سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

موسم الحصاد الجديد

حسن باران  –

العام الفائت كان كارثياً بكل المقاييس، حرائق كثيرة التهمت الكثير من الأراضي الزراعية وقضت على قوت الكثير من العائلات التي كانت تنتظر الموسم بفارغ الصبر، العائلات التي بنت طموحاتها على الموسم، منهم من كان يود أن يقضي حوائجه ومنهم من كان يريد أن يوفي ديونه، ومنهم من كان يخطط  للبدء بمشاريع شخصية, كل هذه الطموح ضربت عرض الحائط وأصبحت هباءً منثوراً، والتهمتها النيران بدون رحمة أو شفقة، معظم الحرائق كانت بقصد، وبعضها الآخر كانت مجهولة المصدر، بالعموم خرج معظم المزارعين ورجعوا إلى منازلهم بخفيٍ حنين، إلا أننا لا يجب أن ننسى أن الجهات المعنية في شمال وشرق سوريا قدمت للمتضررين تعويضاً مالياً يكون عوناً وسنداً لهم، وتعويضاً لخسائرهم الكبيرة التي سببتها النيران المستعرة، لكن ماذا علينا فعله هذه السنة وكيف ينبغي علينا أخذ الحيطة والحذر.
منذ مدة والجهات المعنية أخذت كافة الإجراءات الواجب اتخاذها من نقاط مراقبة تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة، إلى فرق الطوارئ والإطفاء التي ستكون مهامها الأول الجهوزية التامة لأي حريق لا سمح الله, أو بالأحرى محاولة تتدارك الأمر وإخماد الحرائق قدر المستطاع وتخفيف حجم الضرر، بالعموم المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الأهل وأصحابين الحقول الواسعة، هؤلاء هم صمام الأمان, عليهم الاستنفار ليلاً ونهاراً، وحراسة قمحهم وشعيرهم, والتعاون مع الجهات المعنية، والأخذ بالأسباب والحذر كل الحذر من الإهمال والتساهل مع القصة، وبصراحة أكثر مربط الفرس بيد أخوتنا المزارعين، فهم عليهم كل الشغل لتدارك تكرار فاجعة الموسم الماضي، فهناك جملة من التعليمات نشرتها هيئات الزراعة والاقتصاد داعيةً إلى  تنفيذها بكل دقة واهتمام, كالتخلص من الأعشاب على حواف الطرقات, وحراثة حواف الحقول الزراعية, وترك مسافة أمان بين الحقول، ناهيك عن التعاون الذي من واجب كل السائقين تقديمه، فعدم رمي بقايا السيجارة على الطريق كافية بعدم افتعال الكارثة، دمتم ودام موسمنا الأصفر بخير هذه السنة.

التعليقات مغلقة.