شهيداً فوراً.
وأضاف المراسل أنّ ثلاثة مسلحين طلبوا قبل فترة من الشهيد “نوري” دفع إتاوة ماليّة بعد سماعهم نبأ بيعه قطعة أرض زراعيّة، ولكنه لم يلبِ طلبهم، ليعودوا بعد عدة أيام مهددين: “إذا لم تدفع المال فحقك رصاصة واحدة”، ومساء الخميس نفّذ المسلحون تهديدهم وقتلوه. وكان الشهيد نوري قد تعرض في وقت سابقٍ لعمليةِ اختطافٍ من قبل المرتزقة أنفسهم، وأفرج عنه بعد دفعِ فدية مقدارها ثمانية آلاف يورو.
سقوط طائرة مسيرة
سقطت طائرة تركيّة مسيّرة خلف منزل المرحوم رفعت حمدوش وسط قرية كفرجنة بناحية شرا المستولى عليه من قبل المدعو ميزر أبو الحسنين متزعم في الجبهة الشامية لأسباب غير معروفة ووصل فريق هندسيّ إلى الموقع وقام بتجميع القطع المتناثرة، وبعده وصل فريق آخر من الاستخبارات التركيّة.
كشفت الشرطة العسكرية يوم الخميس بتاريخ 13/08/2020 جرة مفخخة قرب حاجز مدخل مدينة عفرين بحي (المحمودية) وقامت بتفجيرها بعيداً، أما في ناحية جنديرس قبضت الشرطة العسكرية يوم الخميس 13/08/2020 على مجموعة مسلحة تقود سيارة مفخخة على حاجز قرية يلانقوزة دون توضيح هويتهم.
فساد وسرقات
سُجّل فرار المدعو مرعي الموسى نائب قائد لواء سمرقند المسيطر على قرية كفرصفرة بناحية جنديرس بعد الاستحواذ على مبلغ ماليّ كبير نتيجة فرض الإتاوة على المواطنين الكُرد وأموال الفدية لقاء إطلاق سراح المختطفين وعمليات السرقة والنهب والسلب.
ويستمر الفساد والرشوة ضمن المجلس المحليّ لمدينة عفرين وسرقة الأموال بطريقة إداريّة بموجب عقود رسميّة مثل عقد شركة الكهرباء مع الشركة التركيّة، إذ لم يصل الكهرباء ضمن الفترة المحددة لتغذية المنازل للمدينة رغم تحصيل وجباية الأموال من المواطنين، والأسلوب نفسه في شركة المياه التي لم تؤمن الكميات اللازمة من المياه الصالحة للشرب.
تعذيب
قامت عناصر مسلحة من مرتزقة أحرار الشام المسيطرين على قرية كورا بناحية جنديرس يوم الأربعاء 12/08/2020 ليلاً بالقبض على الشاب حسين أحمد العلي من أهالي بلدة جنديرس “المكون العربيّ” أثناء ذهابه إلى القرية علماً بأن الشاب حسين أحمد العلي يعمل في بيع الثلج في قرى الناحية. وقام المسلحون بضربه وتعذيبه والاستيلاء على كل ما كان بحوزته ومنعوه من بيع البوظ في القرية لأنه رفض أن يبيع للمسلحين والمستوطنين بالدين أو بالمجان.
اعتقال شاب قاصر
أفاد مصدر محليّ من داخل عفرين بأنّ عناصر ميليشيا ما يسمّى بالشرطة العسكرية اعتقلت الشاب الكردي باسل أحمد حنان (١٧ عاماً) من أهالي قرية قركوله بناحية بلبله قبل أسبوع على حاجز قرية ترندة مدخل مدينة عفرين كان قادماً من مدينة حمص دون معرفة أسباب اعتقاله، واقتادوه إلى سجن الشرطة العسكرية في مدينة إعزاز وطالبوا ذويه بدفع فدية ماليّة لقاء إطلاق سراحه حسب المصدر، علماً أنّه كان يقيم في حمص منذ أكثر من خمسة أعوام وغادرها بقصد الذهاب إلى تركيا عن طريق المهربين ومن ثم السفر إلى أوروبا كون شقيقته تقيم في ألمانيا، وأن مصيره مازال مجهولاً حتى الآن رغم وعود عناصر الشرطة العسكريّة بإطلاق سراحه بعد دفع ذويهم الفدية الماليّة، إلا انه مازال معتقلا لدى الشرطة العسكرية في مدينة إعزاز حتى الآن.
