بدأ مكتب الجمعيات التعاونية في مدينة الطبقة العمل على مشروع مزارع الأسماك بالقرب من نهر الفرات، للمحافظة على الثروة السمكية وتشغيل الأيدي العاملة في المنطقة.
تغيّرت الخطة التي كان من المفترض تطبيقها في مشروع «مزارع الأسماك» إذ كان من المقرر أن يكون المشروع عبارة عن مجموعة من الأحواض أو الأقفاص التي تحتوي على كمية من الأصبعيات بكميات تتراوح من 2 طن إلى 5 طن لكل واحد منها.
وتقضي الخطة الحالية بتحويل الأقفاص القديمة إلى حاضنات للأصبعيات بوزن يتراوح بين الـ 50 غرام و الـ 100 غرام والمنتجة من قبل الأسماك الأمهات في ثلاثة أحواض كبيرة مجهزة للتفريخ.
وتقوم مبدئيا عمليات التأسيس لبنائها ضمن عدة مراحل أولها تأسيس، والثاني الحفر وآخرها بناء الأحواض وتجهيزها.
وتعتبر أحواض تربية الأسماك من المشاريع الهامة والتي تمتلك خصوصية بناء اقتصاد الاكتفاء ذاتي عبر توفير اللحوم البيضاء محلياً، والاعتماد على الإمكانيات المتاحة كوجود مسطحات مائية خلف السدود وتعتبر من الأولويات التي تقود إلى خدمة المجتمع.
ويهدف تأهيل مشروع حوض الأسماك لهدفين الأول إيجاد مصادر أخرى من اللحوم البيضاء في المنطقة والشمال السوري وتشغيل القدر الممكن من الأيدي العاملة.
ويعد المشروع من المشاريع الجديدة والمتطورة في المنطقة، حيث يتألف من مجموعتين يتألف كلٌّ منها من 10 أحواض تتم تربية الأسماك فيها لمدة تصل إلى ستة أشهر، ومن ثم بيع منتجاتها في السوق.
علماً أنّ المشروع يقوم أساساً على تنمية وتسمين الأصبعيات (صغار الأسماك المتكاثرة) والتي تتوفر في مزارع خاصة، حيث سيتم التنسيق مع الصيادين في المنطقة لتأمين الأمهات (الأسماك الحاضنة للبيوض) ونقلها لاحقاً من البحيرة إلى أحوض تربية الأسماك لتتم عملية الإنتاج.
ومن خلال الإمكانيات المتاحة والمتوفرة تم القيام بعدة خطوات أولية منها تأمين شباك الصيد ليتم تركيبها على الأقفاص، إعادة الأقفاص إلى وضعها السليم والذي قد يستغرق وقتاً طويلاً نسبياً.
أكد الرئيس المشترك للجنة الاقتصاد التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة أحمد سليمان بالقول: «تعد هذه العملية صعبة نوعاً ما بسبب حاجتها إلى توفر شروط بيولوجية خاصة يتم العمل على تأمينها في الوقت الحالي، ونحن نعمل وفق الأسس المناسبة لتأمين الغذاء الصحي للأسماك بعيداً عن مصادر التلوث والمواد الكيماوية الضارة كالهرمونات».
وحرصاً منها على أهمية تواجد الثروة السمكية وتنميتها أصدرت لجنة الاقتصاد تعميماً يقضي بمنع الصيد الجائر بالأساليب المخالفة للتوازن البيئي كاستخدام التيارات الكهربائية والمواد السامة.
وكالة هاوار