No Result
View All Result
تقرير/ نشتيمان ماردنلي –
روناهي/ قامشلو- بعد أن انتهى المطاف بالكثير من عوائل مدينة سري كانيه( رأس العين) إلى مخيمات النزوح نتيجة هجمات الاحتلال التركي الوحشية على مناطقهم أصبحت الأمنية المشتركة لجميع هؤلاء الأطفال هي العودة إلى الديار.
لا يختلف اثنان على أن الأطفال هم الضحية الأكثر ضرراً بأحداث الحرب والتهجير القسري ولا سيما في الشمال والشرق السوري بعد هجمات الاحتلال التركي على المنطقة فأطفال سري كانيه (رأس العين) عانوا المثل حيث وجدوا أنفسهم في مخيمات النزوح من دون سابق إنذار بلا خيار أو قرار منهم, واليوم يعانون من ظروف معيشية مزرية إلى حد ما بالنسبة لطفولتهم الجميلة.


اشتقتُ لمدرستي ولأصدقائي القُدامى
بابتسامات ملائكية يحاول أكثر من ألف طفل نازح في مخيم واشو كاني أن يهزموا ما خلّفت الحرب من آثار سلبية بمخيلاتهم البريئة, على الرغم من معناتاهم من قسوة الظروف التي حالت بينهم وبين بيوتهم الدافئة ومقاعدهم المدرسية التي امتزجت بأحلامهم وطموحاتهم الصغيرة, صورة جميلة وقاسية في آنٍ واحد كلوحة فنية متناقضة كانت رؤية هؤلاء الأطفال, متفائلين في أجواء معيشية لا تليق بابتسامتهم وطفولتهم تلك.
ولمعرفة ما يجول بخواطرهم النقية أجرت صحيفتنا استطلاعاً مع أطفال واشو كاني ليتحدثوا عن أمور كانت أكبر من أعمارهم إنما بطريقتهم العفوية الطفولية, حيث التقينا مع الطفلة النازحة من قرية الليلان في محيط مدينة سري كانيه وعد عبد الرحمن والتي تحدثت قائلةً: عندما بدأ الهجوم والقصف على الأجوار المحيطة بقريتنا بدأت الصرخات تتعالى وأنا كنت أبحث عن أخوتي ما أن كانوا جميعهم موجودين في المنزل فأنا لدي ثمانية أخوات, بعدها قرر أبي الخروج بنا من المنزل للابتعاد عن الخطر ولجئنا إلى عدة أماكن أخرى إلا أننا لم نكن نملك مأوى ولا مستلزمات معيشية لذلك قرر والدي الوصول بنا إلى هذا المخيم لنستقر هنا, وبالرغم من إقامتنا هنا منذ فترة إلا أننا لا نشعر به كأنه منزلنا”.
اشتاقت الطفلة وعد لأصدقائها في المدرسة فهي لا تعرف عنهم شيئاً فتقول: “اشتقت إلى أصدقائي في مدرستي القديمة الذين لا أعرف عنهم شيئاً الآن, وأتمنى لو أننا نعود إلى بيتنا ومدارسنا وأعود للعب مع أصدقائي هناك”.
“نريدُ العودة إلى منزلنا”
وفي ذات السياق التقينا بالطفلة رغد حسن العبد صاحبة الثمانية أعوام والتي لربما كانت لديها أمنياتً أكبر من تلك الأعوام الثمانية حيث أشارت أثناء حديثها إلى أنها الأخت الأكبر لأخين وثلاثة أخوات حيث قالت: “لقد هربنا من القصف إلى هنا وكنا سعداء بأننا وصلنا دون أن يتأذى أحد منا إلا أن كل شيء في بيتنا كان أفضل, ودوماً ما نردد أنا وأخوتي على والدينا بأننا نريد العودة إلى بيتنا ودوماً يجاوبوننا بأننا سنعود ريثما تنتهي الحرب”.
جميع هؤلاء الأطفال الذين استقبلوا اليأس بالأمل وجميع تلك المشاهدات في مخيم واشو كاني إثبات للعالم أجمع أن الحرب لا تقتل براءة الأطفال وأمالهم لابد أنها ستتحقق.
No Result
View All Result