اعتقال ثلاث مواطنين كُرد في قرية ترميشا
اعتقلت الاستخبارات التركيّة الخميس 13/8/2020 ثلاثة مواطنين كُرد من أهالي قرية ترميشا بناحية شيه، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. ووفق موقع عفرين بوست فالمعتقلون هم ١- خليل منان سيدو (٤٥عاماً)، ٢- كاميران خليل سيدو (٢٢عاماً)، ٣- فريد خليل سيدو (٤٠عاماً)، ووصل عدد المعتقلين والمختطفين إلى 34 مواطنا ومواطنة.
حرائق وقطع أشجار
اندلع الأحد 16/8/2020 حريق في موقع حراجي المحيط بقرية ايكدام التابعة لناحية شران. كما اندلعت النيران في الغابات والأحراش الكائنة بين قريتي (بعرافا وأومارو) التابعتين لناحية شران صباح السبت 15/8/2020 لغاية المساء من يوم السبت، ونشب حريق آخر بالتوقيت نفسه في الغابة الواقعة على طريق قرية أومارو- ديرصوان، وحاول فريق الدفاع المدني إخماد الحرائق المفتعلة باستخدام طريقة العزل بسبب عدم قدرة سيارة الدفاع المدنيّ الوصول إلى الأماكن الوعرة، وتقع هذه القرى تحت سيطرة مرتزقة السلطان مراد.
استمراراً لأعمال السرقة والسطو المسلح والسلب والنهب وتدمير البنية التحتية والثروة الغابية في منطقة عفرين، وقطع الأشجار وتصنيع الفحم خاصة في القرى التابعة لناحيتي بلبل وراجو بدءاً من قرية حسنديرا مرورا بقرية قره كول وجبل هاوار وجبل غر المطل على مركز ناحية بلبل وصولاً لقرية باليا وخلالكو، إضافة لقرى الميدانيات السبعة وجقماق كبير وصغير.
ومن جهة أخرى يقوم مرتزقة “الجيش الوطني السوريّ” وبتوجيهات مباشرة من الاستخبارات التركيّة بإشراك الأهالي المتبقين في القرى المحيطة بجبل هاوار في إجرامهم عبر أعمال السخرة بقطع الأشجار الحراجيّة، فقد منح مرتزقة “لواء الشمال” ممن يعرفون بجماعة أبو عبدو، المسيطرين على قريتي كوبك وكوليكا التابعتين لناحية موباتا، ترخيصاً للمدعو إبراهيم إبراهيم حمو الملقب إبراهيم جيلو، والذي يسخّر أهالي قرى المجاورة لجبل هاوار بقطع الأشجار الحراجيّة بأجور زهيدة، حيث تمتد كثافة الأشجار الحراجيّة في هذا الجبل مسافات شاسعة لتوصل ثلاث نواحي ببعضها (بلبله، ماباتا، راجو)، ووفق المصدر المحليّ فإنّ أكثر من /١٠٠/شخص يعمل يوميّاً، ويتم جلب الحطب إلى قرية كوليكا لبيعها حطباً من قبل المدعو إبراهيم جيلو والمدعو علي خليل حمو، ويُحوّل قسمٌ من الأشجار المقطوعة إلى فحم ويباع في أسواق عفرين وإدلب ويُهرّب قسمٌ إلى تركيا ويُباع بأسعار مرتفعة.
