No Result
View All Result
التعليم هو مفتاح المستقبل، هذا ما تعلمه مزن المليحان منذ أن كانت في عامها الـ 14 وتعيش في مخيم للاجئين بالأردن. ومنذ ذلك السن وهي تناضل من أجل فرص تعليم أفضل في مناطق الحروب.
مزن المليحان بلغت بالكاد ربيعها الرابع عشر عندما بدأت القنابل تسقط فوق مدينتها درعا في جنوب غرب سوريا. ولم يجد والداها سوى مخرج واحد فقط، وهو الهرب، فتركا كل شيء خلفهما واصطحبا أطفالهما الأربعة عام 2013 هرباً من جحيم الحرب.
وصلت العائلة إلى الأردن ـ وبالتحديد إلى مخيم الزعتري، وهو ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم. وبالرغم من أن والدها طلب منها أخذ فقط ما هو ضروري، اصطحبت مزن معها حقيبة مليئة بالكتب. حب مزن للتعليم جعلها تصطحب معها الكتب المدرسية أثناء هروبهم من الحرب في مدينتهم.
“لا يُمكِن لأحد أن يسلب منك التعليم”
بينما كانت مزن متعطشة للمعرفة حتى في مثل هذه الظروف الاستثنائية بالمخيم، فإن اليأس لم يجعل التعليم من أولويات غالبية ساكني المخيم الآخرين، وبالتالي فقد كانوا يحجمون عن المشاركة في عروض التعليم المتاحة هناك. لكن الفتاة السورية لم تقف مكتوفة اليدين، فراحت تنتقل من خيمة إلى أخرى وتقنع الآباء والأطفال بأهمية المدرسة. “عندما تتمتع بالتعليم، فلن يمكن لأي شخص أن يسلبه منك”، تكرر مزن هذه العبارة دائماً.
وعلى هذا النحو يبدأ نشاط مزن المليحان من أجل فرص الحصول على فرص تعليم أفضل في مناطق الحروب. واليوم تعيش الشابة السورية في بريطانيا، وفي 2017 عُينت كأصغر سفيرة لليونيسيف للنوايا الحسنة. وفي هذه المهمة رجعت إلى مخيم الزعتري والتقت في تشاد ببنات فررن من مليشيات بوكوحرام وتحدثت في هامبورغ خلال قمة مجموعة العشرين مع ممثلين سياسيين حول ملايين الأطفال الذين أُجبروا بسبب النزاعات والحروب أو الكوارث الطبيعية على مغادرة وطنهم. واختارتها مجلة “تايم” في 2017 في جملة المراهقين الأكثر تأثيراً في العالم.
تكريم جهودها في التعليم
كرّمت ألمانيا يوم الأحد 9/2/2020 الناشطة السورية الشابة مزن المليحان (21عاماً) بجائزة دريسدن للسلام، لجهودها وسعيها الدؤوب من أجل البحث عن فرص لتعليم الأطفال والشباب، وخاصة اللاجئين منهم، بعد أعوام من عيشها لاجئة.
وفي مدينة دريسدن الألمانية، تسلمت مزن الجائزة التي تبلغ قيمتها عشرة آلاف يورو.
No Result
View All Result