مركز الأخبار ـ ملف مفقودي الحرب الإيرانية ـ العراقية كانت قد أُغلقت زمناً واليوم يتجدد فتحها والبحث فيها مع انتظار عوائل من باشور كردستان علماً يقينياً عن مصير أبنائهم المفقودين منذ قرابة أربعين عاماً.
لم تسلم كردستان من الحرب الإيرانية – العراقية التي اندلعت عام 1980 وانتهت 1988، فكانت جغرافيتها ساحة معارك شرسة ومكاناً لزرع الآلاف من الألغام، وكان أهل المنطقة هم ضحية الصراع الشرس آنذاك.
أسفرت هذه الحرب عن مقتل نحو مليون شخص أغلبهم عسكريين من الطرفين العراقي والإيراني، والآلاف من المفقودين، وبلا شك كان للكرد نصيب من هذا الرقم باعتبارهم سكان مدن ضفتي الحدود المصطنعة. ولا زالت بعض العوائل في باشور كردستان تنتظر علماً عن أبنائها الذين ذهبوا حطباً لنيران الحرب.
نجيبة علي من سكان هولير، لا زالت تنتظر خبراً عن زوجها المفقود في ثنايا تلك المواجهة التي دامت ثماني سنوات. فلا تعلم ما إذا كان زوجها حي أو ميت أو أسير أو أياً كان مصيره.
ومنذ ذاك الوقت حتى يومنا هذا تستمر نجيبة بالسؤال والبحث في قضية زوجها المفقود في تلك الحرب فلا تعرف خبراً يقيناً عنها. نجيبة و الكثير من أمثالها لم تضع أسماء أزواجهن أو أبنائهن في سجل الوفيات، لأن ذلك لم يُحسم حتى الآن.
وتسعى منظمة ملتقى السلام لحقوق الإنسان والتعايش PMO في هولير للنبش في قضية المفقودين بتلك الحرب مرة أخرى، لتحصل على معلومات مؤكدة عنهم.
وقال مسؤول المنظمة محمد صباح أنه حصل على موافقة دعم من القنصلية الايرانية في هولير، للبحث في هذه القضية وفتح ملف المفقودين من جديد.
وبحسب وزارة حقوق الإنسان العراقية فأن عدد المفقودين يبلغ 50 ألف شخص.
والمتحدثة باسم لجنة الصليب الأحمر الدولي في باشور كردستان أفين ياسين، أن آخر قافلة للأسرى عادت إلى العراق عام 2003. وكشفت أن ملف أسرى الحرب أُغلق عام 2011، بعد انتهاء تبادل الأسرى بشكل كامل.
وازدادت أعداد المفقودين مع استمرار الصراع، من ضمنه أعداد كبيرة أُضيفت إلى سجلات المفقودين بعد هجوم داعش ليصل عددهم إلى نحو ربع مليون شخص.
وتقول منظمة PMO أنها تلقت سجلات من ذوي 50 مفقود حتى الآن ليجري البحث عن مصيرهم