بيع حي سكنيّ
أفادت مصادر محليّة بأنّ عناصر من بقايا مرتزقة نور الدين الزنكيّ التابع للاحتلال التركيّ قاموا ببيع حي سكنيّ في بلدة جنديرس لمرتزقة أحرار الشرقية بمبلغ قدره 56 مليون ل.س (25 ألف دولار)، وأنذر مرتزقة أحرار الشرقية الأهالي بإخلاء منازلهم بالحي الذي قام بشرائه تمهيداً لبيعه للمستوطنين وطرد ما تبقى من المواطنين الكرد بالحي وتهجيرهم.
استيطان
ذكرت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، أنّ الاحتلال التركيّ يقوم منذ فترة ببناء مخيمات تشبه المستوطنات بمحيط قرية ترندة التابعة لمركز مدينة عفرين وصولاً إلى ناحية شيراوا لتوطين عوائل المسلحين والمستوطنين فيها. وفي الآونة الأخيرة قام الاحتلال بتوسيع المخطط بإنشاء مخيم خلف قرية بافليون الإيزيديّة بناحية شرا، كما يتم إنشاء مخيم ضخم في الساحة التي كانت تُقام فيها احتفاليات نوروز بقرية أفراز بناحية موباتا لتوطين المستقدمين من ريف إدلب.
وفي السياق نفسه يُسمح للمستوطنين بالاستيلاء على الأراضي التي كانت تُعرفُ سابقاً بأملاك الدولة والإصلاح الزراعيّ، وتقطيع الأشجار الحراجيّة، وتُوزع عليهم كما في قرية عشق قيبار التابعة لمدينة عفرين لإنشاء بيوت إلى جانب بناء قاعدة عسكريّة في محيط القرية، إضافةً للاستيلاء على أراضي المُهجّرين الكًرد.
ويستمر الاحتلال التركيّ بمحاربة هوية منطقة عفرين الكرديّة عبر استقدام عوائل المسلحين والمستوطنين العرب والتركمان من مختلف المناطق السوريّة وتوطينهم في منازل المدنيين الكرد.
اختطاف مواطن
اختطف مرتزقة “الجبهة الشامية”، بداية آب الجاري، المواطن الكُردي عبد الله إبراهيم محمد علي (51 عاماً) من قرية معرسكة بناحية شرا، وطلب فدية مالية تبلغ 3 ملايين ل.س للإفراج عنه، تحت طائلة التعذيب أو حتى القتل، وفقاً لموقع عفرين بوست.
اختطاف ثلاث مواطنين كُرد في قرية هيكجه
ذكرت موقع عفرين بوست أنّ مرتزقة لواء الوقاص اختطفت يوم الأحد 16/8/2020 عدداً من المواطنين الكرد من قرية هيجكة بناحية شيه، والمواطنون المخطوفين هم: “حنان صبري طانا، ملاك صبحي حلبي، زهيدة خليل شيخ مصطفى، مقبولة عبدو طانا، فوزي محمد طانا”. وسبق لمرتزقة “لواء الوقاص” أن اختطفت الأحد 9/8/2020 ثلاثة مواطنين في قرية هيكجه وهم: ١- محمد صبري (٥٨عاماً)، ٢- فوزي صبري (٥٦عاماً)، ٣- حسن صبري (٤٩ عاماً). وطلب المرتزقة من ذويهم دفع فدية ماليّة لقاء إطلاق سراحهم، والمختطفون هم أبناء المسنة فاطمة إبراهيم كنه زوجة المدعو صبري طونا التي تم قتلها خنقاً في 18/4/٢٠٢٠ من قبل مرتزقة لواء الوقاص واعتقلوا أبناءها المذكورين وقاموا بضربهم وتعذيبهم لإسقاط حقهم.
تحويل تخوم الشهباء إلى حقل ألغام





