انطلقت في مدينة الرقة أعمال المرحلة الثانية لإعادة إعمار كنيسة الشهداء الأرمن الكاثوليك الواقعة وسط المدينة، بإشراف مؤسسة الشؤون الدينية، لتعود مظاهر التآخي بين الديانات إلى الرقة من جديد.
تعرضت الكنائس خلال فترة سيطرة مرتزقة داعش على مناطق سورية واسعة للعديد من الانتهاكات، وصلت إلى حدّ هدم الكثير منها.
كنيسة الشهداء للأرمن الكاثوليك الواقعة وسط مدينة الرقة بالقرب من حديقة الرشيد من بين تلك الكنائس، حيث تعرضت للهدم وتحطيم مقتنياتها على أيدي مُرتزقة داعش في العام 2014، بعد أن حوّلوه لمكتب دَعاوي ومقرّ قيادة عسكرية لهم وسط الرقة.
إعادة البناء بدأت منذ ستة أشهر
أعمال إعادة بناء الكنيسة بدأت منذ ستة أشهر، انطلقت بإزالة الركام وأنقاض مبنى الكنيسة السابق, ومنذ قرابة الشهر بدأ العمل في المرحلة الثانية التي تتضمن وضع أساسات للبناء الجديد، وإعمار سور خارجي للكنيسة.
علماً بأن إعادة الإعمار جاءت بتمويلٍ من مجلس الرقة المدني، وإشراف مؤسسة الشؤون الدينية.
رئيس مكتب إعادة الإعمار في مؤسسة الشؤون الدينية إبراهيم عويس قال بهذا الصدد: “أمور البناء تتم على أكمل وجه”.
إبراهيم عويس أضاف بالقول: “بناء الكنيسة يدل على عودة التآخي بين شعوب المجتمع السوري على اختلاف دياناتهم، هذا التآخي الذي حاول مرتزقة داعش الإساءة إليه، من خلال زرع بذور الحقد والبغضاء بين أبناء سوريا بذرائع وحجج واهية لا تمت إلى حقيقة الإسلام السمحة بصلة، ويذكر بأن العمل سينتهي في أقرب وقت”.
ولاقت إعادة بناء الكنيسة ترحيباً واسعاً من أبناء الشعب المسيحي الذين عادوا لمدينتهم بعد تحريرها، حيث افتقدتهم المدينة بعد تهجيرهم قسراً منها، بسبب الممارسات التي قام بها المرتزقة ضدهم.
والجدير بالذكر أن كنيسة الشهداء تعدّ من أكبر الكنائس في مدينة الرقة، يعود بناؤها إلى عام 559 ميلادية، وتضم المدينة كنائس أخرى تعرضت أغلبها للهدم أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المدينة، وهذا بحسب وكالة هاوار.