مركز الأخبار ـ في الذكرى السنوية لمقاومة 14 تموز، وجه السجناء الآبوجيين، رسالة، شددوا فيها على استمرار تلك المقاومة، مؤكدين إن القائد عبد الله أوجلان يسعى إلى تتويج الأحلام التي لم تكتمل لأولئك الرفاق، على أساس الوحدة الحرة بين الشعبين الكردي والتركي، ومن خلال مشروع الجمهورية الديمقراطية.
بمرور 44 سنة على مقاومة 14 تموز التاريخية التي تعد محطة مفصلية في تاريخ النضال الكردي، وجه دنيز كايا رسالة باسم السجناء الآبوجيين في كردستان وتركيا.
وأشار السجناء في بداية الرسالة إلى انقلاب 12 أيلول الفاشي، الذي شكل هجوماً مخططاً للإبادة استهدف القضاء على بذور الحرية التي زرعها القائد عبد الله أوجلان في أرض الشعب الكردي، مبينين بأن ذلك الانقلاب لم يكن موجهاً ضد الحركة الكردية فحسب بل استهدف أيضاً اجتثاث جميع القيم الديمقراطية في تركيا، وسلب الشعوب أملها في الحرية والديمقراطية.
واستذكروا نضال القائد عبد الله أوجلان الذي أدرك قرب وقوع هذا الانقلاب واتجاهه نحو الجذور التاريخية للتقاليد الإبراهيمية وبدأ مسيرة الهجرة لتؤسس بذلك قاعدة للكرد الأحرار، ليتيح هذا الانسحاب التكتيكي خوض نضال أكثر قوة وتنظيماً في مواجهة النظام الفاشي ليغير بذلك مصير الشعب الكردي بصورة جذرية.
ولفت السجناء إلى وقوع العديد من الكوادر والرواد في قبضة النظم الفاشي، وزجهم في السجون، وتعرضهم لأبشع أساليب التعذيب اللاإنسانية، بهدف كسر إرادة الحرية والأمل التي جسدها هؤلاء المناضلون، إلا أن مظلوم دوغان وكمال بير ومحمد خيري دورموش الذين أطلقوا معركة الكرمة جعلوا من أرواحهم ثمناً للحرية، وأثبتوا من خلال مواقفهم أن المناضل الطليعي قادر على تمثيل قضيته أينما كان، مقدمين بذلك نموذجًا خالدًا للأصدقاء والخصوم على حد سواء.
كما وبحث السجناء في رسالتهم سعي النظام إلى فرض الاستسلام، مؤكدين إلى المناضلين رفعوا شعار “الاستسلام خيانة، والمقاومة انتصار”، وخاضوا معركة الإرادة والكرامة، محققين انتصارًا تاريخيًا على البنية الأيديولوجية والسياسية لنظام 12 أيلول الفاشي.
وبينوا أيضاً بأن المقاومون الذين مزقت أجسادهم تحت التعذيب في سجن آمد، الأحجار الأساسية لخط المقاومة، وبعد أن أنجزوا مهمتهم التاريخية بنجاح كبير، سلّموا راية النضال إلى قوات الكريلا لمواصلة المسيرة.
وكشف السجناء من خلال رسالتهم، سعي القائد عبد الله أوجلان اليوم لتتويج الأحلام التي لم تكتمل لأولئك الرفاق، على أساس الوحدة الحرة بين الشعبين الكردي والتركي، ومن خلال مشروع الجمهورية الديمقراطية.
وفي ختام الرسالة؛ استذكر السجناء الآبوجيون رفاقهم المناضلين كمال بير، ومحمد خيري دورموش، وعاكف يلماز، ونجمتهم الحمراء علي جيجك، الذين ارتقوا شهداء في الإضراب الكبير عن الطعام في 14 تموز، مجددين العهد بالوفاء لنهجهم والمضي على دربهم ومواصلة النضال الذي كرّسوا حياتهم من أجله.