سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المعرض الثاني للكتاب في روج آفا….نقلة ثقافيّة نوعيّة

تقرير: هوزان سربست –
الثقافة نبضُ الشعوب، وكلّ حضارة خلّدها التاريخ تدين بالفضل للمدونات؛ وكانت على جدران المعابد والكهوف، ثم أصبحت في متون الكتب والكراريس، وبذلك كانت كلُّ حضارةٍ بصمةً فريدة هي مساهمتُها في إغناء الثقافة العالميّة والتراث الإنسانيّ، وليس من المبالغة القول: إنَّ الكتب تُجسِّد الجوهر الفكريّ للمجتمع ورسالته للمجتمعات الأخرى.
صحيفة روناهي/قامشلو- بمناسبة إحياء ذكرى شهيد الفكر والقلم حسين شاويش (هركول) تمَّ افتتاحُ المعرض الثاني للكتاب يوم الجمعة 20/ 7 بمدينة قامشلو، وسيستمر لستة أيام، وقد حضر الافتتاح ضيوفُ شرفٍ من مصرَ بالإضافة للعديد من الكتّاب من روج آفا وخارجها وبمشاركة دور نشر ومكتبات واتحادات وشخصيات أدبيّة. وخلال زيارتنا للمعرض التقينا بعدد من الكتاب المشاركين والزوار فكانت الحوارات التالية:
الكاتب المصريّ السيّد عبد الفتّاح رئيس مركز القاهرة للدراسات الكرديّة: أشارك بالمعرض بكتاب عنوانه «مغامرة صحفيّ مصري في دولة داعش»؛ يرصد التجربة الكرديّة والنضال الكرديّ في التصدّي لخطر داعش والقضاء عليه من خلال زيارات ميدانيّة لجبهات القتال التي شارك فيها الكرد في العراق وسوريا، ويتضمّن لقاءات مع المقاتلين والمقاتلات الذين يناضلون في الجبهات الأماميّة والحديث عن تجاربهم، وعن بطولاتهم والدور الذي قاموا به في القضاء على خطر داعش، وأنا سعيدٌ جداً بمشاركتي في هذا المعرض، فالثقافة والقراءة هما دائماً أمتن الجسور لنقل التجارب والثقافات والتعايش السلميّ بين مختلف الشعوب والمكوّنات والقوميات في العالم، وبالتالي أجد هذه المبادرة خطوةً مهمةً جداً وتؤدّي دوراً كبيراً في المعرفة والثقافة والتعايش الحضاريّ والثقافيّ والتعارف بين الشعوب, وأتوقَّع في الأعوام القادمة أن تنجح التجربة وتزداد قوة واتساعاً وتكون المشاركة أكبر من الدول العربيّة وبخاصةٍ من مصر في الفترة القادمة.
خبات فندي الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي مقاطعة كوباني: نشارك في هذه السنة بعشرة كتبٍ. حتماً كلُّ شيءٍ مُتعلِّق بمجال الفكر والكتب والأدب يخدم القيم الكرديّة في المستقبل ونأمل دائماً بإنشاء مثل هذه المعارض لأنَّ القراءة تراجعت قليلاً في مجتمعنا، ونتطلَّع إلى تشجيع ثقافة القراءة في المجتمع، وكلما تمّ الترويج لمثل هذه المعارض سينجذب إليها الناس من محبي القراءة أكثر؛ وبالتالي يتحقَّق المزيد من العلم والثقافة لأبناء مجتمعنا.
الكاتب، والباحث، والمدرّس بجامعة روج آفا، صالح حيدو: أشارك هذه السنة بـ37 كتاباً، وهي السنة الثانية للمعرض حيث أُنشئ باسم الشهيد هركول. بلا شكّ توجد آلاف الكتب في هذا المعرض من كل صنف ونوع في الثقافة العالمية والكردية والمحلية، وعندما يدرس شعبنا وطلابنا ثقافة المجتمعات التي شارك كتَّابها في هذا المعرِض سيكونون متلائمين أكثر مع روح العصر وهذه مسألة حضاريّة، فبدون دراسة وبدون كتب لن يتطوّر المجتمع، وبما أنّ هذا المعرِض عُقدَ السنة الماضية فهذا يشير إلى أنّ هذه المقاطعة تهتمُّ جيّداً بتطوّر الكتب والثقافة وهذا شيءٌ مباركٌ وحضاريّ جداً ومُبشِّر بالخير.
