No Result
View All Result
روناهي/ عين عيسى ـ من مخيم كري سبي نساء يُقيّمن تجربة المرأة في ظل الأعوام السابقة ويثنينَ مقاومتها في وجه المرتزقة والمحتلين آملين تحقيق أهدافها والوصول إلى الحرية المنشودة.
سطّرت المرأة في مناطقِ شمال وشرق سوريا أسمى أشكال المُقاومة والتصدي بوجه الأعداء المتربصين بكافة شرائح وشعوب سوريا المتعايشة منذ آلاف السنين، فكان تصديها الأسطوري هو ما جعل منها قدوة في المقاومة والتصدي، فكانت على قدر كبير من تحمل المسؤولية، واستطاعت رغم المآسي والمعاناة التي عاشتها أن تصل إلى مرحلة متقدمة في مجتمعاتنا المحافظة، وكسر قيود التقاليد والأعراف البالية التي كانت تنسج خيوطها حولها.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أجرت صحيفتنا روناهي لقاءات بخصوص هذا اليوم الذي يعني الكثير بالنسبة للنساء السوريات المقاومات اللاتي أبينَ أن يخضعن لأجندات المحتل المبنية على الإخضاع والإذلال والتمييز بحقهن، وأبرزنَّ عامل القوة والمقاومة الذي تمتعنَ به ما حل بهنَّ من مآسي وأهوال.
تغيّر الفكرة الدونيّة للمرأة بمقاومتها الأسطورية
تقول المهجرة من مدينة كري سبي/ تل أبيض المحتلة فادية شريف “المرأة السورية على مدار تاريخها الطويل كانت تقاوم المحتل، وكانت الأساس في مقارعته، نحنُ الأن سنستقلُ شهر آذار والذي يصادفُ في يومَه الثامن عيد المرأة العالميّ، لنُحيّي كلَ النساءِ الموجوداتِ في جبهاتِ القتالِ وفي الخنادقِ اللاتي يُحاربنَّ التَنظيمَ الإرهابي، وهوَ العدوُ الرئيسي للمرأة في المقامِ الأول، ونُحيّي كلَّ النساء في العالمِ بشكلٍ عامٍ”.

وشددت فادية بأن المُكتسباتِ التي حصلت عليها المَرأة لم تَتَأتَ بسهولةٍ، لأنَّ المرأة مرّت بمجازر مروعةٍ ومعاناةٍ وتعرضت لكافةِ أشكالِ التهميشِ، وقاومت بشكلٍ كبيرٍ إلى أن وصلت إلى هذهِ النتيجة، فطبعاً الإنسانُ ليس من السهولةِ أن يحصل على حريتهُ، والمرأةُ عانت منَ التهميشِ على مدارِ تاريخها الحافلِ، من خلالِ النظرةِ الدونيَّة التَّي تم ترسيخها في المُجتمعِ.
وحذرت فادية من تَهميشُ دورِ المرأةِ واعتبرته هو العامل الرئيس الذي يَخلقُ مآسي وصراعاتٍ في المُجتمعِ عبر الزمانِ، وهنالك الكثيرُ من النساءِ هنَّ الذين جسدنَّ البطولة في العالمِ، وهنَّ الذين صيّرنَّ شعلةً تهدي، وقدوةً لكلِ النساءِ، وكثيرٌ منهنَّ استشهدنَّ لتحصلَ المرأةُ على بعضِ حُقوقها.
وتابعت قائلةً: “كلِّ الحُروبِ التي حَصلت في العالمِ كانت تَدفعُ الفاتورةُ الأكبر هي المرأة، والمرأة السوريَّة هي التي تَضررت من الأزمةِ التي مرت بشكلٍ عامٍ حيث يقتل فلذة كبدها أو زوجها، رُغم هذا الأمر المَرأة كانت هي القياديَّة في هذهِ الأزمةِ، وهي التي كسرت حاجزَ الخوفِ، وكافة العادات والتقاليد الباليَّة والسلبيَّة ، وكسرت الذهنيَّة الذكوريَّة المُتسلطة، التي تُحجمُ دورَ المرأة في المجتمعِ، وهي التي حملت السلاحَ في وجهِ العدوِ الأكثر شراسةً، حتى استحالت رمزاً للمُقاومةِ، وكثيرٌ هي الأمثلة من الشهيدات اللاتي ضحينَّ بأنفسهنَّ لتحرير المرأة والمُجتمع”.
التجربة التي مرّت بها المرأة السوريّة صقلت شخصيتها
بدورها أكدت الإدارية بمؤتمر ستار في مخيم كري سبي مها الحمد على ضرورةِ مُشاركةِ المرأة في كافةِ المَجالاتِ قائلةً:” بالإضافةِ إلى الأدوارِ الأخرى التي أثبتت المرأة ذاتها فيها يجب أن تُثبت ذاتها في المَجالاتِ الأخرى (السياسيَّة والدبلوماسيَّة والاجتماعيَّة) أكثر، وعليها في كل هذه المجالاتِ أن تلعب دوراً قيادياً، وأن تَخرج من فوبيا الشخصيَّة الضعيفة التّي رسختها الشخصيَّة السلطويَّة الذكوريَّة، وتُصبحُ رمزاً لكلِّ النساءِ، وأن تُحافظَ على خصوصيتها وتُراثها الأصيّل”.
وأضافت ” نساءنا كان لهنَّ دورٌ مهم في النصر الذي تحقق على أعتى تنظيم إرهابي في العالم المُتمثل بداعش، ولذلك هنالك تجربة عظيمة للمرأة في هذا المجال، واستطاعت أن تُحرر النساء التّي كانت تحتَ رحمةِ داعش كالنساءِ الإيزيديات التّي مُورسَت بحقهنَّ أبشعَ الجرائمِ”.
واستذكرت الإدارية مها الحمد ما قام به المرتزقة واستهدافه كلَّ النساءِ عندما رأى قوتها، وإمكانياته أصبحت تشكّل له المرأة السورية مصدرَ رعبٍ، وكابوس، لذلك عملَ على تصفيَّة النساءِ، واستهدافهن بالمقامِ الأولِ، وعلى وجهِ الخُصوصِ النساء الإيزيديات، اللاتي أصبحنَّ فيما بعد رمز المقاومة والبسالة بوجههم، ومصدر رعب بالنسبة لهم، واستطعن تحرير بنات جنسهن من خلال تحرير الأراضي التي كان يسيطر عليها”.
وأشادت في نهاية حديثها بمقاومة المرأة السورية وفي العالم بأسره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، واعتبرت أن ردع الظلم والمآسي التي تحل بالمرأة مسؤولية كافة النساء في العالم.
No Result
View All Result