سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شكاوي المواطنين من الغلاء… ومقترحات للحد من هذه الأزمة

انعكس ارتفاع أسعار المواد الغذائية سلباً على حركة الأسواق، وعلى الأوضاع المعيشية للأهالي، فيما بيّنت الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد إنهم بصدد تنفيذ مشاريع للحد من أزمة غلاء الأسعار.
تشهد سوريا ومن ضمنها مناطق شمال وشرق سوريا ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع، بالتزامن مع الانهيار المستمر لليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وهو ما يتخذه التجار ذريعة لرفع الأسعار.
هذا الارتفاع الكبير والمتفاوت في الأسعار لا يتطابق مع الدخل اليومي للمواطنين، الذين طالبوا التجار والجهات المعنية بضبط الأسعار في الأسواق للحد من هذه الأزمة.
ويعدّ ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية من أهم أسباب ارتفاع الأسعار. فمنذ مطلع العام الحالي، فقدت الليرة قيمتها مقابل ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية وأبرزها الدولار الأمريكي، ووصلت إلى ما يقارب 1200 ليرة، بعدما كانت تتراوح بين 500 إلى 600 ليرة سورية.
 “نعمل طِوال اليوم لتأمين لقمة العيش لأولادنا”
سنجار عواد، مواطن من مدينة الحسكة يعمل في الأعمال الحرة، وتتراوح أجرته اليومية بين 1000 إلى 2000 ليرة، يقول: “النفقة صعبة جداً في يومنا هذا، كل شيء باهظ الثمن, نحن نعمل طوال اليوم لتأمين لقمة العيش لأولادنا, وتبقى مصاريف التدفئة والأدوية وغيرها ديناً يتعذر تسديده”.
وطالب عواد  التجار بخفض أسعار المواد الاستهلاكية للحد من هذه الأزمة، وأخذ معاناة الأهالي وذوي الدخل المحدود بعين الاعتبار.
ويأتي ارتفاع الأسعار هذا بسبب الحصار المطبّق على الشمال السوري من كافة الجهات، بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال التركي على الطريق الدولي M4، حيث تسلك شاحنات النقل طرقاً أخرى لنقل البضائع من الداخل السوري، مما يزيد من تكاليف النقل التي تضاف إلى أسعار المواد.
ماجد سعود أحمد، مواطن آخر من سكان مدينة الحسكة، يعمل عتالاً، يوضح أن الخاسر الوحيد من تراجع الليرة هو المواطن الذي يتعامل بها, حيث أن معظم التجار يحددون أسعار المواد وفق سعر صرف الدولار يومياً.
وطالب أحمد الجهات المعنية ضبط الأسعار داخل السوق, لكي تتناسب مع مردودهم اليومي.
وحول ارتفاع الأسعار والحد من هذه الأزمة التي تمر بها مدينة الحسكة كباقي مدن شمال وشرقي سوريا، التقت وكالة أنباء هاوار، الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد في مقاطعة الحسكة ليلى صاروخان, والتي قالت: “من دون شك نحن نعيش حالة حرب منذ سنوات, سواءً في شمال وشرق سوريا بشكل خاص أو في سوريا بشكل عام, ونتيجة لهذه الحروب تدمرت الكثير من المعامل, الكثير من الفلاحين تركوا أراضيهم وبالتالي تراجع الاقتصاد وتأثر المجتمع من ذلك”.
ونوهت ليلى، أن الحرب أدت إلى تقلص الإنتاج الداخلي الذي كان يصدر إلى الخارج، “وبالتالي تأثرت الميزانية العامة, ومنذ اندلاع الأزمة السورية دمّرت أغلب المعامل, ونتيجةً لذلك اعتمد التجار على الواردات التي تأتي من الخارج فقط, و يشترونها بالدولار ويبيعونها بأسعار مرتفعة”.
 “على التجار ألا يُفضلوا مصلحتهم الشخصية على المجتمع”
 ولفتت ليلى أنهم في إدارة الاقتصاد بمقاطعة الحسكة، يعملون على وضع حلول ومقترحات للحد من هذه الأزمة, ويدعمون القطاع الزراعي من أجل زيادة الإنتاج المحلي, وفتح الطريق أمام التجار لتشييد المعامل وتلبية احتياجات المنطقة.
وأشارت ليلى إلى أن هناك مقترحات لعدة مشاريع، للحد من هذا الغلاء، وهو إنشاء معامل للزيت, مجففات الذرة ومعامل للعلف لدعم الثروة الحيوانية.
واختتمت الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد في مقاطعة الحسكة ليلى صاروخان بالقول: “الغلاء الذي يحصل في المنطقة مرحلة طبيعية لأننا نعيش ثورة من أجل الحرية, و نتمنى من جميع التجار ألا يفضلوا مصلحتهم الشخصية على مصلحة المجتمع”. 

التعليقات مغلقة.