سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

رسائل إدلب العسكرية متناقضة مع سياسة المساومة الروسية التركية

تقرير/ صلاح إيبو –
منذ أشهر ويروج النظام السوري لقرب معركة جديدة في إدلب؛ بهدف السيطرة على الريف الجنوبي ومحيط جبل الأكراد بريف اللاذقية لتأمين الطريق الدولي وقاعدة حميميم، لكن يبدو أن التصعيد بات في أوجه خلال الأيام القليلة الماضية، إذ تدخل جيش الاحتلال التركي الذي أنشأ قاعدة جديدة له في ريف اللاذقية، للرد على قصف قوات النظام بقصف لمواقعه في ريف اللاذقية في حادثة هي الأولى من نوعها منذ الغزو التركي لمنطقة إدلب.
ويجري اليوم الحديث عن تحضيرات للفصائل الراديكالية الموالية لتركيا، وتوزيع الجيش التركي أسلحة ثقيلة في الجزء الجنوبي من ريف إدلب ونقاط بجبل الأكراد باللاذقية، وسط أنباء عن تحشدات عسكرية للنظام السوري والميليشيات الإيرانية المرافقة لها في ريفي إدلب واللاذقية، كان أخرها أمس (الأحد) بوصول رتلين عسكريين ضخمين لريف اللاذقية، وتأتي هذه التطورات وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية التي تُشير إلى نية روسيا جمع المعلومات عن تحركات الفصائل الراديكالية وتزويد ساحة المعركة المقبلة بها.
 
رسائل متبادلة تُشير لقرب المواجهة
منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، وخان شيخون هي الهدف المرجح لقوات النظام السوري التي تنوي إعادة السيطرة عليها منذ سنتين، وكانت روسيا وتركيا اتفقتا على فتح الطريق الدولي m4 امام التبادل التجاري، وسيرت العديد من الدوريات المشتركة ضمن منطقة خفض التصعيد، لكن مع تصاعد حدة التوتر والقصف السوري على مناطق متفرقة والتركيز على ريف اللاذقية ذي الطبيعة الجبلية وجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بدأ جيش الاحتلال التركي هو الآخر بزيادة عدد قواته وإنشاء نقطة جديدة لقطع الطريق امام تمدد النظام، بل عمدت المدفعية التركية لقصف مواقع قوات النظام في معرة النعمان وبعد يومين استهدفت نقاطاً لها في ريف اللاذقية، فيما يبدو أنها رسالة تركية تُشير إلى جهوزيتها لأي موجهة عسكرية محتملة.
وتواصل قوات النظام السوري محاولات التقدم والسيطرة على محور الحدادة الاستراتيجي شمال اللاذقية، حيث أن سيطرتها على هذا المحور، سيفتح لها الباب للسيطرة على مناطق في إدلب وسقوطها نارياً ومنها ريف جسر الشغور الغربي، بينما باءت محاولات قوات النظام جميعها بالفشل حتى اللحظة.
وفي الصعيد المقابل تصاعدت نبرة الفصائل الراديكالية الموالية للاحتلال التركي عبر مواقعها الإعلامية متوعدة بإفشال أي هجوم محتمل لقوات النظام على مواقعها، وسط تأكيدات من تلك الفصائل أن دولة الاحتلال التركي ستقدم الدعم المناسب لها عسكرياً ولوجستياً، وكان جيش الاحتلال التركي أدخل خلال الشهر المنصرم ثلاثة أرتال عسكرية جديدة إلى إدلب تتضمن أسلحة ومواد لوجستية.
وأكدت مصادر معارضة، بأن أي معركة ستحصل سيكون مسرحها في مناطق جبل الأكراد وجبل الزاوية وسهل الغاب، مشيرين إلى وصول أسلحة تركية متطورة في الأيام الأخيرة، وهذا ما يعزز من اعتقاد المعارضة بدعم عسكري تركي في حال حصول أي هجوم.
مساوات سياسية محتملة
لكن على النقيض للتطورات العسكرية والتصعيد العسكري، يدور الحديث عن صفقات تركية روسية جديدة، حول نفوذ الدولتين في سوريا، وسربت بعض المواقع الإخبارية وفق مشاورات تركية روسية لتسليم مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي ومعبر باب الهوى الحدودي لروسيا، لكن لم تفصح عن المقابل الذي سيمنحه الروس لتركيا؛ هل هي أجزاء من إدلب أم شمال شرق سوريا؟.

التعليقات مغلقة.