سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مقتطفات لأعمال المرأة في الإدارة الذاتية بإقليم الجزيرة هذا العام؟؟!!

تقرير/ إيفا ابراهيم

روناهي/ قامشلو- بعد الإعلان عن تأسيس الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، حققت المرأة الأمن والحرية بجسارتها وعزيمتها وفكرها الحر، للإثبات بأن الطريق لبناء مجتمع سليم يبدأ من المرأة المنظمة.
ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا أصبحت ذائعة الصيت على مسامع العالم أجمع، حيث نهضت المرأة بفكرها الحر وغيرت واقع الذهنية السلطوية والاستبداد التي كانت تعاني منه، فنظمت نفسها في كافة الأصعدة سواءً من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية ومن ناحية تطبيق العدالة وصدور قوانين خاصة تضمن حقوقها، إلى جانب وجود الكثير من التنظيمات النسائية التي تُعنى بشؤون المرأة. فالمرأة في شمال وشرق سوريا ترى نفسها مسؤولة أمام التاريخ وأمام أبناء شعبها بعملها مقارنةً بالتضحيات والجهود المبذولة من قبل مقاتلات الثورة “”YPJ. تعرضت المرأة للكثير من الانتهاكات من قبل المرتزقة ظناً منهم بأن ذلك سيثني من عزيمة وإرادة المرأة ويصيبها بالذعر، لكنها تمكنت من تحقيق الكثير من الإنجازات وزاد تفاعلها سنةً بعد أخرى، وبتاريخ 21/1/2014 أُعلِن عن تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية على مستوى إقليم الجزيرة، وبمناسبة مرور ست سنوات على تأسيسها سنذكر بعض المقتطفات من أعمال النسوة ضمنها خلال السنة الفائتة وحول تكاتف النسوة مع بعضهن البعض لتحقيق تقدم أكثر.
وحدات حماية المرأة كتبت بجسارتها التاريخ
بحملها السلاح والوقوف في وجه المرتزقة والدفاع عن وطنها أصبحت مثالاً للمرأة المقاتلة المدافعة عن حقوق شعبها ووطنها متمثلةً بوحدات حماية المرأة YPJ”” فمُنذ الإعلان عن تأسيسها أخذت دوراً ريادياً في جبهات القتال من خلال المقاومة التي أبدتها ولا زالت تبديها، حيث شاركت جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب في تحرير مناطق روج آفا، وبعد انضمامها إلى قوات سوريا الديمقراطية كان لها الدور الأبرز في تحرير بقية أراضي شمال وشرق سوريا، ناهيك عن مشاركتها الفعالة في جميع حملات التحرير ضد مرتزقة داعش الذين كان هدفهم السيطرة على مناطقنا واستعباد المرأة والمجتمع. فالمعارك التي خاضتها وحدات حماية المرأة في الجبهات الأمامية والانتصارات التي حققتها خاصةً الانتصار الكبير في تحرير الباغوز خير دليل على جسارتها وعزيمتها لتذكُر صفحات التاريخ هذه المقاومة. كما افتتح في الآونة الأخيرة أول أكاديمية عسكرية خاصةً بالمرأة.
المرأة تحمي أمن مجتمعها..
أما بالنسبة للحماية الأمنية داخل مناطق شمال وشرق سوريا فقد عملت قوى الأمن الداخلي المرأة “أسايش المرأة” مُنذ تأسيسه على توسيع شبكتها وزيادة عدد مراكزها من مركز واحد إلى عدة مراكز توزعت في عموم شمال وشرق سوريا، وسنذكر بعض من نشاطاتها خلال العام الفائت ومنها؛ عقد الكونفرانس الثاني ووضع نظام داخلي، وافتتاح العديد من مراكز ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وتفعيل المكاتب التالية: “الرقابة والتفتيش، الإعلام، الشكاوي، الصحة”، كما تم تفعيل قوات “النجدة” للمرأة في إقليم الجزيرة وإقليم منبج، وافتتحت أكاديمية باسم “الشهيدة هيرا”، وأيضاً أكاديمية خاصةً بشرطة المرور وأخرى خاصةً لجهاز الأمن العام، هذا وتخضع عضوات أسايش المرأة لتدريبات فكرية وعسكرية في مراكز قوى الأمن الداخلي المرأة بشكلٍ أسبوعي، إضافةً إلى التدريبات خاصةً بالمكاتب التالية؛ “قوات النجدة، مكافحة الجريمة المنظمة، إسعاف وطوارئ، جهاز الأمن العام، وبعض الاختصاصات الأخرى ضمن عمل أسايش المرأة، أما بالنسبة للعدد الكامل لقوى الأمن الداخلي المرأة فهي (2700) عضوة على مستوى شمال شرق سوريا.
هيئة المرأة تدافع عن حقوق كل امرأة
بالإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية على مستوى إقليم الجزيرة، تشكلت الهيئات وضمنها “هيئة المرأة”، حيث سعت هذه الهيئة إلى ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية وتحقيق التمييز الإيجابي لصالح المرأة، وإزالة المفاهيم الرجعية التي تُعيق تطوّر المجتمع من أجل الوصول إلى مجتمع أيكولوجي ديمقراطي متحرر جنسوياً، وبناءً على ذلك تقوم الهيئة بوضع خطط استراتيجية تنموية في كافة المجالات الخاصة بالمرأة، وتدافع عن حقوقها وتؤيد القوانين التي تهمّ المرأة في كافة المؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية الديمقراطية، إضافةً إلى إعداد الخُطط الاستراتيجية المختصة للنهوض بواقع المرأة والطفل، والقيام بحملات التوعية والتثقيف حول حقوق المرأة وواجباتها.
