سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مكتب المرأة بهيئة البلديات سيتوّج عامه الجديد بافتتاح سوق منتوجات المرأة

تقرير/ إيفا ابراهيم

روناهي/ قامشلو- بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية السادسة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في الشمال السوري، ولأن المنجزات التي قامت بها الجهات المعنية بشؤون المرأة ضمن الإدارة كانت سبّاقة؛ قمنا بتقييم أعمال مكاتب المرأة خلال عام ومخططاتهم للعام الجديد2020 وأهم الصعوبات التي واجهوها.
المرأة لا تعرف أنصاف الحياة ولا أنصاف العطاء فهي عطاء بلا حدود وقد وضعت بصمتها أينما حلت، والمرأة في شمال وشرق سوريا لها بصمة خاصةً كونها نظمت نفسها على كافة الأصعدة بعد ثورة روج آفا والشمال السوري، وبالتحديد بعد تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في الشمال السوري، لذا عمدت إلى تنظيم عملها ضمن مكاتب المرأة في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وبهذا الصدد تم تسليط الضوء على أعمال مكتب المرأة ضمن هيئة الإدارة المحلية والبيئة كونها أعطت جمالية للمدن بطابع ولون المرأة خلال عام.
مُنذ مطلع عام 2014 وبعد تأسيس الإدارة الذاتية في شمال سوريا نظمت المرأة نفسها ضمن البلديات عبر مكاتب خاصةً بها، ومن مهام هذه المكاتب تنظيم المرأة وتوعيتها، وذلك عن طريق التدريبات وتطوير مهارتها، إضافةً إلى إمكانية تنفيذ مشاريع تخدم المرأة والأطفال في المجتمع، فهنالك الكثير من الأعمال التي تم تنفيذها عن طريق هذه المكاتب ومنها؛ فتح المطاعم والأفران الخاصةً بالمرأة في عدة مناطق بإقليم الجزيرة، إضافةً إلى فتح روضات، هذا ما أكدته لنا الرئيسةالمشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة “سما بكداش“.
وأشارت سما بأن العمل مستمر ضمن مكاتب المرأة وأضافت: “خلال السنة الماضية كان التركيز الأكبر على المرأة والبيئة، وذلك لتجميل المدن لإعطاء طابع خاص بها عن طريق زيادة نسبة التشجير والرسم على الجدران، إضافةً إلى دهان المنصفات وتجهيز بعض الحدائق، وأيضاً التركيز على الناحية الخدمية والاهتمام بنظافة المدن وإنارتها، حيث خصصت (10%) من الميزانية العامة لمكاتب المرأة، وبالنسبة للجانب التنظيمي فتم التركيز عليه وذلك بتدريب المرأة ضمن أكاديميات البلديات”.
أعمال مكتب المرأة خلال العام المنصرم..
مُنذ فترة ليست بطويلة عقدت هيئة الإدارة المحلية والبيئة اجتماع سنوي لتقييم أعمال مكاتب المرأة التابعة لها، نوهت سما بأن خلال هذا الاجتماع تم تقييم أعمال التنظيمات النسائية ضمن البلديات خلال العام الماضي، حيث ناقشوا الصعوبات والعوائق التي واجهوها، كون البلديات هي الركائز الأساسية في المجتمع وعلى اختلاط مع كافة الفئات ضمن المجتمع، لذا كنساء البلديات يقع على عاتقهن العبء الأكبر من المعوقات التي تواجه المرأة في المناطق المحررة مؤخراً من المرتزقة، وأردفت سما: “في المناطق المحررة مؤخراً مازالت تنتشر الذهنية السلطوية التي تحرم المرأة للانضمام إلى التدريبات المغلقة، إضافةً إلى عدم تقبلهم لها ضمن نظام الرئاسة المشتركة، ولتجاوز هذه العوائق سيتم فتح تدريبات مفتوحة للمرأة في اختصاصها ضمن البلديات، ولهذه الأسباب تشارك مكاتب المرأة ضمن البلديات في هذه الحملات، بالإضافة إلى أن هنالك الكثير من الاقتراحات والآراء تم مناقشتها لتطوير عمل المرأة”.
وعن أبرز الصعوبات التي واجهها مكتب المرأة، ذكرت: “الصعوبة الكبرى تكون لدى المرأة المتزوجة التي تبقى لساعات متأخرة ضمن الدوام وتكون بعيدة عن أطفالها، لذا نسقنا مع المؤسسات الأخرى لتوسيع نطاق عمل الروضات بشكل أكبر، لحل هذه المشكلة”.
هناك مركز خاص باسم مركز روشن يختص بتدريب عضوات البلديات من نواحي عدة وقالت عنها سما: “هذا المركز لتطوير مهارات المرأة فقد فتح دورات متخصصة لجميع نساء البلديات من الناحية الفكرية والإدارية والثقافية للقيام بالعمل بشكلٍ أفضل، فنسعى لإعادة النظر إليه من جديد وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية لافتتاح دورات لجميع العضوات”.
الاستمرار في تخصيص ميزانية10%
وأضافت سما: “سيتم الاستمرار بتخصيص الميزانية التي خصصت لمكاتب المرأة والتي تقدر بـ 10% لمكاتب المرأة لإضفاء طابع المرأة بشكلٍ أكبر سواءً من ناحية اتخاذ القرارات أو الإعمار والحملات لجمالية المدن بلون المرأة التي سوف تستمر لزيادة المساحات الخضراء”.
ومن أهم الأعمال التي سوف تتميز بها مكاتب المرأة في العام الجديد عام 2020 حسب سما؛ هو افتتاح “سوق منتوجات المرأة” للنساء اللواتي يعملنَ على تنمية مهاراتهن وذلك لبيعها ضمن هذه الأسواق.
والجدير بالذكر بأن هذا السوق يقع في حي الأربوية بقامشلو ولا يزال قيد التجهيز.
وأردفت سما بالقول: “أما ما سيتم التركيز عليه أكثر خلال  الفترة المقبلة؛ هو الناحية التنظيمية لتكون المرأة قادرة على تنظيم ثورة ذهنية حرة، كون الثورة التي اشتعلت عُرفت بثورة المرأة وطبقت مفهوم الأمة الديمقراطية، إضافةً إلى سعيها لتحرر جميع النساء، وهذا ما نطمح إليه كثورة وأحد المبادئ الأساسية”.
وفي الختام هنئت الرئيسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة سما بكداش، كافة النساء ومنهن العاملات في البلديات بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية، وعاهدت على أنهن سيحاولن بشتى الوسائل لتحرر المرأة وحل كافة المعوقات التي تواجهها في المجتمع”.

التعليقات مغلقة.