عبدالرحمن محمد صحفيّ وكاتب وعضو اتحاد المثقفين: المعرض الثاني الذي يحمل ذكرى الشهيد هركول حسين شاويش، نحن في اتحاد مثقفي مقاطعة الجزيرة شاركنا بالمعرض الماضي شاركنا بـ 15 عنوان، والآن أيضاً نشارك بهذا المعرض بشكل موسّع أكثر من السنة الماضية وبعدد كتب أكثر والتي تمّت طباعتها بمطبعة شلير التي تنسّق مع اتحاد مثقفي المقاطعة، وكذلك مطبعة الشهيد هركول في ديريك. أما بالنسبة لي شخصيّاً فقد شاركت العام الماضي بكتاب عنوانه أوراق كردستانيّة وأشارك هذه السنة بثلاثة كتب وهي أوراق كردستانية وعشق الأزمنة الممنوعة(شِعر) ومذكّرات غريق (قصص قصيرة) والكتب الثلاثة باللغة العربيّة، اثنان منها برعاية اتحاد المثقفين والثالث برعاية هيئة الثقافة والفن. وفي الحقيقة هذه الخطوة مهمة جداً من النواحي المتعلقة بالمثقفين والكتّاب والشعراء والعاملين على الأبحاث، فجميعهم يلتقون ببعضهم ووجود أكثر من 1500 عنوان يعدّ إثراءً على المستوى الثقافيّ العام لمناطق شمال سوريا. وقد أقيم معرِض هذا العام على مستوى شمال سوريا والمستوى العالميّ أيضاً نظراً لمشاركة كتب من أوروبا ومن شمال كردستان بأجزائه الأربعة، بالإضافة لضيوف من مصر أيضاً ومن مناطق أُخرى؛ وهذا يفتح المجال لحوارات ونقاشات بين المثقفين والكتّاب، سيؤدّي إلى إغناء الثقافة العامة ويظهر التنوُّع في الآراء، ما يؤدّي لنشوء علاقات أخرى بالمجال الثقافيّ تسهم في تقدّم المجتمع وإثراء ثقافته.
عبدالله شيخو رئيس قسم التحرير باللغة الكرديّة في مجلة سورمي: السنة الماضية شاركنا باسم مجلة سورمي وهذه السنة نشارك باسم مجلة سورمي بالإضافة لعرضنا لكتب لدار المتوسط ودار ممدوح عدوان ودار نون ونشارك بما يقارب المئة عنوان من كتب عربيّة تتنوَّع بين الأدب و الثقافة والسياسة و الفكر وعلم الاجتماع. معرض هذا العام أكبر نظراً لوجود دور نشر كثيرة مشاركة فيه مثل دار الزمان ودار التكوين وغيرهما من الدور المحلّية كدار المتوسط من دمشق، وهي دار تنشط في إيطاليا ولها فرع في بغداد أي توجد مشاركة أوسع ومثل هذه النشاطات تفيد المنطقة وتظهر وجهها الثقافيّ والحضاريّ.
حنّا حنّا مسؤول الجمعية الثقافيّة السريانيّة فرع القامشلي: هذه مشاركتنا الثانية وقد تجاوز عدد الكتب التي نشارك بها الـ 15 كتاباً لكتّاب من مثل يعقوب حنّا، ابراهيم اسحق المشارك بديوان شعر، والشاعرة رشا شمعون بالإضافة إلى ابراهيم القس حيث تعدّدت النتاجات للكاتب نفسه. كان هناك ليوسف باريش كتبٌ مترجمة من الفرنسيّة إلى العربيّة ونقول سنكون مشاركين باستمرار في هذا المعرض لكونه يقدّم صورة للتواصل المجتمعيّ بين الثقافات انطلاقاً من شعاره « القراءة حياة «؛ فمنها ننطلق إلى المعرفة والتواصل الخلّاق الذي يستطيع أن يكوّن مجتمعاً ديمقراطيّاً حقيقيّاً في المستقبل القريب. في الحقيقة أقول عن نفسي كقارئ: هذه التجربة فريدة من نوعها ففي زمن الحرب يتراجع المستوى الثقافيّ والعلميّ وهذا المعرِض يبيّن العكس تماماً، فهو عمل ثقافيّ كبير جداً وستكون هذه التجربة رائدة في المستقبل فتجربتنا في المنطقة تشابه التجربة الفيتناميّة والكوبيّة من حيث مواكبة الثقافة للحرب.
بريفان خالد الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن في المعرض قالت: بالتأكيد كلُّ ألم يولّد في داخلنا اندفاعاً لنحقّق نجاحاً، ويأتي هذا المعرض إحياءً لذكرى استشهاد الرفيق هركول بتاريخ 20/7/2016م وهذه السنة يُقام المعرض الثاني، وكنّا نأمل أنْ نقدّم نشاطات أكثر. معرض الكتاب يضمُّ عدة نشاطات أُخرى من محاضرات ومعرِضٍ للصور وآخر للّوحات، وستقام هذه الأنشطة على مدار 6 أيامٍ وسنضع انتقادات الحضور بعين الاعتبار، ونتمنَّى أن نمضي عاماً مليئاً بالمواسم والأمسيات الثقافيّة.
هوشنك نزار نوح ، محرّر لأدب المؤلفات الكرديّة ومترجم في دار الزمان: الكتب الموجودة لدينا 2020 كتاباً وعدد العناوين المتوفرّة حالياً 56 عنواناً وأقول باختصار: بالعلم وبالقراءة نحيا.

التعليقات مغلقة.