بعضٌ من أعمال هيئة المرأة
شاركت هيئة المرأة خلال العام الفائت في الحملة التي أطلقتها منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة بالتعاون مع المؤسسات والمراكز المعنية بشؤون المرأة والتي كانت تحت شعار؛ “المرأة حياة لا تقتلوا الحياة” بالتنسيق مع كافة المنظمات المعنية بشؤون المرأة وتشكيل  لجنة سميت بمبادرة “صوت المرأة” في إقليم الجزيرة، وذلك لتوثيق الجرائم وحالات العنف التي ترتكب بحق المرأة، وتنظيم إجراءات لردع هذه الظواهر مثل؛ إعطاء محاضرات توعوية وقراءة بيانات منددة وتنظيم مسيرات استنكاراً للذهنية الذكورية الرجعية المتبعة، إضافةً إلى متابعة القضايا في المحاكم وتعديل القوانين لمساندة حقوق المرأة مع جهات المعنية.
أما على صعيد العلاقات الدبلوماسية فتواصلت الهيئة مع المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج من أجل التنسيق لتنظيم المؤتمرات والندوات وورشات العمل، إضافةً إلى أنها استقبلت (52) امرأة إيزيدية و(178) طفلاً بعد تحريرهم من مرتزقة داعش ضمن حملة تحرير الباغوز في دير الزور؛ وتم توثيق حالاتهم بالتنسيق مع البيت الإيزيدي وتسليمهم إلى المجلس المدني في شنكال، أما بالنسبة للنساء والأطفال المتواجدات في مخيم الهول بالحسكة، سلمت الهيئة بالتنسيق مع دائرة العلاقات الخارجية لشمال وشرق سوريا  (60) امرأة و(116) طفل من جنسيات مختلفة إلى دولهم، إضافةً إلى التنسيق مع مجلس الشيوخ تم تسليم (800) امرأة وأطفال من نازحي الطبقة والرقة القاطنين في المخيم للعودة إلى ديارهم.
في ظل الثورات التي أفرزت فئة من الأطفال الذين تضرّروا من الحرب وآثارها مثل فقدان الأبوين والتعرض للعنف والإيزاء والاستغلال، بدورها سعت هيئة المرأة إلى احتضان هؤلاء الأطفال في “دار رعاية الأطفال” من أجل تنشئتهم تنشئة اجتماعية سليمة؛ ليصبحوا أشخاص فاعلين في المجتمع، ويحتضن الدار حتى الآن (61) طفل وطفلة؛ (51) طفل إيزيدي و(10) أطفال من إقليم الجزيرة.
وبهدف تقديم الخدمات النفسية للنساء والفتيات القاصرات والأطفال المعرضين للعنف لإعادة تأهيلهم في المجتمع من خلال وضع برامج علاجية للحالات التي تشكو من أمراض نفسية افتتحت مركز الشهيدة أمارا للاستشارات في مناطق عدة؛ (الحسكة، تل تمر، قامشلو، جل آغا).
ولم يقتصر عمل هيئة المرأة ضمن هذه المستويات أو ما ذكرناه بل تعدى ذلك للقيام بالكثير من الأعمال والمشاريع والنشاطات.
حل قضايا المرأة ضمن مجلس العدالة
عمل مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية مستمر في تلقي الدعوات الواردة إليه، كما نظم دورات تدريبية من الناحية المسلكية والفكرية لجميع العاملات في المجلس بشكلٍ مستمر، وافتتح المجلس أكاديمية وذلك باسم “يادي عقيدة” العضوة في لجنة الصلح والتي استشهدت لدى مشاركتها مع القافلة التي توجهت إلى سري كانيه لتقف وقفة جليلة مع شعبنا ومقاتلينا لمواجهة المحتل التركي. وقام المجلس بإحصائية الدعوات المعنية بشؤون المرأة الواردة إليهم ضمن لجنة التحقيق على مستوى إقليم الجزيرة لعام 2019، وهي كالتالي: “القتل (24)، شروع بالقتل (خمسة)، انتحار (خمسة)، قضايا الضرب (288)، تعدد الزوجات (124)، زواج القاصرات (46)، و(77) من قضايا مختلفة.
مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا مرجعاً لكافة النساء
وفي ظل هذه المرحلة الحساسة تم الإعلان عن تأسيس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا  وذلك بانضمام ممثلات عن (21) حزب سياسي وممثلات عن (23) منظمة نسوية ومجالس المرأة، إضافة إلى ممثلات من منسقية المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وكذلك عن مجلس المرأة السورية، ويعتبر تأسيسه خطوة تاريخية في مسيرة ثورة المرأة التي بدأت مُنذ ثمانية سنوات، وله دور كبير في عملية التحول الديمقراطي في مجتمعنا الذي نحن بأمس الحاجة إليه، ليكون منبراً مشتركاً لكافة النساء في شمال وشرق سوريا.

التعليقات مغلقة.